الجمعة 27 نوفمبر 2020
كتاب الرأي

توفيق مفتاح: ما أنتم فاعلون اليوم أيها الأشقاء؟

توفيق مفتاح: ما أنتم فاعلون اليوم أيها الأشقاء؟ توفيق مفتاح

أيها الشعب الجزائري الشقيق !

حكام الجزائر العسكريون والسياسيون مستمرون في عدائهم الدَّفين للمغرب ولوطنه وشعبه وتاريخه وحاضره ومستقبله. ولا خيار لنا نحن المغاربة سوى الاستمرار كذلك في مواجهة هذا العداء بالثبات على الحق، والحزم والدفاع المستميت عن وحدة وطننا من شماله الجَبلي إلى جنوبه الصحراوي، وبكل ما أوتينا من عزم وقوة.

 

أيها الشعب الجزائري الشقيق، الذي نبادلك كل الأخوة والمحبة والسلام، ندعوك بكل الأمل ألا تظل متفرجا وشاردا عما يجري في وطنك الثاني، وعن ما يتسبب فيه حكامك من أضرار للمغرب دولة وشعبا، أضرار لا تمس السياسة والاقتصاد فقط، بل تعصف بروابط الأخوة التي طالما تَغَنَّيْنَا بها سَوِيًّا، وأنت تعلم جيدا أن المغرب، قيادة وشعبا وبكل أطيافه، حرص تاريخيا على الحفاظ على هذه الأواصر ودافع عنها ودعا دوما لصونها، رغم كل الألم الذي كابده ولايزال في مواجهة عداء حكامك.

 

لكن حان الوقت أن نعلن بكل وضوح، أن حكام الجزائر بعدائهم المكشوف هذا أصبحوا يتلاعبون بهذه الأخوة، وهم الآن يمزقونها بسادية غريبة، ويسعون لتحويلها لعداوة عبر مخططات وبرامج الدعم العسكري والسياسي والمالي التي يقدمونها بسخاء إقليميا وقاريا ودوليا منذ أزيد من 45 سنة لكيان انفصالي لقيط، ينازع الشعب المغربي في وحدة وطنه.

 

أيها الإخوة الجزائريون! إذا كانت الشعوب الشقيقة تعتقد راسخة أن مستقبلها المشترك يتوقف على حسن الجوار واستقرار الأوطان موحدة لا مشتتة، فهذا يدعوكم ويُحَتِّم عليكم من باب المسؤولية الأخلاقية والتاريخية، ألا تظلوا صامتين أو متغاضين عن هذا الاستهتار الخطير بمستقبل ما نحسبه اليوم قائما بيننا وبينكم من إخاء، وأن تسارعوا للتدخل بشرعيتكم الشعبية والاجتماعية والأخوية النابعة من تاريخنا ومصيرنا المشترك لدى حكامكم، كي يكفوا أذاهم عن المغرب الذي لم يناصبكم يوما أي عداء، بل مد لكم يد التضامن والسند والمساعدة في مواجهة الاحتلال الفرنسي، واختار الأُخُوَّة بدل "المتاجرة" في استقلال الجزائر.

 

إن حكامكم اليوم يتاجرون -للأسف- في وحدة وطننا. فما أنتم فاعلون اليوم أيها الأشقاء؟