الأحد 27 سبتمبر 2020
سياسة

اتحاديو الدار البيضاء: سنظل ملتزمين بوصايا عبد الرحمان اليوسفي لإنجاح المصالحة الكبرى

اتحاديو الدار البيضاء: سنظل ملتزمين بوصايا عبد الرحمان اليوسفي لإنجاح المصالحة الكبرى الراحل الأستاذ عبد الرحمان اليوسفي

عقدت الكتابة الجهوية للاتحاد الاشتراكي لجهة الدار البيضاء – سطات اجتماعا تنسيقيا، استحضرت خلاله روح الراحل الأستاذ عبد الرحمان اليوسفي، معلنة أنها ستلتزم "بوصاياه من أجل أن تظل شعلة الاتحاد متقدة، والاقتداء بسلوكه النضالي والوطني كرمز للاستقامة والأخلاق السياسية".. فضلا عن تدارسها للوضع الحالي في البلاد في ضوء جائحة كورونا (كوفيد 19) والوضع الحزبي وما يتطلبه من مبادرات وبرامج كفيلة لضمان انطلاقة جديدة للحزب.

وفي ما يلي نص بلاغ الكتابة الجهوية الدي توصلت "أنفاس بريس" بنسخة منه:

 

"انعقد يوم 09 يوليوز 2020، اجتماع تنسيقي لأعضاء الكتابة الجهوية للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بجهة الدار البيضاء – سطات، وإذ تستحضر الكتابة الجهوية في اجتماعها هذا، روح الراحل المجاهد عبد الرحمان اليوسفي وكفاحه الطويل من أجل بناء مغرب جديد، فإننا نعلن بهذه المناسبة عن التزامنا بوصاياه من أجل أن تظل شعلة الاتحاد متقدة، والاقتداء بسلوكه النضالي والوطني كرمز للاستقامة والأخلاق السياسية، كما تدارس الحاضرون الوضع الحالي في بلادنا في ضوء جائحة كورونا (كوفيد 19) والوضع الحزبي وما يتطلبه من مبادرات وبرامج كفيلة لضمان انطلاقة جديدة لحزبنا.

 

وقد وقف أعضاء وعضوات الكتابة الجهوية للحزب، وبالتفصيل، على الوضع الحالي ببلادنا التي تعيش فترة استثنائية بسبب جائحة كورونا (كوفيد 19) وما سيترتب عنها جهويا من تداعيات وانعكاسات على أوضاع المواطنات والمواطنين وعلى الاقتصاد المغربي وعلى المقاولات الصغيرة والمتوسطة، حيث كشف هذا الوباء عن هشاشة الوضع الاقتصادي والاجتماعي بالمغرب وعن تدني مهول في مجال الخدمات العمومية خصوصا في مجالات الصحة والتعليم وغيرهما من المجالات الحيوية.

 

ووقفت الكتابة الجهوية على ما أبان عنه المغاربة قاطبة، في مواجهة هذا الوباء الفتاك، من تضامن وتآزر وانخراط كامل في كل المبادرات التي أعلن عنها المغرب بقيادة جلالة الملك محمد السادس، مسجلة أن هذا الانخراط التلقائي المنبعث من القيم الأصيلة للمجتمع المغربي يؤكد بالملموس فشل أي نموذج تنموي لا يقوم على منح الأولوية لقضايا الصحة والتعليم والحماية الاجتماعية وتطوير الخدمة العمومية وأن تكون مؤسسات الدولة في خدمة المجتمع وليس العكس.

 

وإن الكتابة الجهوية، إذ تثمن المبادرات الاستعجالية التي تم اتخاذها من طرف الدولة المغربية، فإنها تطالب بأن لا تكون هذه المبادرات متسمة بالظرفية ومحصورة في الزمن، وأنه يتعين استخلاص الدروس السياسية اللازمة منها بتحقيق التنمية المستدامة وعلى رأسها قضايا الصحة والتعليم أحد أهم الركائز الأساسية لأي نموذج تنموي جديد، إلى جانب دعم المقاولة المواطِنة التي تعمل على استقرار الشغل وصيانة حقوق العمال النقابية والاجتماعية ناهيك عن توطيد قيم المساواة والشفافية والنزاهة والنجاعة الإدارية والقضائية بما يضمن حقوق جميع المواطنات والمواطنين.

