الاثنين 28 سبتمبر 2020
مجتمع

المحكمة الدستورية تفضح جهل الغرفة الثانية وتبطل قرارها للمرة الثانية

المحكمة الدستورية تفضح جهل الغرفة الثانية وتبطل قرارها للمرة الثانية حكيم بنشماس، رئيس مجلس المستشاري، واسعيد إهراي، رئيس المحكمة الدستورية(يسارا)
رفضت المحكمة الدستورية الخوض في جوهر مقترحات تعديل القانون الداخلي ( تعذر البت) التي تقدم بها مجلس المستشارين بسبب عدم إرساله لها كل مواد نظامه الداخلي واكتفى بالمواد المعدلة والمستحدثة، وهي المرة الثانية التي ترتكب فيها الغرفة الثانية هذا الخطأ البدائي، علما أن المجلس الدستوري سبق له أن أصدر قرارا بهذا الخصوص يحمل رقم 928/2013 بتاريخ 14نونبر 2013.
أصدرت المحكمة الدستورية ( ملف عدد 20/ 059 ) قرارها بشأن مقترح من مجلس المستشارين يقضي بتغيير وتتميم النظام الداخلي للبث في مدى مطابقته للدستور عملا بأحكام الفصلين 69 و 132 من الدستور والمادة 22 من القانون التنظيمي المتعلق بالمحكمة الدستورية.
وأشارت المحكمة الدستورية في قرارها أن ما أدخله مجلس المستشارين من تعديلات على القانون الداخلي يمس بالتناسق والتكامل المطلوب لنجاعة العمل البرلماني، مشيرا أنه لئن كان لمجلس المستشارين حرية ادخال تعديل على نظامه الداخلي، فإن ما يتطلبه الدستور من تناسق وتكامل يبقى قيدا يتعين على كل مجلس من مجلسي البرلمان مراعاته سواء عند وضع نظامه الداخلي أو بمناسبة تعديله.
والطامة الكبرى التي لم ينتبه اليها أغلبية أعضاء مجلس المستشارين هو فداحة الخطأ المرتكب بمناسبة إحالة مقترح تعديل القانون الداخلي، فالمواد المقترح النظر في مدى مطابقتها للدستور سبق أن بتث فيها المحكمة الدستورية في ثلاث قرارات سابقة ( بتاريخ 9 يوليوز 2019 و 2 مارس 2020 ) حيث قضت بعدم مطابقتها للدستور، وهو الأمر الذي يطرح سؤال النجاعة في أداء مجلس المستشارين وعن ما اذا كان يتوفر على الكفاءات والخبرات اللازمة لتمكينه من الاضطلاع بأدواره التشريعية من أجل الرقي بالعمل التشريعي، وتفادي هدر الزمن التشريعي، كما يطرح سؤال تعطيل الصلاحيات الدستورية الموكولة إلى المجلس، وهو المعطى الذي يعيد إلى الواجهة إشكالية تهميش الكفاءات من طرف الأحزاب السياسية والنقابات في الاستحقاقات الإنتخابية.