الثلاثاء 11 أغسطس 2020
اقتصاد

كورونا تفضح سياسة اغتيال الاقتصاد الوطني من طرف حكومة البيجيدي

كورونا تفضح سياسة اغتيال الاقتصاد الوطني من طرف حكومة البيجيدي علي لطفي الكاتب العام للمنظمة الديمقراطية للشغل

سجل بيان المكتب التنفيذي للمنظمة الديمقراطية للشغل بإيجاب خلاصات تقييم تداعيات جائحة "دروس كورونا"، بعد أن "اقتنع عدد كبير من صناع القرار بأطروحاتنا والتي فرضتها الجائحة على عدة دول"، يقول البيان، حيث بدأ الحديث على المستوى الاقتصادي عن "تأميم بعض الشركات وعن دعم وتفضيل الصناعة المحلية وتشجيع المنتوج الوطني وتقوية ثقافة استهلاك ما هو منتوج محلي".

 

وعدد البيان، الذي توصلت "أنفاس بريس" بنسخة منه، عدة مؤشرات من بينها "عودة المطالبة بتأميم سمير وقام وزير التجارة والصناعة والاقتصاد الرقمي بتنبيه شركة (بيم) والحد من ترويجها للبضائع التركية رغم ما لقي هذا القرار من مواجهة شرسة من طرف داعمي حزب العدالة والتنمية التركي والمستفيدون من خيراته ومنحه الدراسية واستثماراته المشتركة في المدارس وغيرها داخل الوطن وخارجها  ومن تمويلات جماعة الإخوان الدولية"...

 

واستغربت المنظمة الديمقراطية للشغل لعودة وزير الصناعة والتجارة والاقتصاد الرقمي للحديث عن خطورة ما يجري موجها صرخته إلى كل من رئيس الحكومة  ووزير الاقتصاد والمالية  ووزير الداخلية الوصي على الجماعات المحلية ومن داخل المؤسسة التشريعي إلى أن المغرب "يقوم حاليا بصناعة 200 حافلة، من ضمن 700 حافلة ستكون جاهزة قريبا؛  ومتأسفا من استيراد مدينة الدار البيضاء لـ 500 حافلة أخرى من تركيا".

 

هذه المؤشرات، ينضاف إليها مؤشر طرح أسئلة شفوية بمجلس النواب بخصوص دوافع "استمرار بعض المؤسسات الحكومية والجماعات الترابية في استيراد منتوجات أثبت المغرب قدرته على صناعتها، وضمنها الحافلات التي سيتم استيرادها من تركيا، في الوقت الذي يحتاج فيه الاقتصاد الوطني إلى التشجيع والدعم وترشيد النفقات وتشجيع المنتوج الوطني المحلي. ودعم الصناعة الوطنية".

 

واعتبر بيان المكتب التنفيذي أن "قرار من هذا الحجم في هدر الإمكانات المالية الوطنية يتنافى كلية مع شعارات والخطط الحكومية. في معالجة أزمة كوفيد-19. في إطار لقانون المالي تعديلي والرسالة الإطار التوجيهية لإعداد ميزانيات سنوات 2021-2022-2023. وما جاء في مخطط  الاتحاد العام لمقاولات المغرب بخصوص تشجيع الصناعة المحلية واستهلاك المنتوج الوطني على غرار العديد من الدول الكبرى، خاصة بعد جائحة فيروس  كورونا المستجد".

 

وعبر بيان المكتب التنفيذي للمنظمة الديمقراطية للشغل بقلق بالغ "تمسك بعض الوزارات والجماعات الترابية بتحويل بلدنا الى سوق للبضائع والمواد والتجهيزات الخارجية، وخاصة التركية والاسيوية، وما يكلف ذلك خزينة الدولة من أموال باهظة نحن في أمس الحاجة إليها لإخراج بلدنا من مستنقع مديونية مفرطة وخلق مناصب الشغل ومحاربة الفقر والبطالة والتعويض عنها".

 

 واستغرب رفاق علي لطفي في بيانهم بالقول أنه "رغم إمكانية المغرب الهائلة في صنع وإنتاج مواد وتجهيزات مختلفة وفي عدة مجالات وبمواد أولية محلية وبهندسة أطر وكفاءات مغربية للاستهلاك المحلي والتصدير.. فإن جهات مسؤولة تسبح ضد التيار حفاظا على مصالحها وتسعى إلى أن تظل بلادنا مرتبطة كلية بالخارج حتى على مستوى غذائه ومائه."

 

وجدد المكتب التنفيذي للمنظمة الديمقراطية للشغل دعوته إلى الحكومة ووزارتي المالية وزارة الداخلية الوصية على الجماعات الترابية، إلى "إصدار مراسيم ومذكرات واضحة وصارمة تمنع استيراد كل ما يمكن أن يصنع وينتج محليا؛ وبأيادي مغربية؛ دعما لمقاولاتنا الوطنية وحفاظا على مناصب الشغل من الضياع؛ مع ضرورة مراقبة الجودة والقطع مع الاحتكار وثقافة الربح السريع وحرية الأسعار المفرطة والمنافسة  غير الشريفة".

 

وطالبت المنظمة الديمقراطية للشغل سابقا بتوقيف "استيراد بضائع ومواد وألبسة من تركيا وتوقيف غزو المواد الصينية"، على اعتبار أن مخططات حكومة البيجيدي "تقتل وتدمر الصناعة المحلية وتقلص بشكل كبير في الاستثمار العمومي، لتوجيه سياستها إلى الاستيراد وجلب المواد والبضائع التركية وبيعها بأسعار في متناول الطبقات المتوسطة، وهو ما أدى إلى إغلاق وإفلاس عدد كبير من المقاولات الصغرى والمتوسطة والصغيرة جدا، بمعدل 1000 مقاولة صغيرة ومتوسطة كل سنة وتسريح عمالها وعاملاتها. بسبب الكساد والمناقشة غير العادلة؛ وبالتالي تدمير الصناعة المحلية وتحول المقاولات الصغيرة جدا إلى الاقتصاد غير المهيكل، وانتشار ظاهرة (اقتصاد الفراشة والكروصة) في كل مناطق المغرب، مما يفوت على خزينة الدولة مداخيل تقدر  بملايير الدراهم".