السبت 23 يناير 2021
مجتمع

هكذا يشهد الحقوقي عمر أربيب على انهيار أقدم مستشفى بمراكش أمام كورونا

هكذا يشهد الحقوقي عمر أربيب على انهيار أقدم مستشفى بمراكش أمام كورونا عمر أربيب مع مدخل مستشفى ابن زهر

في رسالة مؤثرة وجهها الحقوقي عمر أرببب إلى الرأي العام الوطني والمحلي، قال فيها إنه لـ "يوم حزين ومخيف، يؤكد انهيار خدمات اقدم مستشفى بمراكش، مستشفى ابن زهر المعروف بـ "المامونية" الذي احتضن أول حالة إصابة بفيروس كوفيد 19 خلال مارس الماضي".

 

آخر ما شهده مستشفى المامونية، كان يوم الاثنين 17 غشت 2020 عندما رفعت الأطر الصحية احتجاجاتها عاليا عبر وقفة احتجاجية وقبلها كانت احتجاجات أخرى، ثم إصدار بيان للأطباء الداخليين يهددون بالتوقف عن العمل نظرا لغياب شروط الصحية والسلامة ومسار أمن للعمل والإواء، والخوف من نقل الإصابة لعائلاتهم. هذه الفئة التي قدمت الكثير من الخدمات وبتفاني ونكران الذات منذ البدايات الأولى للإصابات بكورونا. أما الطبيبة المنهكة التي تتوسل لإنقاذ المرضى خاصة الذين يحتاجون للإنعاش والأوكسجين، فهي الطبيبة الوحيدة بقسم المستعجلات الذي يعج بالمرضى ومنهم من يفترش الأرض، يؤكد أربيب. وهي صورة تدمي القلب، مبكية لرجل فارق الحياة، جثمانه ممدد فوق سرير حديدي. صورة، تدين السياسة الصحية، إنسانيا وأخلاقيا.

 

ويؤكد الحقوقي في رسالته قائلا: "نحن لسنا مع نشر مثل تلك الصورة، ولا نحتاج إلى مثلها والتي أبكتني، لنبرهن على انهيار الخدمة الصحية بالمامونية.  فالمواطنات والمواطنون تائهون ولا تسمع منهم إلا كلمة "كنموتو"، وعجز تام للمستشفى عن تقديم أي خدمة بسبب الاكتظاظ وقلة الوسائل والأطر المنهكة والمتعبة والمثقلة بالمهام دون وسائل، وشريط الدكتورة وهي تستغيث إدانة للمندوبية والوزارة. ناهيك عن تكدس النفايات وسط ممرات المستشفى، وطريقة تقديم وجبات الأكل للمرضى تبين الحالة المأساوية للمستشفى. أما الانتظار فلساعات طويلة دون أن يحصل الزائر لمستشفى ابن زهر عن أية خدمة، وهناك احتمالات ومعطيات شبه مؤكدة من طرف أطباء، تشير أن المستشفى  يمكن أن يكون مكانا للإصابة بالفيروس".

 

ويتساءل أربيب "من المسؤول عن هذا الوضع، وكيف لمدينة تتوفر على مركز استشفائي جامعي أن تصل إلى هذا الوضع الكارثي في خدماتها الصحية، وضعية مستشفى ابن زهر الذي تشرف عليه مندوبية وزارة الصحة، كان ومازال وسيظل بؤرة لسوء الخدمات الصحية، لافتقاره لأبسط التجهيزات، ولبنيته القديمة المتهالكة، ولقلة الأطر الطبية والشبه طبية، وأن هناك سوء للتسيير والتدبير، وعدم التنسيق بين المديرية وإدارة المستشفى الجامعي.."

 

 ويضيف الحقوقي قائلا، "إذا كنا طالبنا سابقا بمحاسبة إدارة المركز الاستشفائي الجامعي والمديرية الجهوية للصحة، فاليوم نجدد المطالبة بالمحاسبة، وندعو إلى مساءلة وزير الصحة، ووزير المالية، وزير الصناعة والتجارة والاقتصاد الرقمي، وبالطبع رئيس الحكومة، حول المخصصات المالية التي تلقتها الوزارة من صندوق الجائحة وحجمها 2 مليار درهم، ومآل الصفقات التفاوضية وغيرها، والتجهيزات التي تم شرائها، أو تلك التي تم الترويج أنه أصبحت تصنع محليا كأجهزة التنفس، و عن كيفية صرف المساعدات وحتى القروض الخارجية التي أبرمت لمواجهة الجائحة وتقوية المنظومة الصحية. كما أنه من الضروري الإشارة إلى أنه ليس من المعقول أن نصل إلى هذا الوضع الكارثي، وأن هناك ميزانية مهمة خارج طبقا الميزانية الاعتيادية للقطاع الصحي، والتي كنا دائما ننتقدها ونعتبرها ضعيفة، لكن أن تضخ ميزانية استثنائية  لمواجهة الجائحة ونصل بسرعة للطريق المسدود فهذا يتطلب المحاسبة والتدخل فورا لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، حفاظا على الصحة العامة، وسلامة المواطنين والمواطنات وإعمالا للحق في الصحة، قبل فوات الأوان".