الأحد 9 أغسطس 2020
سياسة

تنظيم هيكلي جديد يحول وزراة المالية إلى أم الوزارات !

تنظيم هيكلي جديد يحول وزراة المالية إلى أم الوزارات ! محمد حجوي الأمين العام للحكومة، و محمد بنشعبون وزير المالية(يسارا)
تتهيأ السلطات العمومية - في شخص الأمانة العامة للحكومة- لطرح مشروع مرسوم 394.20.2 الخاص بتحديد الاختصاصات وتنظيم وزارة  الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة.
ويستفاد من مذكرة تقديم هذا المشروع أن الوزارة في إطار مخططها الإستراتيجي 2017-2021،  أطلقت دراسة بهدف تحسين أداءها الوظيفي والإداري يمكنها من إنجاز المهام الموكولة إليها بكفاءة وفعالية، وتعزيز آليات التعاون والانسجام في عمل الوزارة داخليا واتجاه الشركاء الوطنيين والدوليين،كما اخدت هذه الدراسة بعين الاعتبار التعديل الحكومي 2019 الذي نتج عنه توسيع اختصاصات الوزارة  وادماج قطاع الوظيفة العمومية وإصلاح الإدارة وقطاع الشؤون العامة والحكامة.
وأوضحت المذكرة بانه سيتم تنزيل هذه الهيكلة الجديدة عبر خلق مديريات قوية، وهي: 
- إحداث مديرية عامة للميزانية ودعم السياسات العمومية 
-إحداث مديرية عامة للاقتصاد والخزينة 
-إحداث مديرية عامة لإصلاح الإدارة 
-إحداث تمثيليات إدارية جهوية للوزارة 

كما يضم مشروع التنظيم الهيكلي محاور تتعلق بالتنظيم العام للوزارة  وتعزيز نطاق  تدخل مديرية الشؤون الإدارية والعامة وملائمة اختصاصات المديريات الأخرى بالوزارة من أجل تعزيز حضور البعد الاقتصادي للوزارة  في إعداد السياسات العمومية  والقطاعية وعلى المستوى الجهوي.  
 هكذا يبدو إذن أن مشروع الهيكل التنظيمي يمركز  عدة اختصاصات  بيد الوزارة، بحيث يجعلها تتدخل في كل شاذة وفاذة. وسيحول وزارة الاقتصاد والمالية عمليا الى ام الوزارات بمديريات عامة تتفرع بدورها إلى مديريات و دحضور قوي لها عبر تمثيليات جهوية.
 لكن تساؤلا جوهريا يبقى مشروعا: كيف يتم اقتراح التنظيم الهيكلي في السنة الأخيرة من المخطط الاستراتيجي للوزارة 2017 2021،  وهي السنة التي ستشهد استحقاقات انتخابية جديدة؛ وبالتالي يجهل التركيب التنظيمي للحكومة  المقبلة التي ستنبثق عن هذه الانتخابات وكذلك عن برنامجها السياسي ؟!