الاثنين 3 أغسطس 2020
مجتمع

هل سيعود المغرب للحجر الصحي.. إقرأ رأي الخبير الزويني

هل سيعود المغرب للحجر الصحي.. إقرأ رأي الخبير الزويني د. الزويني يحذر من خطورة انهيار النظام الصحي على غرار ما يحدث بطنجة وفاس

قال الدكتور نبيل الزويني، المدير السابق لمستشفى محمد الخامس بمكناس وعضو اللجنة الإقليمية لليقظة الوبائية، إنه من السابق لأوانه القول بأن المغرب خسر معركة كوفيد 19، إذا ما تمت مقارنة الوضع في المغرب بالوضع بكل من فرنسا وألمانيا والولايات المتحدة الأمريكية والصين، فعدد الإصابات في المغرب لا يتعدى 25 ألف إصابة، وقد استطاع أن يدبر المرحلة بشكل جيد، وبالأخص من خلال عدد من القرارات المتخذة في بداية تفشي الوباء والتي جنبت المغرب عدد كبير من الخسائر في الأرواح والمصابين بمرض كوفيد 19.

 

وبخصوص ارتفاع عدد الإصابات في المغرب مقارنة بالمرحلة السابقة، أشار الزويني أن الأمر يعود إلى رفع الحجر الصحي مع الإبقاء على حالة الطوارئ الصحية؛ وأنه تم تسجيل نوع من التراخي من طرف المواطنين في التعاطي مع هذه المرحلة، ويكفي الجلوس في أي مقهى لمعاينة عدم احترام التدابير الوقائية، وضمنها مسافة الآمان وارتداء الكمامة والتي تحد من انتشار الفيروس. وأنه كان من الضروري الرفع تدريجيا من الحجر الصحي، لتمكين عجلة الاقتصاد من الدوران، ولتمكين عدد من الفئات الاجتماعية من الأزمة التي عانوا منها طيلة فترة الحجر الصحي، من تجار صغار، وأرباب مقاهي ومحلات تجارية من الإنتعاش، لكن كان من الضروري على المواطنين أن يتحملوا قسطا من المسؤولية من خلال الالتزام بالتدابير الوقائية.

 

وأوضح الزويني أن ما يفسر ارتفاع حالات الإصابة من جهة ثانية هو كون عدد الاختبارات التي تجرى بشكل يومي جد مرتفع مقارنة مع بداية انتشار الوباء، فمثلا بمكناس يجرى الآن ما بين 600 إلى 650 اختبار في اليوم، في الوقت الذي كان لا يتعدى عدد الاختبارات 50 في بداية انتشار الوباء .

 

وفي سؤال لجريدة "أنفاس بريس" عن ارتفاع مؤشر الوفيات والحالات الحرجة، أجاب الزويني: "ارتفاع الحالات الحرجة يعزى الى ارتفاع عدد الإصابات في صفوف الأشخاص الذين يعانون من أمراض مزمنة أو أمراض مستعصية، ولكن نسبتها تبقى ضعيفة عموما"؛ داعيا المواطنين إلى التفكير في آبائهم، والمسنين، والأشخاص الذين يعانون من أمراض مزمنة، وهم يلجون الأماكن العامة ولا يحترمون التدابير الوقائية، باعتبارها الفئات التي ستضرر بشكل مباشر في حالة ما اذا استمر تفشي الوباء.. محذرا من خطورة انهيار النظام الصحي على غرار ما يحدث بطنجة وفاس، فالمستشفيات إذا ما استمر ارتفاع حالات الإصابة ستصبح غير قادرة على استقبال مصابين جدد، وهو الأمر الذي سيدفع الى اتخاذ قرارات جديدة تهم التكفل بالمرضى، حيث سيتم التكفل فقط بالمسنين أو المصابين الذين يعانون من أمراض مزمنة على غرار ما تقوم به البلدان الأوروبية، والكثير من البلدان..

 

وأضاف محاورنا بأن التزام المرضى بكوفيد 19 ببيوتهم وهم يخضعون للاستشفاء، سيجعل الأمور تسير بشكل جيد، لكن ما نخشاه هو عدم التزامهم ببيوتهم وخروجهم إلى الفضاءات العمومية مما قد يتسبب في ظهور إصابات جديدة، وبالتالي فالانتصار على الوباء هو رهين بالالتزام الصارم للمواطنين بالتدابير الوقائية لمدة 14 يوما فقط، من أجل حماية الفئات التي تعاني من هشاشة صحية، وإلا سنكون مضطرين للعودة من جديد إلى الحجر الصحي.