الأربعاء 21 أكتوبر 2020
مجتمع

بعد انهيار قنطرة بميدلت..مطالب بمحاسبة المتورطين في الفساد ونهب المال العام

بعد انهيار قنطرة بميدلت..مطالب بمحاسبة المتورطين في الفساد ونهب المال العام جانب من قنطرة أيت بلعباس المنهارة
كشفت الأمطار التي تساقطت يوم أمس الخميس 18 شتنبر2020 بإقليم ميدلت عن هشاشة البنيات التحتية بالإقليم، حيث انهارت بشكل مفاجئ قنطرة أيت بلعباس بجماعة النزالة والتي أشرفت على إنجازها المديرية الإقليمية للفلاحة بميدلت بشراكة مع جماعة النزالة، ولم يمضي على إنجازها إلا بضعة شهور، وقد خلف الحادث ردود فعل غاضبة لساكنة الإقليم، بعد أن تسبب الإنهيار في قطع الرابطة بين الريش وميدلت.
ولعل أبرز ردود الفعل، كانت على لسان أحد المواطنين، الذين علق على حادث الإنهيار بمقولة : " الحديد الرقيقا..الرملة الترابا..القنطرة كذابااا.."..مقولة انتشرت كالنار في الهشيم على مستوى الشبكات الإجتماعية بعد أن كشفت عن فداحة عمليات الغش في مشاريع البنيات التحتية وهدر المال العام بإقامة مشاريع فاشلة، في غياب أية دراسات، وأمام ضعف أجهزة الرقابة، وعدم تفعيل المبدأ الدستوري القاضي بربط المسؤولية بالمحاسبة.
في نفس السياق قال بعض المهتمين بالشأن المحلي بإقليم ميدلت في تصريحات متفرقة ل " أنفاس بريس " إن إقليم ميدلت عرف في الآونة الأخير انهيار عدد من القناطر، كما سجلت العديد من الأعطاب في مشاريع الشبكة الطرقية التي لم يمضي على تشييدها أكثر من عام، وهي المشاريع التي أشرف على إنجازها كل من المجلس الإقليمي، والجماعات الترابية في غياب عمليات المراقبة، وهو الأمر الذي يفرض إعادة النظر – حسب هؤلاء – في مراقبة وتتبع هاته المشاريع لتفادي هدر المال العام، ولتخليص هذا الإقليم الفتي، الذي يرزح تحت الفقر والتهميش من " بلوكاج " المشاريع التنموية، وعلى الخصوص اللجان الجهوية التابعة للمجلس الأعلى للحسابات، التي يفترض فيها تعزيز عمليات التتبع والمراقبة تتوج بمحاسبة المتورطين في الفساد ونهب المال العام، بدل إنجاز تقارير يكون مصيرها الركن في الرفوف، وما جدوى التقارير التي أنجزتها اللجان الجهوية التابعة للمجلس الأعلى للحسابات، في غياب ربط المسؤولية بالمحاسبة وإحالة ملفات المتورطين في الجرائم المالية على أنظار القضاء، في ظل حديث البعض عن تدخل رئيس الحكومة سعد الدين العثماني من أجل حماية رؤساء الجماعات الترابية المنتمين ل " البيجيدي " من الملاحقات القضائية، علما أن جل المشاريع التي تم إنجازها بإقليم ميدلت كانت مشاريع فاشلة بشهادة العديد من المراقبين، نذكر منها مشاريع الطرق والمسالك والقناطر بتونفيت وكرامة علما أن برمجتها تمت منذ دورة شتنبر 2019، وهي المشاريع التي رصد لها ما يزيد عن مليار و 200 مليون سنتيم من طرف المجلس الإقليمي ولم ترى النور لحدود الآن، ومشروع الحوض المائي الاصطناعي قرب المخيم البلدي الذي صرفت عليه الملايين ليتحول في آخر المطاف إلى مزبلة أحواض مملوءة بالأحجار و" الميكا الكحلة "، ومشروع " كراج لغسل وتشحيم السيارات " الذي لم يرى النور، علما أن المقاولة الفائزة بالصفقة تسلمت مستحقاتها كاملة، وصفقة طريق تامكورت بجماعة امزيزل بغلاف مالي يصل إلى مليار و 200 مليون سنتيم التي توقفت منذ مايزيد عن سنتين دون أن يحرك رئيس المجلس الإقليمي الساكن، لفرض إتمام المشروع على الشركة الفائزة بالصفقة، وغيرها من المشاريع الفاشلة والتي كانت موضوع تقارير سابقة للجريدة.