الأحد 29 نوفمبر 2020
سياسة

حقوقيون: نحن أمام قتل ممنهج للصحراويين على يد العسكر الجزائري

حقوقيون: نحن أمام قتل ممنهج للصحراويين على يد العسكر الجزائري الشابان عالين إدريسي ومحا حمدي سويلم(يسارا) تعرضا للإحراق على طريقة "داعش" من قبل الجيش الجزائري
سجل كل من مرصد الصحراء للسلم والديمقراطية وحقوق الإنسان ورابطة الصحراء للديمقراطية وحقوق الإنسان، تواتر حالات القتل اتجاه ساكنة مخيمات تندوف بالجنوب الغربي للجزائر؛ الذين لا يشكلون أي خطر على الأمن والنظام العام؛  من طرف الجيش الجزائري، مما يصنف هذه الحالات في الطابع الممنهج للقتل.وكانت عناصر من الجيش الجزائري؛ قد عمدت الى إحراق الحفرة التي كان ينقب فيها عن الذهب كل من الشابين عالين إدريسي ومحا حمدي سويلم عندما كانا يختبئان فيها، عن طريق رمي معدات التنقيب وسكب البنزين فيها، ليلقيا الشابين حتفهما حرقا.
وأضاف بلاغ مشترك للمرصد والرابطة، تتوفر جريدة "أنفاس بريس" على نسخة منه، أنه باعتبار أن معايير حقوق الإنسان ليست مجرد أفضليات أو تطلعات حسب المقاربة الحديثة لمفهوم حقوق الإنسان؛ وحيث أن حماية الحق في الحياة تنبني على عنصرين هما: منع الإعدام التعسفي؛ والمساءلة. فغياب المساءلة في هذه الحالة يعتبر بحد ذاته انتهاك للحق في الحياة.
وبما أن طبيعة هذه الانتهاكات للحق في الحياة تزيد من حدة الزامية إجراء تحقيقات في الأحداث التي وقعت كجزء لا يتجزأ من مفهوم المساءلة؛ من أجل كفالة هذا الحق ومنع نشوء جو قوامه الإفلات من العقاب؛ فعلى دولة الجزائر، بموجب القانون الدولي، واجب التحقيق في الادعاءات التي تزعم ارتكاب انتهاكات الإعدام التعسفي في حق هؤلاء الشباب؛ وأي تخلف لها، كدولة طرف، في القيام بالتحقيق في هذه الادعاءات يعد أيضا خرقا مستقلا للعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.
وأدان مرصد الصحراء للسلم والديمقراطية وحقوق الإنسان ورابطة الصحراء للديمقراطية وحقوق الانسان، هذه التجاوزات التي تطال الحق في الحياة لساكنة مخيمات تندوف، محملين دولة الجزائر وقادة البوليساريو مسؤولية هذه الجرائم، مطالبين بإحالة منفذي وداعمي تلك الانتهاكات إلى المحاكمات العادلة وفقا للقانون الدولي لحقوق الانسان والقانون الدولي الإنساني باعتبارها جرائم لا تسقط بالتقادم.
كما دعا المرصد والرابطة البلد المضيف الجزائر بإجراء تحقيق عاجل ونزيه حول هذه الادعاءات من أجل تحديد سبب الوفاة وطريقة ووقت حدوثها والشخص المسؤول عنها، وأي نمط أو ممارسة قد يكون السبب في وقوعها.