الأحد 9 مايو 2021
مجتمع

قيلش: هذا هو هدف معركة 1 و2 دجنبر 2022 التي تخوضها الأسرة التعليمية

قيلش: هذا هو هدف معركة 1 و2 دجنبر 2022 التي تخوضها الأسرة التعليمية عبد اللطيف قيلش

اعتبر عبد اللطيف قيلش، عضو المكتب الوطني للنقابة الوطنية للتعليم/ كدش، أن دواعي الإضراب العام الوطني يومي 1 و2 دجنبر 2020 هي الدفاع عن المدرسة العمومية وأوضاع نساء ورجال التعليم، وبالتالي الدفاع عن مستقبل الوطن. مؤكدا أنه عندما تخوض النقابة الوطنية للتعليم إضرابا عاما وطنيا، فإن ذلك يأتي في سياق استثنائي يتمثل في انتشار الموجة الثالثة للجائحة وما خلفته وستخلفه من تداعيات على المستويات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية. وهذا السياق من شأنه أن يفتح المجال لتسويق خطاب حول الظرفية الدقيقة وقضية الوطنية، وما ينتج عن ذلك من مفاهيم التشكيك والتخوين والمزايدات… ولرفع اللبس وتقويض أسس هذا الخطاب الذي يتم تغذيته كلما كانت هناك حركة احتجاجية، وكلما عبرت الفئات العمالية والشعبية عن غضبها وسخطها من السياسات اللاشعبية واللاجتماعية، ولابد من تنوير الرأي العام.

 

وقال قيلش "إن النقابة الوطنية للتعليم/كدش مارست مهامها النضالية عبر مسارها التاريخي بمسؤولية وطنية، والمتمثلة في اعتبار قضية الوطن تسمو فوق كل القضايا، وأولها قضية الوحدة الترابية. لم تتردد النقابة الوطنية للتعليم/كدش، ولم يتردد نساء ورجال التعليم في التطوع والانخراط في تقديم الساعات الإضافية التضامنية. كما أن الكونفدرالية الديمقراطية للشغل نظمت مؤتمرها الوطني الرابع أيام 14\15\16 مارس 2001 بالعيون، تحت شعار: "الوحدة والديمقراطية، بدلالاته وتعدد إيحاءاته وتعدد رسائله"؛ أن إطلالة سريعة على الأدبيات النقابية القطاعية والمركزية كافية لاستنباط هذا الموقف التاريخي الثابت".

 

واعتبر قيلش، أن الوطنية تقتضي أن تكون الدولة في خدمة المجتمع، وتقتضي تكسير الفجوة بين الدولة والمجتمع. إن الوطنية تقتضي المصالحة بين الدولة والمجتمع. إن المصالحة بهذا المعنى تفيد القطع مع السياسات التي أنتجت الفوارق الاجتماعية والمجالية، وأنتجت الفقر والبطالة والهشاشة الاجتماعية، والتسريح والطرد… أن المصالحة تستوجب القطع مع خنق الحريات، والقطع مع قمع الاحتجاجات السلمية ، والتضييق على الرأي.. مشددا، في مقال نشر في موقع حزب المؤتمر الوطني الاتحادي، على أن صيانة الوطن وتحصينه يتم عبر التلازم بين ثنائية الأرض والإنسان، وهو ما يستلزم وضع سياسات عمومية محورها الإنسان، وهو ما يتم تغييبه. حين تتعرض المدرسة العمومية للتفكيك، عبر إدخال الهشاشة في التوظيف المتمثل في آلية التعاقد، واستهداف المجانية تحت ذريعة تنويع مصادر التمويل، وشرعنة خوصصة التعليم وتسليع التربية عبر آلية الشراكة عام/خاص.. في هذا السياق يمثل قانون الإطار المصادق عليه من طرف البرلمان إحدى المخاطر التي تتهدد التعليم العمومي. حين تتعرض المدرسة العمومية للتهميش، ولا تمثل انشغالا لدى الدولة، فان مستقبل الوطن يضيع ، وقانوني المالية (2020 المعدل-2021) يشكلان جوابا وردا على أطروحة التعليم أولوية الأولويات، رغم أن إحدى دروس وعبر جائحة كورونا أكدت صحة وصواب هذا التوجه .

 

ويرى عضو المكتب الوطني للنقابة الوطنية للتعليم/كدش، أن الوطنية تستوجب أن تكون للمؤسسات مصداقيتها وهيبتها ونزاهتها، فحين تتملص الحكومة من الاتفاقات (ما تبقى من 26 أبريل 2011-إحداث الدرجة الجديدة والتعويض عن العمل بالعالم القروي- اتفاق 19 ابريل 2011…)، وتتماطل الوزارة في إخراج نظام أساسي عادل ومنصف ومحفز وموحد، والذي استغرق النقاش فيه أربع سنوات، وحين يتم تجميد الترقيات، وإغلاق قنوات الحوار، الاقتطاع من أجور المضربات والمضربين. وحين تتصرف الوزارة الوصية على القطاع بطريقة استفرادية، وتتخذ القرارات بطريقة أحادية، دون إشراك النقابات، ودون حتى التشاور معها ولا التواصل معها، في خرق سافر للدستور والأعراف والاتفاقيات، إن الحكومة والوزارة في هذه الحالة كمؤسسات دستورية تضع نفسها فوق القوانين وفوق الدستور كأسمى القوانين.