السبت 5 ديسمبر 2020
فن وثقافة

أحمد الناهي: دعم الثقافة بإقليم سطات اتجاه ممنوع

أحمد الناهي: دعم الثقافة بإقليم سطات اتجاه ممنوع أحمد الناهي محافظ الخزانة الجماعية ببني خلوق (يسارا) وعثمان الفردوس وزير الثقافة

بادرنا كمكتبة جماعية ببني خلوق، وبشراكة مع جمعية اولاد انجيمة للتنمية والتواصل، بوضع ملفنا قصد الحصول على الدعم الذي أعلنت عنه وزارة الثقافة منذ شهور، وذلك بخصوص الجانب المتعلق بالقراءة العمومية والتحسيس بها، واتخذنا كشعار لهذا المشروع: "بالكتاب نحيا".

 

ويشتمل المشروع على شقين:

- الأول، وعنوانه "بالكتاب نحيا"، حيث قمنا بتقديم هذا الجزء من المشروع، وأهدافه والفئات المستهدفة والأدباء المزمع استضافتهم، وهم: شعيب حليفي والمسكيني الصغير وإبراهيم ازوغ وعبد الله السليماني ولطيفة المسكيني وأحمد الدهراشي. كما وضعنا أجندة للمشروع، مع تبويب دقيق للميزانية المرتقبة، وعينت كمدير فني للمشروع.

 

- الثاني، ويهم تنظيم الملتقى الأول للطفل القروي بجماعة بني خلوق، وهو تتويج للشق الأول "بالكتاب نحيا"، ومكمل له؛ فأبرزنا أهدافه  وأجندته، مع تقديم تفصيلي ووصف وتبويب  للميزانية المرتقبة .

 

وقمنا كذلك بتحميل كافة أوراق ملف الترشيح ببوابة وزارة الثقافة المخصصة لذلك .

 

لكن، بعد انتظار دام أشهرا، فوجئنا بالإقصاء رغم وجود اسم جمعيتنا قبلا ضمن لائحة الجمعيات المقبولة للدعم؛ وعند الاتصال بمديرية الكتاب لمعرفة السبب! تبين لنا باستغراب شديد أن سبب الإقصاء يكمن في عدم توصلهم بورقة "تافهة" يجب أن تكون ضمن أوراق الملف!!؛ وأكد لي المسؤول عن أسفه لذلك، خاصة وأن  المشروع، في نظره مهم يستحق الدعم والتشجيع! .

 

وجاءت الطامة الكبرى، حين اطلعت على جميع لوائح الدعم في كافة المجالات، لأكتشف أن إقليم سطات غير ممثل في هذه اللوائح بأية جمعية! وبعد الاستفسار والاتصال بالعديد من الفاعلين والجمعيات الثقافية، علمت أن الجمعيات التالية من إقليم سطات هي التي لم تقبل مشاريعها :

- جمعية اولاد نجيمة للتنمية والتضامن (بتأطير من المكتبة الجماعية لبني خلوق)

- جمعية تامسنا للفنون الجميلة

-  جمعية محترف مسرح علي بابا

- جمعية مسرح القصبة بسطات.

 

وعليه، فالسؤال  المطروح هو: هل إقليم سطات أصبح إقليما لا تعنيه الثقافة ولا يستحقها؟ وكيف يستثنى الإقليم وهو الذي أنجب العديد من كبار المثقفين، من دكاترة وأساتذة وفنانين في مجالات متعددة، نذكر منهم على سبيل المثال لا الحصر: أحمد السطاتي، الميلودي شغموم، المسكيني الصغير، شعيب حليفي، مبارك ربيع، سعيد يقطين، محمد لفتح، زكية زوانات، أحمد العبادي، لطيفة المسكيني، سعيد السمعلي، محمد سكري، محمد مفتاح، إدريس الخوري، إبراهيم العلمي، أحمد الزيادي، رشيد فكاك، حسن نجمي، ضمير اليقوتي، حماني توفيق، الشاهد ربيعة ؛ واللائحة طويلة..

 

سطات كانت دائما قلعة للثقافة، ويراد لها اليوم التهميش والإقصاء.

 

- أحمد الناهي، محافظ الخزانة الجماعية لجماعة بني خلوق إقليم سطات