الجمعة 25 سبتمبر 2020
سياسة

السلطة القضائية ترفض حملة "امنستي" للتأثير على القضاة في ملف الراضي

السلطة القضائية ترفض حملة "امنستي" للتأثير على القضاة في ملف الراضي ذ مصطفى فارس الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية
كشف المجلس الأعلى للسلطة القضائية، أن البلاغ الذي نشرته منظمة العفو الدولية بعنوان "تحرك عاجل من أجل الإفراج عن الصحفي عمر الراضي"، تضمن العديد من المغالطات التي تمس باستقلال القضاء وتعطي الانطباع بتحكم الحكومة فيه.
وذكر بلاغ توصلت "أنفاس بريس" بنسخة منه ، أن "أمنيستي" حرضت على التأثير في قرارات القضاء، وضخمت بعض الإجراءات القضائية العادية، وسرد المجلس بعض الوقائع بطريقة كاريكاتورية وربط متابعة المعني بالأمر بعمله الصحفي، خلافاً للحقائق المضمنة بالملفات القضائية.
واعتبر المجلس الأعلى للسلطة القضائية، أن بيان "أمنيستي" تضمن مساساً صارخاً باستقلال القضاء، بالدعوة إلى توجيه مناشدات مكثفة للضغط على رئيس الحكومة المغربية من أجل الإفراج عن عمر الراضي وهو بذلك، يورد البلاغ، يتجاهل كون السلطة القضائية في المغرب مستقلة عن الحكومة بمقتضى الفصل 107 من الدستور، و أنه لايحق لأي أحد التدخل في أحكام القضاة.
وكشف المجلس أن تحرك "أمنستي" يراد منه استدرار تعاطف الأشخاص من أجل الحصول على أكبر عدد من المناشدات لاستغلالها في ضغط إعلامي على القضاء دون أن يستحضر المساطر والإجراءات القانونية التي تحكم العمل القضائي، ولا مقتضيات المواثيق الدولية المتعلقة بالمحاكمة العادلة التي تؤطر مسطرة التقاضي بالمغرب، والتي تعتبر وحدها الإطار المشروع لمحاكمة الأشخاص، والتي تستند عليها المحاكم للبت في إدانتهم أو تبرئتهم”.
و اعتبر المجلس، أن "مثل هذا السلوك غير جدير بجمعية حقوقية تستهدف الدفاع عن الحقوق والحريات المشروعة للأفراد والجماعات طالما أنه يدفع السلطات التنفيذية من جهة والأفراد من جهة أخرى إلى الضغط على القضاء من أجل إطلاق سراح شخص يوجد رهن اعتقال احتياطي في إطار عرض قضيته على محكمة مستقلة عن الحكومة، و محايدة، لا علاقة لها بالإنتماءات السياسية أو الإيديولوجية للأطراف والحكومات والبرلمانات وغيرها من المؤسسات والمنظمات الأخرى.