الاثنين 28 سبتمبر 2020
سياسة

شبكة التحالف المدني: على وزير الداخلية إشراك المجتمع المدني في مشاورات الاستحقاقات المقبلة

شبكة التحالف المدني: على وزير الداخلية إشراك المجتمع المدني في مشاورات الاستحقاقات المقبلة وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت

عبرت الشبكة المغربية للتحالف المدني للشباب، في بيان لها، عن موقفها تجاه اللائحة الوطنية كآلية لتمثيلية الشباب والنساء في المؤسسة التشريعية التي أضحت متجاوزة وانحرفت عن مضمونها ودورها في الدفع بالمرأة والشباب الفاعلين للمساهمة في دينامية المؤسسة التشريعية ولتكون السياسات العمومية المتعلقة بالشباب والمرأة حاضرة بقوة من خلال النقاش والمراقبة والتشريع.

 

وذكرت الشبكة، في بيانها، توصلت "أنفاس بريس" بنسخة منه، أن هذه التجربة كألية لتعزيز مشاركة المرأة والشباب في المشهد السياسي في سياق لا يسمح بهذه الفئة من الولوج عبر آلية الانتخاب المباشر فهي بقدر ما حملت بعض الإضاءات المتميزة لبعض النساء والشباب داخل مؤسسة البرلمان، فإن واقع الحال كشف إساءة وانحراف في دمقرطة هذه الآلية لتكون حافز  للنساء والشباب في صناعة القرار فقد تم تحويلها إلى ريع عائلي في رفس للديمقراطية الداخلية بالعديد من الأحزاب، حيث خلفت صورة مشوهة في طريقة اخراجها .

 

واقترحت الشبكة أن النضال الذي ينبغي أن تستثمره الشبيبات الحزبية والمنظمات الشبابية في تعزيز مشاركة الشباب أكثر في أفق الانتخابات القادمة، لا ينبغي ان يكون عبر البحث عن ريع سياسي يستهين بقدرات الشباب وكفاءاتهم والقدرات التي يتوفرون عليها في التواصل والإقناع وتعزيز التنافس الانتخابي ليكون فيها الناخب المحور الرئيسي في حسم اختياراته.

 

وطالبت الشبكة المغربية للتحالف المدني للشباب أن تندرج الإصلاحات القادمة في المنظومة الانتخابية في الغاء اللائحة الوطنية للشباب واعتماد تعزيز مشاركة الشباب في تحديد مدة الانتداب في الاقصى في ولايتين في الانتخابات التشريعية والترابية لضمان تجديد النخب بشكل أوتوماتيكي، بدل تكريس منطق أباطرة السياسة وتقويض مسلسل الإصلاحات بنخب أضحت متهالكة ومتقادمة عن ركب انتظارات الأجيال التي فقدت ثقتها في نفس الوجوه ونفس النخب التي تحتكر مربع السياسة في العديد من المؤسسات التمثيلية.

 

ودعت الشبكة وزارة الداخلية وكافة المكونات السياسية إلى مراجعة نمط الاقتراع باللائحة لاستنفاد دوره وفشله في تجديد النخب. مطالبة بفتح المجال لترشيحات للمستقلين والمجتمع المدني وإزالة كافة العوائق التي تم إدراجها في المنظومة الانتخابية لقطع الطريق عن هذه الفئة التي لا تجد موقعها في الأحزاب السياسية التي تقطع الطريق على العديد من الكفاءات. وكذا بمراجعة شاملة للجماعات الترابية باعتماد تصور جديد مندمج يتجاوز تشتيت الرؤية المحلية بزخم كبير من المؤسسات المنتخبة الترابية مجالس الجهات والعمالات والأقاليم والجماعات والغرف المهنية.

 

وكشفت الشبكة، في بيانها، أن هذا الشتيت ساهم أيضا في عجز العديد من المجالس في إعداد برنامجها التنموي أو اقتصار اعداده على الورق، وتحويل انجازها إلى صفقات تسيل لعاب العديد من مكاتب الدراسات، فضلا عن عدم احترام منطق الديمقراطية التشاركية في إعداده. منبهة إلى خطورة العزوف المتوقع أن تشهده المحطة الانتخابية التي تتطلب التعبئة الشاملة من أجل المصالحة مع الشباب مع السياسة عبر التجاوب مع اقتراحاته التي ستمكن من تعزيز المشاركة الفاعلة.

 

وطالبت الشبكة بفتح النقاش العمومي حول إصلاحات المنظومة الانتخابية لتكون في مستوى انتظارات المغاربة من النموذج التنموي الجديد الذي سيشكل رهانا لا يمكن أن تتحقق أهدافه بطبقة سياسية تعيش على تصدعات سياسية داخلية، وصراعات وغيابات داخل المؤسسة التشريعية وجمود في العديد من الجماعات الترابية، كل هذا يزيد من تقويض مصداقية السياسة ودورها في تعزيز ثقة المواطن في المكونات السياسية والتمثيلية السياسية. مشيرة إلى أنه نظرا للأهمية التي تحظى بها قضايا المرأة والتي ينبغي أن تكون هذه القضايا من أوليات السياسات العمومية، يجب التفكير والتفعيل في السبل التي يمكننا من خلالها بلورة المبدأ الدستوري لإقرار المناصفة لتمثيلية المرأة داخل جميع الهيئات المنتخبة.

 

ودعت الشبكة المغربية للتحالف المدني للشباب وزير الداخلية للانفتاح على المجتمع المدني في عملية التشاور حول المنظومة الانتخابية الجديدة اعتبارا الى مكانة المجتمع المدني في الدستور والاقتراحات المهمة التي يمكن ان تشكل إضافة قوية تتجاوز ما تعبر عنه الأحزاب السياسية. مطالبة بتعزيز مبدأ المسؤولية من  خلال تفعيل المحاسبة، وذلك لتعزيز ثقة الناخبين في السياسة وفي المشاركة السياسية.