 

كما وقفت الكتابة الجهوية على النقاش الجاري حول الانتخابات القادمة وما تتطلبه وضعية ما بعد جائحة كورونا من تغيير جدري، سواء فيما يتعلق بإمكانية اعتماد البطاقة الوطنية الجديدة في التصويت أو بما يرتبط بالقوانين الانتخابية، نمط الاقتراع، أو بالتقطيع الانتخابي، من مراجعات كبيرة كفيلة بقطع الطريق على عودة تجار الانتخابات والمفسدين وقادرة على إفراز مؤسسات منتخبة في مستوى انتظارات المغاربة، وقد قررت الكتابة الجهوية بهذا الخصوص، تشكيل لجنة جهوية بمشاركة الكتابات الإقليمية والفروع بالجهة للعمل على هذا الموضوع.

 

وعلى المستوى الداخلي، وقفت الكتابة الجهوية، على الوضع الحزبي تنظيميا وسياسيا وما يتطلبه الأمر من تفعيل وتنزيل لفكرة المصالحة والانفتاح التي انخرطت جهة الدار البيضاء – سطات في إعمالها والتي توجت جهويا بتنظيم اللقاء الكبير للمصالحة يوم 25 أكتوبر 2019 تحضيرا لمهرجان الذكرى الستين لتأسيس الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، والذي أكد فيه الأخ الكاتب الأول حينها على أهمية الفكرة وتاريخيتها وضرورة استثمار ديناميتها من خلال جعل الندوات الوطنية الكبرى التي سيعقدها الحزب مجالا للحوار بين كل الكفاءات الحزبية الموجودة اليوم في مؤسسات الحزب والغير الموجودة، لكي تسهم بوجهات نظرها في مختلف القضايا، مضيفا بأن نتائج هذا العمل، هي ما سيشكل مشروعا متوافقا حوله، يتم تقديمه إلى اللجنة التحضيرية التي ستضم كل الكفاءات الاتحادية من أجل اعتماده كأرضية للتصور السياسي والمجتمعي لحزبنا للمرحلة المقبلة.

 

كما تدارست الكتابة الجهوية ما تقتضيه المرحلة الحالية من مواصلة تنفيذ برنامجها التنظيمي واستكمال هيكلة القطاعات الحزبية على مستوى الجهة، فبعد هيكلة قطاعات المهندسين، المحامين، والصيادلة والتعليم العالي، وضعت الكتابة الجهوية برنامج هيكلة بشكل مواز لكل من قطاع الصحة، قطاع المقاولات الصغرى والمتوسطة وقطاع التجار والمهنيين كما وضعت برنامجا إشعاعيا يتضمن عددا من الندوات في أفق عقد المنتدى الوطني حول المسألة الاجتماعية.

 

وإن الكتابة الجهوية للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بجهة الدار البيضاء – سطات، نظرا لكون التنظيم ليس غاية في حد ذاته وإنما أداة ووسيلة لتنزيل مبادئ الحزب وبرامجه واختياراته وسط المواطنات والمواطنين، فإنها قررت مراسلة المكتب السياسي بخصوص عقد المؤتمر الجهوي في الآفاق المنظورة.

 

ومن أجل تحقيق المصالحة الكبرى بين الأداة الحزبية والمجتمع، بين المواطن والفاعل السياسي، وبين المناضل الاتحادي والمؤسسة الحزبية، تدعو الكتابة الجهوية الأخ، رئيس المجلس الوطني للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، إلى تحمل مسؤوليته في دعوة المجلس الوطني للانعقاد في أقرب الآجال المسموح بها بعقد التجمعات، بجدول أعمال يتضمن الحسم في موعد المؤتمر الوطني وتشكيل لجنة تحضيرية مُوسعة، بمساهمة كل الاتحاديات والاتحاديين الموجودين داخل التنظيمات الحزبية وخارجها، وذلك تفعيلا لمصالحة كبرى تخلق مناخا جديدا يبعث الحيوية في حزبنا ويؤهله لخوض الاستحقاقات القادمة في جو يطبعه الحماس والتضامن والتعبئة والمشاركة الجماعية لكل المكونات والفعاليات الاتحادية"...