الجمعة 25 سبتمبر 2020
اقتصاد

كيف خططت مؤسسة الرحامنة للتنمية للإجابة عن سؤال الماء بالإقليم؟ اقرأ التفاصيل..

كيف خططت مؤسسة الرحامنة للتنمية للإجابة عن سؤال الماء بالإقليم؟ اقرأ التفاصيل.. مشاهد مائية من المنطقة مع خريطة توضيحية

حينما تسند الأمور إلى غير أهلها بمؤسساتنا المنتخبة، ويتم تهميش الفاعل الجمعوي، وتفريخ بؤر الأخطاء، يتوقف عقل الإبداع عن الاشتغال، ويزيغ قطار التنمية عن أهدافه، فتتراكم الأخطاء، ويترك مصير الإنسان والمجال للمجهول، وعرضة للمفاجئات والكوارث الطبيعية والأزمات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية... لكن إذا تم استثمار الإمكان البشري والمادي والتخطيط للمستقبل لفائدة المجتمع وحاجياته وانتظاراته، طبعا نستبق الأحداث ونحد من المشاكل المتوقع حدوثها.

 

هذا التقديم / التشخيص الواقعي له علاقة بملف أزمة الماء بإقليم اليوسفية وتداعياته على واقع الحياة على جميع المستويات. تقديم يروم بسط وإبراز كيف خطط عقل الفاعل الجمعوي بشراكة مع مؤسسات الدولة بإقليم الرحامنة لمواجهة أزمة الماء، والتعاطي مع سؤاله بنظرة مستقبلية تروم المحافظة على مخزونه واستثماره لفائدة الأرض والإنسان والحيوان.. ليس بالانفعال والشعبوية، بل بالنقاش الواقعي والإرادة الحقيقية والتخطيط والعمل التشاركي.. بإمكانيات من المفروض أنها متوفر في العديد من المناطق، وخصوصا بإقليم اليوسفية المجاور للرحامنة.

 

مؤسسة الرحامنة للتنمية وسؤال الماء بالإقليم

من بين المشاريع الواعدة التي اشتغلت عليها مؤسسة الرحامنة للتنمية بإقليم الرحامنة، بعد تشخيص وضعية الماء في علاقة مباشرة مع الطبيعة والمناخ والتساقطات المطرية، فضلا عن مشكل الاحتياجات اليومية للساكنة بمختلف اهتماماتها الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، المشروع الاجتماعي والبيئي المرتبط بإحداث السدود التلية والبرجات والبحيرات المائية بمجموعة من الجماعات الترابية بالمنطقة .

حسب المعلومات التي توفرت لجريدة "أنفاس بريس" من خلال دراسة وثائق وصور ملف هذا المشروع الذي تطلب إشراك العديد من الأطر والفعاليات من أبناء الرحامنة، وإنجاز شراكات لتحقيقه على أرض الواقع، مع كل من المكتب الشريف للفوسفاط، و وزارة الدولة المكلفة بالماء والبيئة (سابقا) ومؤسسة الحوض المائي أم الربيع، بالإضافة إلى مؤسسة الإنعاش الوطني وفعاليات أخرى..

 

بعد المسح الجغرافي والطوبوغرافي الميداني بإقليم الرحامنة، خلصت مؤسسة الرحامنة للتنمية إلى أهمية وضرورة إحداث ما مجموعه 37 سدا تليا وبحيرة مائية تمكن من تخزين 2.478.000 متر مكعب من الماء، بتكلفة مالية تبلغ ما قيمته 124 مليون درهم. حيث حددت ذات المؤسسة ثلاثة أهداف مخصصة لهذه السدود التلية والبحيرات المائية، وهي كالتالي:

1ـ توفير مياه سقي قطيع المواشي طيلة السنة

2ـ تغذية المياه الجوفية

3ـ الحد من الفيضانات بعاصمة الرحامنة بن جرير وجماعة لمحرة...

 

خريطة انتشار السدود التلية والبحيرات المائية المنجزة بإقليم الرحامنة

مشروع السدود التلية والبحيرات المائية الذي عرف تنفيذ جزء مهم منه، بمختلف الجماعات الترابية بإقليم الرحامنة، حيث وصل عدد نقط السدود والبحيرات المائية المنجزة ما مجموعه  16 نقطة انطلقت الاستفادة منها، وقدمت خدمات مفيدة للساكنة القروية المحاذية لها سواء على مستوى التخزين أو الاستفادة من بعض الزراعات المختلفة و التزود بمياه سقي المواشي.

 

وحسب الوثائق المتوفرة فـ 16 نقطة لتجميع مياه التساقطات المطرية المنجزة شملت الجماعات الترابية التالية (مع أرقام حقينتها المنتظرة):

ـ ثلاث نقط مائية بجماعة صخور الرحامنة: السد التلي دار القايد (70 ألف متر مكعب)، سد بولنوار (95 ألف متر مكعب)، براج شبينيا (35 ألف متر مكعب).

ـ نقطتان مائيتان بجماعة سيدي غانم: براج لكراروة (مليون متر مكعلب)، بحيرة سيدي سعيد (30 ألف متر مكعب).

ـ نقطة مائية بجماعة لمحرة: بحيرة سيدي علي بناصر (50 ألف متر مكعب).

ـ نقطتان مائيتان بجماعة بوشان: بحيرة جزولة الغابة (45 ألف متر مكعب)، بحيرة لعرابات (40 ألف متر مكعب).

ـ نقطة مائية بجماعة لمحرة: بحيرة الحجرة البيضة (340 ألف متر مكعب).

ـ نقطة مائية بجماعة أولاد حسون الحمري: بحيرة الركيطة (30 ألف متر مكعب).

ـ نقطة مائية بجماعة نزالت لعظم: براج لالة مهاية (150 ألف متر مكعب).

ـ نقطتان مائيتان بجماعة لبرايكيين: براج أهل لعفيم (400 ألف متر مكعب)، براج لالة عائشة (52 ألف متر مكعب).

ـ نقطة مائية بجماعة سيدي بوبكر: براج أولاد ابراهيم بلكيال (46 ألف متر مكعب).

ـ نقطتان مائيتان بجماعة سيدي عبد الله: براج شعبات لبلان (80 ألف متر مكعب)، براج لبياضنة (15 ألف متر مكعب)...