السبت 26 سبتمبر 2020
كتاب الرأي

محمد الشرادي: لا مكان للخونة بين مغاربة إيطاليا الشرفاء

محمد الشرادي: لا مكان للخونة بين مغاربة إيطاليا الشرفاء محمد الشرادي

ظهرت في الآونة الأخيرة وسط أفراد الجالية المغربية المقيمة بإيطاليا بعض خفافيش الظلام التي تهوى الاصطياد في المياه العكرة، هذه الكائنات الغريبة تبقى دائما مستعدة لافتراس أي شيء مقابل تحقيق مكاسبها الشخصية والضيقة..

 

إنهم مجموعة من الانتهازيين القادرين على بيع وطنهم والتخلي عن شرفهم وكرامتهم مقابل خدمة أجندات لبعض الجهات التي تلقي إليهم بقليل من الفتات، فهم لا يتوانون في سب وذم وشتم كل من يقف في طريق استرزاقهم البئيس أو يعاكس أفكارهم الملغومة و خططهم الدنيئة.

 

لا أحد يسلم من نيران هؤلاء المرتزقة رغم أنها تبقى نيرانا من فراغ لا تُردي ولا تقتل.. فالعديد من الوجوه الريفية عموما، والناظورية على وجه الخصوص، والتي تشتغل في مناصب عليا وحساسة، أبلت البلاء الحسن في الدفاع عن المصالح العليا للبلاد في ظل القيادة الرشيدة لأمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس شفاه الله، تبقى عرضة للقذف والتجريح من طرف هذه الحثالة لأنها فقط آمنت بالعمل الجاد والمسؤول لخدمة مصالح الجالية المغربية بإيطاليا وأبت أن تنخرط في مستنقع الابتزاز والاسترزاق الرخيص.

 

وإذا كنا نشد بحرارة على أيدي كل الشرفاء و النزهاء الذين آثروا الإخلاص للوطن ضد كل تعامل مع أولئك المشبوهين، فإننا في الآن نفسه نوجه إنذارا شديد اللهجة لكل مسؤول مغربي يمنح فرصة الظهور لأمثال هؤلاء الخونة لأننا نعتبر ذلك إسهاما في ضرب الوطن و ثوابته ومقدساته، ولعل القنصلية العامة للمملكة المغربية بميلانو هي إحدى هذه البوابات التي يطرقها هؤلاء المرتزقة للخروج إلى العلن والبدء في نفث سمومهم الذميمة.

 

إننا واعون كل الوعي أن قيم النضج و المواطنة الحقة التي يتصف بها مغاربة إيطاليا بمن فيهم من ذوي المناصب العليا والمسؤوليات الكبرى قادرة على ردع كل مخططات المسترزقين والخونة، وأن نباحهم لن يستمر طويلا في ظل مغرب القوة والصرامة والجدية.. والأكيد أن المصير المحتوم لأمثال هؤلاء وشركائهم هو مزبلة التاريخ وسخط المغاربة.

 

محمد الشرادي، فاعل جمعوي مقيم ببروكسيل