السبت 31 أكتوبر 2020
فن وثقافة

هكذا خطط المؤسسون لزرع بذرة مهرجان العيطة بأسفي رغم شراسة المعركة الثقافية( مع فيديو)

 
هكذا خطط المؤسسون لزرع بذرة مهرجان العيطة بأسفي رغم شراسة المعركة الثقافية( مع فيديو) أحمد فردوس خلال مشاركته في الندوة

مواكبة لفعاليات الدورة 19 للمهرجان الوطني لفن العيطة بأسفي، التي انطلقت يوم 22 شتنبر إلى غاية 2 أكتوبر 2020 ، تقدم " أنفاس بريس"  مداخلة الفاعل الإعلامي والجمعوي أحمد فردوس، بعد مشاركته ليلة الجمعة 25 شتنبر الجاري، في ندوة "وقفة تأمل في مهرجان فن العيطة..محاورة الإيجابي ومناقشة السلبي في الدورات السابقة" التي أدارها  الإعلامي أنس الملحوني، إلى جانب مشاركة الأستاذ الجامعي الدكتور عبد الرحيم العطري، والأستاذ الجامعي سعيد اللقبي، والمدير الجهوي للثقافة بمراكش أسفي، والمديرة الإقليمية للثقافة بأسفي واليوسفية.

قراءة في التدبير الإعلامي للدورات السابقة

الإجابة عن هذا السؤال تستحق مدخلا توضيحيا لاستجلاء الحقيقة حول كيف تم تأسيس مهرجان العيطة في بداية الألفية، وما هي الإكراهات والصعوبات التي رافقت التأسيس، و ما هو التصور الذي اشتغل عليه المؤسسون؟

مهرجان العيطة ضرورة ثقافية وليس مضيعة للجهد والوقت والمال

المهرجان هو شكل من أشكال احتفال المجتمع أو الدولة بحقل من الحقول، أو قطاع من القطاعات، أو تعبير من التعبيرات الفكرية أو الثقافية أو الإبداعية أو الجمالية...و أهمية المهرجان تكمن في كونه، رئة من الرئات التي تتنفس من خلالها الثقافة الوطنية في المغرب، و هو آلية من آليات الحضور والتعبير والتداول في الخطاب الثقافي، أو الخطاب حول الثقافة في مكوناتها وتعبيراتها كالموسيقى أو الغناء والرقص أو الشعر أو الآداب أو الفنون.... لذلك يعتبر المهرجان ضرورة ثقافية ومجتمعية.

المهرجانات عبر التاريخ هي لحظة جديدة في حياة الناس، حيث كانت دائما تخرج الساكنة من روتين سنة من الجهد والعمل ومتاعب الحياة....

انطلاقا من تجربتي كمنشط مهرجانات تراثية... ومن خلال احتكاكي بتنظيم المواسم التراثية أو المهرجانات أو الاحتفالات.. فهي تعتبر مناسبات من أجل أن لا تظل الأيام متشابهة وروتينية ومملة. سواء كانت هذه الاحتفالات من خلال الإنتاجات الفلاحية والزراعية أو الإحتفال بالألبسة التقليدية التراثية أو الصناعات والمهارات أو بالإبداعات الإنسانية بمختلف أنواعها وأنماطها.

الخلاصة هي أن المهرجانات ليست مضيعة للوقت والجهد والمال حسب ما كانت تردده بعض الأبواق المتحجرة إلى حدود اليوم، والمهرجانات ليست مناسبة لإلهاء الناس عن الأساسيات، على اعتبار أن المهرجان جزء مهم من الأساسي ـ حسب تعبير الأستاذ حسن نجمي ـ..لأنه ليس فقط شكل من أشكال لعب المجتمع ولكنه شكل من أشكال التعبير عن الحضور. والمهرجانات جزء لا يتجزأ من الممارسة الثقافية للمجتمع.

ذاكرة معركة تأسيس المهرجان الوطني لفن العيطة بأسفي في بداية الألفية

ذاكرة لحظة التأسيس وانطلاق فعاليات الدورة الأولى لمهرجان العيطة بأسفي.. تحتفظ بمعركة ثقافية قرعت طبولها بصدور أول بيان احتجاجي ضد المهرجان عن فرع حزب الاستقلال، وتلاه بعد ذلك بيان احتجاجي صدر عن فرع حزب الطليعة بأسفي...في هذا السياق تم التصدي لهذين البيانيين ببيان مشترك بين فروع حزب التقدم والاشتراكية والاتحاد الاشتراكي والحزب الاشتراكي الموحد....للترافع على قيمة مهرجان فن العيطة...وهذا نقوله للتاريخ، ليعرف المهتمون أن تلك اللحظة عرفت عدة متاعب ومعارك ثقافية رمزية، بالنسبة لي يمكن تصنيفها كذلك في خانة سؤال التدبير الإعلامي السياسوي الديني.

فكرة تأسيس مهرجان العيطة اقترحها الشاعر والباحث الأستاذ حسن نجمي بصفته (لما كان) رئيسا لاتحاد كتاب المغرب (اقترحها) على وزير الثقافة الكاتب والشاعر سي محمد الأشعري...وحسب المعلومات المتوفرة ل "أنفاس بريس" و أسبوعية "الوطن الآن" فقد أجرى حسن نجمي آنذاك لقاء حول المهرجان مع والي جهة دكالة عبدة في تلك الفترة الأستاذ الشيخ محمد بيد الله الذي رحب بالفكرة /المقترح (رغم أنه أبدى بعض التردد احتياطا من ردود فعل بعض الجهات)...

تفاصيل أوفى تجدونها في العدد القادم لأسبوعية "الوطن الآن"

رابط الفيديو هنا