الأحد 27 سبتمبر 2020
كتاب الرأي

زهرو: لا خطورة في مقتضى المادة 247 مكرر من قانون المالية التعديلي

زهرو:  لا خطورة في مقتضى المادة 247 مكرر من قانون المالية التعديلي الدكتور رضوان زهرو
كثر الكلام في الآونة الأخيرة، بمناسبة إقرار قانون المالية المعدل، الذي يغطي ما تبقى من سنة 2020، عن خصم المبالغ المتبرع بها من طرف الشركات، في الصندوق الخاص بتدبير تداعيات جائحة كورونا، وذلك عند احتساب الأرباح المحققة بمناسبة التصريح الضريبي السنوي، وذلك باعتبارها "تكاليف قابلة للخصم، توزع على عدة سنوات محاسبية المبالغ المدفوعة في شكل مساهمات أو هبات أو وصايا من قبل المنشأت الخاضعة للضريبة على الشركات أو الضريبة على الدخل برسم الدخول المهنية أو الفلاحية أو هما معا، المحددة وفق نظام النتيجة الصافية الحقيقية أو نظام النتيجة الصافية المبسطة لفائدة الدولةّ."،  وذلك حسب منطوق المادة 247 مكرر من  القانون .
 
أحيانا يتحدثون ويكتبون من قلة علم و معرفة أو من سوء فهم، وأحيانا أخرى كذبا أو زورا، أو حتى تغليطا مقصودا للرأي العام، لضرب جهة بعينها، بدعوى أنها رهينة الباطرونا وبعيدة عن هموم الشعب ومصلحة الاقتصاد والمجتمع، حتى أن البعض ذهب بعيدا جدا في "تحليله".
واعتبر هذا التصويت بمثابة مجزرة أخلاقية وقانونية وسياسية تمت في البرلمان، واتهم حزبا بعينه دون غيره من الأحزاب، وحمله كامل المسؤولية، علما بأن المصادقة على هذا المقتضى وعلى القانون برمتة، كما يعلم الجميع وخاصة "الباحث و المختص" في الشأن التشريعي والعمل البرلماني ، جاء نتيجة تصويت فرق الأغلبية في البرلمان بغرفتية كما يتم ذلك دائما وأبدا. مهما يكن اللون الحزبي لرئيس لجنة المالية، فهذا الأخير لا يقرر دون الآخرين ولا سلطة له فوق سلطتهم، ولا ينبغي أن نحمله مسؤولية ليست له.
هذا المقتضى الذي نصت عليه المادة 247 مكرر من قانون المالية التعديلي عادي جدا، وليس بالخطير ولا هم يحزنون، وسبق أن اتخذ من مثله وعلى شاكلته، في سنوات ماضية، من دون أن يثير ذلك أي ردود فعل سياسوية أو حزبية ضيقة، أو مزايدات خاوية من دون سند علمي، فقط من أجل استعراض عضلات 'معرفية دستورية" هزيلة جدا.
الحقيقة أن مقاولاتنا كانت في الموعد، وتضامنت سريعا وساهمت بما تقدر عليه، رغم الضائقة التي تمر منها، فلها منا كل التحية والإكبار. وتحتاج من الحكومة كامل الدعم والمساندة، حفاظا على مناصب الشغل، حتى لا يفقدها ذلك المواطن البسيط الذي يتحدثون عنه وعن مصلحتة، بمناسبة ومن دونها، وما دون ذلك جهل وأمية و اصطياد في ماء عكر، لا يقدم ولا يؤخر لبلادنا.
أقول هذا الكلام ليس دفاعا عن أي جهة، وإنما هو تصويب وتصحيح ورفع للظلم وقول لكلمة حق.
 
الدكتور رضوان زهرو، أستاذ التعليم العالي، بكلية الحقوق- عين الشق- الدار البيضاء