الاثنين 26 أكتوبر 2020
مجتمع

واد إسمنتي يهدد أرواح ساكنة جماعة الدراركة بأكادير

واد إسمنتي يهدد أرواح ساكنة جماعة الدراركة بأكادير مجرى الواد الطبيعي والواد الإسمنتي الضخم

حذرت فعاليات مدنية بجماعة الدراركة، التابعة لعمالة أكادير إداوتنان، من وقوع كارثة إنسانية ناجمة عن فيضان مياه الواد، الذي يفصل بين منطقة تيغمي نبوبكر ومنطقة تدوارت.

 

وأشارت نفس الفعاليات أن خطورة هذا الواد الذي كان يتسبب في غمر المنازل المجاورة له وغمر القنطرة الواقعة في الطريق الرئيسية لجماعة الدراركة، مما كان يتسبب في وقف حركة السير، وانقطاع التلاميذ عن التمدرس ستزداد، وسيزداد فيضان هذا الواد فتكا بأرواح الساكنة بسبب إحداث واد اسمنتي بالمنطقة الصناعية تيغمي نبوبكر، والذي سيعمل على تجميع مياه ثلاث أودية في المنطقة، قبل صرفها في الواد الطبيعي بجماعة الدراركة، وهو الأمر الذي سيؤدي -لا قدر الله- إلى وقوع كارثة إنسانية، علما أن عمق الواد الإسمنتي الضخم يبلغ مترين ونصف، في حين أن الواد الطبيعي الذي ستصرف فيه مياه الواد الإسمنتي لا يتعدى عمقه نصف متر...

 

فهل استحضر مهندسو الواد الإسمنتي خطورة هذا المشروع على أرواح ساكنة الدراركة؟ ثم ألم يستحضروا أن جماعة الدراركة تعاني أصلا من الفيضان الذي يتسبب فيه الواد الذي يشق ترابها؟ وما هو تصور القائمين على تدبير الشأن المحلي لإنقاذ جماعة الدراركة من الفيضان، أم أنهم يفتقدون لهذا التصور أصلا؟

 

أسئلة كثيرة تراود الفاعلين من أبناء منطقة الدراركة، لكنها تظل معلقة في غياب أي تجاوب من مختلف الجهات (جماعة الدراركة، عمالة أكادير اداوتنان، مجلس جهة سوس)، مع مطالب ساكنة الدراركة وتحذيراتهم من خطورة وقوع فيضان أكثر فتكا بأرواح ساكنة المنطقة مع حلول موسم التساقطات المطرية.

 

في هذا الإطار طالب مراد الموساوي (فاعل جمعوي بالدراركة) بضرورة تدخل المجلس الجماعي للدراركة، وكذا مجلس جهة سوس ووكالة الحوض المائي لسوس ماسة درعة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، قبل وقوع كارثة بشرية في جماعة الدراركة.. مؤكدا استعداد ساكنة جماعة الدراركة لنهج خطوات تصعيدية للتصدي لمشروع " الواد الإسمنتي" الذي سيفاقم أزمة الفيضان في المنطقة، بما يعنيه الأمر من عبث شديد بأرواح الساكنة.