الأحد 26 سبتمبر 2021
فن وثقافة

محمد البركة يطالب بإحياء الأبواب المندثرة بالمدينة العتيقة لمكناس

محمد البركة يطالب بإحياء الأبواب المندثرة بالمدينة العتيقة لمكناس مشهد من مكناس المدينة العتيقة مع الباحث محمد البركة

طالب محمد البركة، أستاذ بجامعة سيدي محمد بن عبد الله، بتطعيم برنامج تأهيل وتثمين المدينة العتيقة بمكناس عبر إحياء الأبواب المندثرة مثل باب زين العابدين، باب أبو العمائر، وغيرها، وبضرورة وضع برنامج موازي لترميم وتأهيل المواقع التاريخية، ويتعلق بترميم الذاكرة المكناسية من خلال الألبسة والأطعمة، والأواني وغيرها من التقاليد التي ارتبطت بالمجال المكناسي.

 

وفي ما يتعلق بالتراث اللامادي بمدينة مكناس، أشار البركة أنه يتعلق بثقافة، ويتجسد في اللسان المكناسي، ومجموع الأمثال المكناسية، والمطبخ المكناسي، لما نتحدث عن "الخرشوف" و"الزيتون" وعن فواكه البرقوق والرمان وغيرها، وعندما نتحدث عن اللباس.. وعن ساحة الهديم التي أسندت لها وظيفة معينة في عهد السلطان مولاي اسماعيل، وصارت مجالا للتأكيد على ثقافة معينة، عبر مجموعة من الأنشطة التي تذكر بالأمثال والحكم، والأقاصيص والأهازيج، والأغاني.. ولابد من الحفاظ على هذه الذاكرة – يقول البركة – من خلال الاعتناء بالرجالات الذين يحملون هذه الذاكرة الثقافية والفنية.

 

وركز في تصريح لجريدة "أنفاس بريس" على تأهيل الإنسان الذي يستوطن ويستقر في الأحياء المكناسية، وضرورة إبراز العصور التاريخية التي عرفتها مدينة مكناس، وإبراز ما ميز مدينة مكناس خلال الفترة المرابطية، وخلال فترة حكم الموحدين وأيضا المرينيين، فلابد أن نرى هذا التعاقب التاريخي لدول وأسر حكمت المغرب من خلال معالم بارزة بمدينة مكناس، حتى يظهر للزائر أن المدينة عرفت نموا طبيعيا من خلال مرحلة الحوائر، ومن خلال مرحلة الحصن أو تاكرارت، ثم ما توالى من بعد ذلك.

 

وأشار الباحث البركة إلى أهمية الحفاظ على ذاكرة الأحياء العتيقة، من خلال إحداث متاحف محلية، علما أنه كانت لكل حي نوع من العوائد، ونوع من الأسر، والأعلام والفقهاء الذين استقروا بها وتركوا بصماتهم. مطالبا بالحفاظ على ذاكرة المساجد العتيقة بالمدينة التي عرفت عدد من الأحداث التاريخية المهمة، ويمكن ذكر على سبيل المثال أن الدفاع عن ماء واد بوفكران إبان فترة الاستعمار الفرنسي في ما يعرف بأحداث ماء بوفكران انطلقت من المسجد الأعظم بمكناس. إذا هناك ذاكرة، يقول البركة، وهذه الذاكرة لابد أن توطن وأن تؤرخ، مقدما مثال سقوط صومعة مسجد البرادعيين؛ ومقترحا أن تسند مهمة الحفاظ على ذاكرة المساجد العتيقة الى وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية.