الخميس 29 أكتوبر 2020
اقتصاد

بعد صدور حكم قضائي.. الإقرار بأمازيغية الشيكات، هل هو قرار معيب؟

 
بعد صدور حكم قضائي.. الإقرار بأمازيغية الشيكات، هل هو قرار معيب؟ المحكمة التجارية مع صورة الشيك المكتوب بالأمازيغية

خلف الإقرار القضائي بسلامة شيك محرر باللغة الأمازيغية نقاشا قانونيا، من حيث مدى قانونية الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء، أو وجود عيب فيه..

 

وفي هذا الصدد قال خبير قانوني، في لقاء مع "أنفاس بريس"، إن المشرع في الكتاب الثالث من مدونة التجارة الخاص بالأوراق التجارية كان واضحا في طريقة صياغة البيانات الإلزامية في الكمبيالة والشيكات. ففي الكمبيالة حدد المشرع في المادة 159 من مدونة التجارة ضمن فقراتها أن تحرر بنفس اللغة بمعنى يمكن تصورها كلها بالعربية أو كلها بالفرنسية أو كلها بالأمازيغية.. لكن في الشيكات الأمر مختلف تماما، مادام أنه لا توجد لغة أمازيغية في البيانات الصادرة عن بنك المغرب، إذ نص المشرع صراحة على أن زبائن البنوك والمؤسسات الائتمانية تقدم لزبائنها لزاما دفاتر شيكات وهي مكتوبة باللغتين العربية والفرنسية طبقا للمادة 268 من نفس المدونة تحث إشراف بنك المغرب، وعليه يمكن لهذا الأخير أن يضمن اللغة الأمازيغية ضمن اللغتين العربية والفرنسية عندها لن يوجد إشكال قانوني.

 

وفي ظل الوضع الحالي، قال الخبير القانوني، إنه من حق الموظف البنكي رفض الشيك المحرر باللغة الأمازيغية لعلة في الشكل والصياغة.

 

ووصف الخبير القانوني الحكم القضائي بأنه لا يدخل في خانة الاجتهاد القضائي بل هو عمل قضائي لا يجبر باقي قضاة المحاكم التجارية على الأخذ به، بل "تنقصه الدقة والجهل بالأسس القانونية، لأن الأمر يجب أن يعالج من المنبع وهو دستورية اللغة الأمازيغية والتي هي منصوص عليها في دستور 2011 والجهة الوصية التي هي بنك المغرب ملزمة في الشيكات النموذجية أن تضيف حروف تيفيناغ"، يقول الخبير القانوني.

 

يذكر أن المحكمة التجارية بالبيضاء قضت مؤخرا، في ملف ينوب فيه الأستاذ أحمد أرحموش، المحامي بهيئة الرباط ،عن المواطن حمدي المحفوظ، ضد إحدى الشركات البنكية بصرف شيك بنكي محرر باللغة الأمازيغية، بعد أن سبق لها أن رفضت صرفه بعلة أنه مكتوب بلغة غير مفهومة. وقضت المحكمة على الشركة بأداء تعويض عن الضرر المترتب عن الامتناع عن صرف نفس الشيك.