الأربعاء 23 سبتمبر 2020
مجتمع

تفشي القلق والاستياء يوسع من حجم خريطة الإصابات المؤكدة بكورونا باليوسفية

تفشي القلق والاستياء يوسع من حجم خريطة الإصابات المؤكدة بكورونا باليوسفية مشهد من اليوسفية وفي الإطار رئيس الحكومة سعد الدين العثماني

قلق وسخط عارم وسط ساكنة مدينة اليوسفية، التي كانت تمني النفس أن يبقى مرض كوفيد ـ 19، بعيدا عن مجالها الجغرافي الشاسع الأطراف، الذي قاوم شهورا الجائحة ولم تتمكن من التسلل ترابيا، "لو تم إلغاء مناسبة عيد الأضحى لكان قرار الحكومة شجاعا ومثاليا"، يقول أحد المواطنين لجريدة "أنفاس بريس"، الذي صدم بتصاعد أرقام الإصابات المؤكدة محليا.. (15 إصابة إلى حدود مساء يوم الاثنين 3 غشت 2020 وترقب تحاليل مخبرية للعديد من المخالطين).

 

وأوضح نفس المتحدث بأن "عيد الأضحى شكل عاملا أساسيا في انتقال الوباء من مدن موبوءة إلى مدينة اليوسفية بعد قرار إغلاق ثمانية مدن ليلة الأحد الأسود، وتسابق المواطنين للسفر نحو ديارهم للاحتفال بمناسبة العيد، رغم مخلفات القرار الحكومي المشؤوم". وقال موجها خطابه لرئيس الحكومة "دعيناك لله السي العثماني.."

 

في سياق متصل استنكر بشدة، العديد من المواطنات والمواطنين الطريقة الغريبة لممارسة ألعاب التراشق بالماء والبيض يوم ثاني عيد الأضحى من طرف بعض المشاغبين وسط الأحياء الشعبية التي ظهرت فيها حالات إصابة بمرض كوفيد 19 باليوسفية.

 

"لم أفهم، لماذا لم تتدخل السلطات العمومية والأمنية لتنبيه وتفريق هؤلاء الطائشين، الذين احتكوا ببعضهم البعض ومارسوا سلوكا مرفوضا بمختلف الأحياء الشعبية"، تقول إحدى السيدات التي ترفض طريقة الاحتفال بطقوس العيد التي لم يألفها المجتمع المغاربي في زمن كورونا اللعين.

 

من المؤكد أن الوافدين على مدينة اليوسفية الذين حملوا معهم فيروس كورونا، سواء من البؤر الصناعية أو العائلية، من مدينة مراكش أو مدينة تمارة والدار البيضاء، وغيرها من المدن الموبوءة، فضلا عن المتسللين من وإلى المدن القريبة من اليوسفية خالطوا قبل مناسبة العيد وبعدها العديد من أفراد أسرهم وأصدقائهم وجيرانهم، "الأمر يستدعي على عجل، حملة من التحاليل المخبرية وسط المواطنين لتحديد الإصابات المؤكدة ومحاصرة تفشي الوباء"، يقول أحد فعاليات المجتمع المدني.

 

هاجس "انتصار" كورونا على صمود اليوسفية أكثر من خمسة أشهر مرده إلى تصاعد أرقام الإصابات يوم الاثنين 3 غشت 2020، حيث تم تسجيل تسع حالات ليرتفع إجمالي الإصابات بإقليم اليوسفية إلى 15 حالة مؤكدة في انتظار نتائج باقي التحاليل المخبرية.

 

خريطة انتشار كورونا وارتفاع عدد المصابين والمخالطين بمدينة اليوسفية، تمددت في اتجاه حي أجنديس، وحي السمارة، وحي القدس، وحي التقدم بالملحقة الإدارية الثانية، إضافة إلى ظهورها بمركز سيدي أحمد بجماعة الكنتور، وجماعة لخوالقة وجماعة أجدور.

 

كل المؤشرات تؤكد أن حالة التراخي سواء الأمني أو من جانب بعض المواطنين وخصوصا الشباب بالأحياء الهامشية تؤكد على أن الوضع لا يبشر بالخير، على مستوى الإجراءات الوقائية والصحية والتباعد الجسدي وحمل الكمامات، رغم التعاطي الإيجابي مع توجيهات السلطات العمومية خلال فترات الحجر الصحي التي التزم فيها الجميع بتطبيق النصائح الصحية بمدينة اليوسفية. "نطالب بحملة تحسيسية شاملة، وممارسة صارمة لتطبيق توجيهات قطاع الصحة، والقيام بحملة تعقيم بكل الأحياء والفضاءات العمومية"، يقول رجل تعليم بدت عليه مخاوف انتشار مرض كورونا باليوسفية

 

طالب يتابع دراسته الجامعية أفاد الجريدة قائلا: "بنيتنا المؤسساتية الصحية ومواردنا البشرية في قطاع الصحة بالإقليم تعد على رؤوس الأصابع، وهذا الوضع يتطلب منا أخذ كل الاحتياطات اللازمة لكي لا نسقط في المحضور". مضيفا "أطالب من وزارة الصحة بتكثيف جهودها على المستوى المحلي لضخ موارد بشرية جديدة تخفف الوطء على العاملين بالمستشفى الإقليمي الأميرة لالة حسناء وتعزز العمل الميداني لمحاصرة الجائحة".