الجمعة 27 نوفمبر 2020
رياضة

البيضاء: إغلاق الأندية وملاعب القرب.. جريمة إنسانية وقطع للأرزاق

البيضاء: إغلاق الأندية وملاعب القرب.. جريمة إنسانية وقطع للأرزاق ملعب للقرب بالدار البيضاء
يعتبر بعض المراقبين والمتتبعين للشأن الوطني، أن القرارات الحكومية ذات الصلة بوقف زحف وانتشار وباء كورونا تطبعها حالة مزاجية وارتجالية مست بالخصوص قطاع الرياضة الحيوي والنشيط في ارتباط بحياة الناس وحركيتهم الاجتماعية والصحية.
فكيف يعقل، يتساءل نفس المراقبين، أن يتم إغلاق العديد من ملاعب القرب التابعة لأكثر من 30 ناديا بمدينة الدار البيضاء، خصوصا إذا علمنا أن معظمها يوجد في الهواء الطلق مع توفر شرط التهوية الطبيعية، بمعنى أن مبرر انتشار فيروس كورونا وسطها غير واقعي؟
أكثر من هذا، فكل ناد من هذه الأندية حسب المعطيات المتوفرة، يشغل في المتوسط 60 فردا ، أي ما مجموعه 1800 شخص يقومون بمهام التنشيط والتاطير بهذه الأندية وملاعبها الرياضية التي تقدم خدمة اجتماعية لعشرات لآلاف من الشباب بالعاصمة الاقتصادية، والحصيلة هي أن ما يقارب 10 آلاف فرد يعيشون من مداخيل عملهم بهذه الأندية وملاعب القرب الرياضية وجدوا أنفسهم أمام جحيم التشرد والجوع بسبب قرار الإغلاق المزاجي الذي اتخذته السلطات العمومية.
نفس المراقبين والمتتبعين لتدبير الشأن المحلي بمدينة الدار البيضاء يطرحون أسئلة لها صلة بمزاجية قرار إغلاق ملاعب القرب للأندية المتواجدة هناك وانعكاساته السلبية على المجتمع البيضاوي، في الوقت الذي تم فيه فتح عدة فضاءات مغلقة تتوفر فيها شروط انتشار الوباء بسرعة خطيرة مقارنة مع الأندية، مثل المساجد والشركات والمحلات التجارية بالفضاءات المغلقة، وإطلاق حافلات النقل الحضري، و الطرامواي الذي يقل آلاف الركاب وفي ادحام رهيب.
في سياق متصل تساءلت مصادر جريدة "أنفاس بريس" عن أوجه الاختلاف وأسبابه في القرارات التي يتخذها المسؤولون بالدار البيضاء، خصوصا في ما يتعلق بإغلاق ملاعب القرب، على اعتبار أن العمالات المحيطة و المجاورة للدار البيضاء لم تغامر بالإقدام على هذه الخطوة المزاجية.. وتحرم مواطنيها وشبابها من حقهم في الترفيه واللعب بملاعب القرب التي ظلت مفتوحة في وجوههم، والنموذج من مناطق النواصر والمحمدية وبوسكورة ودار بوعزة وتيط مليل وغيرها من الجماعات… وكأن القائمين على شؤون الدار البيضاء لا يعيرون أي اهتمام يذكر للثقافة والوعي الرياضي الذي ينعش الجسم ويساهم بدوره في محاصرة الوباء.
فارحموا شباب الدارالبيضاء وافتحوا ملاعب القرب ليفجروا طاقاتهم ويفجروا شحناهم السلبية !