الخميس 3 ديسمبر 2020
كتاب الرأي

سعيد جعفر: من أين أتى هذا العنف للمجتمع المغربي؟

سعيد جعفر: من أين أتى هذا العنف للمجتمع المغربي؟ سعيد جعفر
تقف الأجهزة والسلطات والمراكز البحثية والمهتمون منذ مطلع القرن العشرين على تصاعد وتيرة وتنوع أشكال وصور العنف بالمغرب. بل إن العنف في ال 20 سنة الأخيرة تحول إلى قاعدة.
ويمثل العنف لأسباب إجتماعية ودينية واقتصادية الشكل الأبرز لتطور المجتمع المغربي، وبدون شك فهذا العنف يستنزف جهود وخطط الدولة و يستشري في المجتمع بشكل مهول ويكاد يطبق عليه و يصل بنا إلى حالة اللاعودة.
ما حدث أمس تزامنا مع طقس عاشوراء ليس إلا مثالا جزئيا وراء خارطة كبيرة من العنف تبدأ بالبيوتات وتصل إلى العنف المادي كجرائم القتل والانتحار والتفجيرات والذبح وغيرها.
ومغرب 70 و80 و90 لم يكن أبدا مغرب عنف. كانت الجريمة معزولة ومحكومة بمحيطها. في الغالب كان تفسيرها منطقيا فلكل جريمة سبب منطقي يؤدي إليها أوتوماتيكيا. فالسرقة كانت بسبب الحاجة والفقر، والزنا أو الفساد كان لعدم القدرة على الزواج أو لقلة النساء الممارسات للجنس، والرشوة كانت في الحالات المستعصية وغيرها.
المهم كان لكل جريمة سبب مقنع  قانونا ومنطقا.
لكن ما يحدث اليوم يصعب تفسيره، فكثير من الجرائم لا تفسير منطقي لها، وقد يكون لها تفسير غير مباشر وليس من طبيعتها.
فعدد من الجرائم تفسيرها يقع ضمن نطاق آخر مختلف، وهكذا تتحمل التربية والتنشئة ونموذج القيم مسؤولية كبيرة في خارطة العنف التي تتمدد.
رئيس مركز التحولات المجتمعية والقيم بالمغرب وحوض المتوسط