الأحد 25 أكتوبر 2020
مجتمع

"رصيد التعاون الوطني في مسيرة التمكين النسائي بالمغرب"محور ندوة فكرية بالرباط

"رصيد التعاون الوطني في مسيرة التمكين النسائي بالمغرب"محور ندوة فكرية بالرباط منصة الندوة فكرية
بشراكة مع المركز المغاربي للدراسات والأبحاث في الاعلام والاتصال،نظمت لجنة النوع الاجتماعي بالتعاون الوطني الثلاثاء 13" أكتوبر 2020 بالرباطندوة فكرية رقمية في موضوع "رصيد التعاون الوطني في مسيرة التمكين النسائي بالمغرب" ساهم في تنشيطها اساتذة وخبراء واعلامين.
واستعرض مدير التعاون الوطني المهدي وسيمي لدى افتتاحه هذه الندوة المنظمة بمناسبة اليوم الزطني للمرأة ( 10 أكتوبر ) اسهامات المؤسسة في مجال العناية بالمرأة من خلال تنويع الخدمات المقدمات لها، ودعمها عبر شبكات متنوعة عبر مختلف الجهات مشيرا الى أن النساء الموظفات بالتعاون الوطني ييمثلن 63%،مما دعا الى إحداث لجنة النوع الاجتماعي التي تعنى بقضايا المرأة.
وباسم المركز المغاربي للدراسات والأبحاث في الاعلام والاتصال، ركزت سكينة السربوتالاسهامات العديدة التي عرفتها مسيرة المرأة المغربية عبر تقديم معطيات إحصائية محينة لتؤكد في النهاية وبرؤية إعلامية ثاقبة المفارقة الصارخة بين ما يروج له نظريا وبين الواقع الذي يعكس حجم المعاناة والهشاشة، مما يقتضي ضرورة التفكير في برامج دقيقة للنهوض بأوضاع المرأة المغربية.
ومن جهته أشار عبد الله أبو إياد العلويأستاذ التعليم العالي بالمعهد الملكي لتكوين أطر الشباب الى أن التعاون الوطني انتقل من شبكة للخدمات الانسانية إلى شبكة خاصة بالتمكين الانساني، بتنزيلها لمجموعة من المؤسسات ذات أهداف وبرامج وسياسات تهم قضايا التمكين الإنساني.وتوقف عند مجموعة من المفاهيم، كمفهوم التمكين الذى يتعين اسعتاضتهبالادماج والذي يقصد به لحظة الانتقال إلى فسحة الذات الراشدة، ومفهوم أخلاق العناية الذي ينبغي أن يسترشد به المشتغل بالتعاون الوطني، كمؤسسة ينبغي أن ترتقي بالمشتغلات بها من الإطار البيولوجي الصرف إلى الإطار البيوثقافي، ومفهوم الإنصات بدل الاستماع لتصنيع الحياة القائمة على التربية كعملية إنسانية.
وشدد على ضرورة إعادة النظر في القوانين كمدونة الأسرة التي ينبغي أن تستحضر قبل كل شيء تحصين الأسرة، وأن يتم التركيز في المقاربات التدخلية على مفهوم الانفتاح في التعلم والتكوين والتشغيل...وبالبحث عن القنوات الانسيابية والتفاعيلة مع المؤسسات الأخرى في علاقة كل ذلك بالإبداع والفنون والرياضة، وأن نركز على سيكولوجية الانسان وأبعاده البيوثقافية.
وفي موضوع بعنوان" آليات التمكين للنساء العاملات في التعاون الوطني" تحدث المصطفى حدية الأستاذ الباحث والخبير السيكولوجي عن منحى المعطيات الميدانية التي أبانت عن الأدوار الطلائعية للنساء العاملات بالتعاون الوطني وعن مجهوداتهن الكبيرة، التي لا تلغي وجود صعوبات كبيرة وتحديات تتطلب مزيدا من بذل الجهود، إذ يتطلب تمكين النساء انفتاحهن واعتزازهن بذواتهن وتكوين شخصيتهن في كل أبعادها.
وقال الأستاذ حدية في هذا الصدد، أن ذلك سيمكن المرأة من ضمان حضورها حضورا متميزا، وذلك عبر الوقوف أولا: على تقوية قدرات وأنشطة مؤسسة التعاون الوطني، وثانيا: تعزيز وتنمية الخبرة في مجالها، ثم ثالثا: إضفاء الاحترافية على نموذج الشراكات، وهي بمثابة استراتيجيات تخدم الوطن يتم من خلالها محاربة الهشاشة والتمييز والاقصاء داعيا الى التفكير الجاد والمسؤول في التكوينات وذلك أخذا بعين الاعتبار التقابل بين محور المرأة ومؤسسة العمل للوقوف عند مفهومين: مفهوم الرضى عن الذات والعمل، ومفهوم الإرضاء.
وأوضح أن المفهومين يقومان، على مرتكزات الخروج عن الجانب الاحساني إلى الجانب الانصاتي وهو ما يتم بالتكوين والبحث والدراسة وكذا الخروج عن الجوانب الانحيازية والمصلحية بتحليل علمي لأوضاع المرأة العاملة، كفيل بوضع حد للمقاربات الحقوقية التي تقف غالبا وراء الاحساس بالضعف والتهميش، ومنه ينبغي النظر في العلاقة بين الجمعيات وموظفي التعاون الوطني مع فتح باب الشراكات طالما أن العمل الوطني هو من صميم الروح الوطنية.
أما رجاء نزيهمسؤولة سابقة بالتعاون الوطني، فتوقفت في مداخلة حول "دور المرأة في العمل الاجتماعي، التعاون الوطني نموذجا "توقفتفيها عند المحطات التاريخية للتعاون الوطني الذى انتقل من مرحلة القيام بمهام التعاون والتضامن والعمل الخيري، كما تحدد ضمن أهدافه سنة1957، إلى فاعل مجتمعي أساسي في النهوض بأوضاع المرأة من خلال إحداثه للمراكز المتعددة بشعب، تتجدد باستمرار ولمركبات تضم حاليا مهاجرات أجنبيات، في حين تطرقت فاطمة الأزرقي في مداخلة بعنوان" نساء التعاون الوطني والعمل في ظل التحديات بين إكراه الإعاقة والأدوار الاجتماعية"، لقضية التعاطي مع المرأة في وضعية إعاقة بصفة عامة من خلال الأسرة والمجتمع وخصوصا في الشغل، إذ تواجهها صعوبات عديدة كعدم تعميم الولوجيات وصعوبة الإندماج في سوق الشغل والنظرة الإحسانية.
وقدمت نبيلة الوافي منسقة لجنة النوع بالتعاون الوطني من جانبها تشخيصالوضعية النساء العاملات بالمؤسسة وأدوارهن داعية الى الرفع من أدوار وخدمات هذه المؤسسة عبر العمل على زيادة الاهتمام بالمشتغلات بها والنهوض بأوضاعهن.