الأربعاء 2 ديسمبر 2020
كتاب الرأي

رشيد لزرق: لهذه الأسباب نحن أمام منظومة حزبية فاسدة

رشيد لزرق: لهذه الأسباب نحن أمام منظومة حزبية فاسدة رشيد لزرق

تعرف منظمة الشفافية الدولية الفساد بكونه "كل قرار أو عمل أو سياسة أو قانون يتضمن سوء استخدام المنصب العام، والسلطة الموضوعة في يد شخص أو هيئة، لتحقيق مصلحة خاصة ذاتية أو عائلية أو فئوية".

 

وتأسيسا على ذلك، فمكافحة الفساد لا تكون بالشعارات ولا بالوعود والطموحات غير العملية، كما أن رفع هذا الشعار بكثرة بدون فعل يؤدي إلى التطبيع مع الفساد، وأضحى هذا المصطلح بدون وقع أو تأثير.

 

يكفي أن نعاين توزيع المناصب كل أسبوع من طرف الحكومة، لنكتشف أن ذلك يتم على أساس مصالح ذاتية أو عائلية او حزبية  بعيدا كل البعد عن منطق الكفاءة وتكافؤ الفرص.

 

وبالتالي فقانون التعيين في المناصب العليا، يجسد الفساد السياسي، كما أن المنظومة الحزبية وقياداتها الحزبية تحديدا، توظف الأداة الحزبية لتحقيق مصلحة خاصة ذاتية لنفسها وجماعتها وعائلاتها.. لهذا تبقى المنظومة الحزبية في جوهرها آلية عبرها يتم سوء استخدام المنصب العام من أجل تحقيق أغراض خاصة، مما يلقى عبئا على عاتق الدول في إطار تجنب هذه الحالة، وذلك بالاختيار الأمثل للقادة الإداريين في كافة المناصب.

 

وفي الختام، فإن اسقاط تعريف منظمة الشفافية الدولية للفساد يجعلنا نخرج باستنتاج، مفاده أننا أمام منظومة حزبية فاسدة.