الثلاثاء 27 أكتوبر 2020
مجتمع

اليوسفي: جائحة كورونا كشفت عن سوء العلاقة بين مجموعة من الآباء وبعض مسؤولي المدارس الخصوصية

 
اليوسفي: جائحة كورونا كشفت عن سوء العلاقة بين مجموعة من الآباء وبعض مسؤولي المدارس الخصوصية الخبير التربوي عبد اللطيف اليوسفي
يرى عبد اللطيف اليوسفي ( الخبير التربوي، وعضو المكتب السياسي للحزب الإشتراكي الموحد ) أن الهجرة المضادة التي يتم الحديث عنها اليوم للتلاميذ من التعليم الخصوصي نحو المدرسة العمومية عادية وطبيعية وقد عرفتها السنوات الخوالي، مشيرا الى أنه وعلى امتداد السنوات الثلاثين الماضية كانت طرق الهجرة سيارة في الاتجاهين.
وظلت الادارة في النيابات أولا، ثم الاكاديميات فيما بعد، تقوم بتسهيل عملية الرجوع إلى حضن المدرسة العمومية بآليات ووثائق وإجراءات قانونية وتربوية مضبوطة و ميسرة. ولم يكن الأمر يطرح أي مشكل  كما هو الشأن اليوم، حيث وصل  عدد العائدين إلى المدرسة العمومية في السنة الماضية إلى ( 50 ألف تلميذ وتلميذة). وكانت الوزارة قد فسرته في حينه باسترجاع الثقة في المدرسة العمومية. 
وهذه الهجرة المضادة القوية (تشير التوقعات إلى 100 ألف) التي نسمع عنها يوميا في مناطق متعددة من الوطن – يضيف اليوسفي - ترجع في تقديري إلى ما كشفت عنه جائحة كورونا من سوء العلاقة بين مجموعة من آباء وأمهات التلاميذ، وبعض مسؤولي المدارس الخصوصية.
وعن الجوانب الجوانب الاقتصادية والاجتماعية المحيطة بالظاهرة، أشار اليوسفي أن جائحة كورونا لم تفعل سوى كشفها عن عدد من الاختلالات التي يعاني منها  مجتمعنا، فقد عمق انتشار هذا الوباء المستجد  العديد من المشاكل، وضاعف الكثير من المعضلات، ذلك أن الفئات الهشة، بل حتى المتوسطة وجدت نفسها أمام أوضاع اقتصادية واجتماعية صعبة، وضعفت في الغالب الأعم مداخيلها، وأصبحت تعاني من قلة ما باليد. 
ولاحظ الخبير التربوي أن أغلب المؤسسات الخصوصية لم تقدم لأبنائها تعليما جيدا (عن بعد ) وقد كانت هذه الأسر متابعة بدقة للوضع بفعل ما أتاحه الحجر الصحي من فرصة للتتبع اللصيق للأبناء، وهي أسر محسوبة على الطبقات المتوسطة التي تحرص على على تدقيق نفقاتها . أما الطبقات الميسورة  - يقول اليوسفي - فأبناؤها إما في المدارس ذات النجوم الخمسة أوفي مؤسسات البعثات الأجنبية، وكلاهما لم تحاسب المؤسسات نظرا لأن امكانياتها المادية كبيرة؛ ولا تهمها المقادير المالية.
مزيد من التفاصيل حول هذا الموضوع ضمن العدد الحالي من أسبوعية " الوطن الآن " الموجود حاليا بالأكشاك.