الأحد 25 أكتوبر 2020
مجتمع

القاضية أيت الحاج تقدم تصور جمعيتها للمخطط التنموي

القاضية أيت الحاج تقدم تصور جمعيتها للمخطط التنموي القاضية ايت الحاج يمينا إلى جانب الناصري، الرئيسة المؤسسة للجمعية، والمحامية سليمة فرجي (يسارا)
أوضحت الجمعية المغربية للنساء القاضيات أنه لا يمكن الحديث عن استقلال القضاء في غياب حرية التعبير التي تضمن للقضاة حرية التعبير والانتماء إلى التجمعات المهنية التي تدافع عن مصالحهم واستقلالهم.
جاء ذلك خلال مشاركة الجمعية في المائدة المستديرة عن بعد تلبية للدعوة التي تلقتها من اللجنة الخاصة بالنموذج التنموي التي ترأسها شكيب بنموسى من أجل رسم ملامح نموذج تنموي متجدد وفق مقاربة تشاركية الجمعة 16 أكتوبر 2020.
وأضافت الجمعية التي تترأسها الأستاذة عائشة أيت الحاج، في المحور المتعلق بحرية التعبير والعمل الجمعوي أنه بالنظر لخصوصية مهام القاضي والمؤسسة التي تنتمي إليها فإنه قد تم ضبط وتطويق هدا الحق بإقرار ما يسمى بواجب التحفظ. 
وبالنظر إلى عدم تحديد المشرع للحدود للحدود بين حرية التعبير وواجب التحفظ عمل المجلس الأعلى للسلطة القضائية على إعداد مشروع مدونة الأخلاقيات والذي شاركت فيه الجمعية بتقديم مقترحاتها بهدا الخصوص. 
اما فيما يتعلق بتأسيس الجمعيات فقد سمح دستور 2011 للقضاة بتأسيس جمعيات مهنية خاصة بهم تُعنَى بالدفاع عن حقوقهم، ويرجع ذلك إلى أن الدستور تبنّى مبدأ تضامن القضاة باعتباره قيمة قضائية ترمي إلى حماية وتحصين القضاة من خلال التآزر والتكتلات في وجه كل تأثير خارجي على عمل القضاة، حفاظا على استقلاليتهم ونزاهتهم.
بحيث أن الجمعيات المهنية تجد أساسها في الفقرة الثانية من الفصل 111وقد تميزت الجمعيات المهنية بالمشاركة الفاعلة للمرأة القاضية في مرحلة بناء وتأسيس كل جمعية من الجمعيات المهنية وتجسد ذلك في عضوية المكاتب المركزية والجهوية للجمعيات المتواجدة، بل إن النساء القاضيات قد اجتمعن في جمعية مهنية خاصة بهن وقد اختير لها اسم "الجمعية المغربية للنساء القاضيات"، والتي جاءت بعد مجهود كبير لمجموعة من القاضيات اللواتي ارتأين ضرورة إحداث هذه الجمعية للتعبير عن انشغالاتهن المهنية، وهي الأولى من نوعها في المغرب والعالم العربي، باعتبار أنها تضم القاضيات فقط في جميع مكوناتها من رئاسة الجمعية وأعضاء المكتب التنفيذي والمنخرطات.
وتهدف الجمعية إلى نشر ثقافة المناصفة ومبدأ تكافؤ الفرص في المجال المهني، وتحقيق تمثيلية وازنة للمرأة القاضية في مراكز القرار.
أما بخصوص المحور الثاني المتعلق باستقلال القضاء بين التنصيص الدستوري والتنزيل العملي، فقد قدمت الجمعية المغربية للنساء القاضيات موقفها موضحة كيف ارتقى دستور 2011 بالقضاء إلى سلطة قضائية مستقلة وقائمة بذاتها عن السلطتين التشريعية والتنفيذية حسب مقتضيات المادة 107 منه.
وإسناد اختصاصات السلطة الحكومية المكلفة بالعدل للوكيل العام للملك لدى محكمة النقض، إلا أنه، تضيف الجمعية، فإن نجاح استقلال السلطة القضائية لا يمكن أن يتم دون تمكينها من الاستقلال المادي لا على مستوى المجلس الأعلى للسلطة أو أيضا على مستوى رئاسة النيابة العامة وبالتبعية لمحاكم المملكة.
وحول محور التكوين، ركزت الجمعية على أن تكوين القضاة بالمعهد العالي للقضاء يجب أن يكون تحت إشراف السلطة القضائية لتعزيز الاستقلالية المنشودة، أما التكوين المستمر فتبنت الجمعية مطالبها السابقة التي كانت تقدمت بها أثناء المشاركة في الحوار الوطني لإصلاح منظومة العدالة، وهو التكوين المستمر الجهوي أي على صعيد الدوائر الاستئنافية.
وأن التكوين المستمر يجب أن يهدف إلى تغيير ثلاث جوانب: الجانب السلوكي الجانب المعرفي وجانب القيم مع التركيز على التكوين في مجال حقوق الانسان والرقمنة.
أما على صعيد المحور الأخير المتعلق بالمسؤولية فتمت الإشارة إلى أن النساء بمراكز المسؤولية لا زال هزيلا جدا رغم استمرار الجمعية في المطالبة بالمناصفة،  فرغم أن المجلس الأعلى للسلطة القضائية عمل خلال دوراته السابقة على تعيين نساء بمراكز المسؤولية إلا أنها لم ترق الظفر ولو بنسبة الربع خلال كل الدورات حيث لا يتعدى عدد النساء 11 منصبا بكافة ربوع المملكة.