الخميس 3 ديسمبر 2020
كتاب الرأي

ياسين الكزابري: البوليساريو والخمير الحمر.. وجهان لعملة واحدة 

ياسين الكزابري: البوليساريو والخمير الحمر.. وجهان لعملة واحدة  ياسين الكزابري
شاهدت تقريرا، يظهر شبابا صحراويين في مخيمات تندوف، يظهر على وجوههم البؤس وعلى أجسادهم سوء الغذية، يرتدون أسمالا بالية، وأكثر لا يرتدون أحذية. 
يقول معد التقرير، أنهم شباب تطوعوا ليحاربوا مع البوليساريو لتحرير الصحراء الغربية.
ذكرني التقرير، بالمتحف الوحيد الذي بكيت فيه (و أنا عادة لا أبكي حتى لوفاة الأقارب)، وهو متحف الإبادة الكمبودية، والذي رأيت فيه كيف خطفت عصابات الخمير الحمر الشيوعية شعبا برمته، وأخضعت الفتيان والأطفال لغسيل دماغ، جعلهم يصدقون أنهم يحاربون أمريكا ويصنعون تاريخا جديدا للعالم ويعيدون أمجاد شعبهم.
لقد أنشأوا أطفالا ومراهقين مستعدين لقتل أي كان. لقد قتل كثير منهم إخوانهم وآباءهم، لأنهم في نظرهم عملاء لأمريكا وأعداء للثورة. 
لقد انتهت مأساة الخمير الحمر بمقتل 3 ملايين إنسان، على أيدي إخوانهم.
إن ما فعله البوليساريو منذ 45 سنة، هو بالضبط ما فعله الخمير الحمر، تنشئة جيلين، من الشباب، مغسولي الأدمغة، مليئين بحقد أعمى، ومستعدين لقتل إخوانهم وأقاربهم في المغرب، بدعوى أنهم عملاء للمغرب! يعتقدون أنهم يعيدون صنع العالم، ويقودون ثورة مجيدة. لكنهم في الواقع يعيشون البؤس والفقر والجهل. إنهم في الواقع ضحايا، لقيادات مجرمين، يتاجرون بمأساة آلاف من الناس، إشباعا لأحقادهم المرضية، و تحقيقا لأحلامهم المستحيلة.
حين رأيت ذلك التقرير، تأملتفي كل من دعم البوليساريو و لازال، بدءا من القذافي إلى كاسترو، إلى بعض قيادات الجزائر، إلى بعض الموريتانيين، الذين تقودهم غريزة العصبية القبلية الجاهلية، وكل من يساهم في إدامة هذه المأساة، إليكم كلكم أقول: لعنة الله عليكم إلى يوم الدين.
 ياسين الكزابري ، مدير مشاريع في كوريا الجنوبية