الخميس 13 أغسطس 2020
كتاب الرأي

أحمد فردوس: الشعب يطالب بإقالة مساخيط الوطن من وزراء "دولة البيجيدي"

أحمد فردوس: الشعب يطالب بإقالة مساخيط الوطن من وزراء "دولة البيجيدي" أحمد فردوس

هل يستقيم الوضع الحقوقي بالمغرب في ظل حكومة يقترف وزرائها أبشع الجرائم باسم الله، وباسم حقوق الإنسان؟ لماذا لا نتقبل هجوم أعداء الوطن وانتقاداتهم للحكومة المغربية التي تستعمل قناع "حقوق الإنسان" خلال تمثيليتها للوطن بالمنظمات والهيئات الدولية ذات الصلة؟ وهل تظنون أن نساء ورجالات العالم المعنيين بالوضع الحقوقي الدولي حمقى وجاهلين بحقيقة من يمثلنا من وزراء "دولة البيجيدي" وسط المحافل الدولية؟

 

في اعتقادي الشخصي أن وزيرا يؤمن بالتعدد، وله أكثر من زوجة، ويبخس المنظومة الحقوقية الكونية، ولا يعترف بدستور بلاده، ويرفع راية دولة الخلافة ولاء لأعداء الإنسانية، ويناهض الحق في الحياة، ويغتال الحق في التعليم، ويعدم حقوق القاصرات، ويغتصب حقوق العمال والمستخدمين، ويسرق حقوق البسطاء ويضطهدهم بشتى الوسائل ويمرغ كرامتهم وينفث (يقلي) السم في طعامهم.... في اعتقادي مثل هذا النموذج "المريض" من الوزراء في حكومة بنكيران ورديفه العثماني لا يستحقون أن نسيمهم (وزراء المغرب) ويمثلوا الوطن بالمحافل الدولية. ولا يستحقون إلا الإقالة من مهامهم... لماذا؟

 

من أبجديات الإيمان العميق بالمنظومة الحقوقية الكونية، أن تكون فعلا تتنفس أوكسجين الحق في علاقة بالواجب الوطني، وتربط شرايين قلبك بقنوات الوطن ودماء حياة الإنسان، وتقدم تضحيات في سبيل الدفاع عنها، وتقرن سلوكك وأفعالك بقناعات تلك الحقوق التي لا تقبل التجزيء ولا المساومة على اعتبار أنها المرآة التي تعكس جدية المناضل الحقوقي.

 

كل الحقوقيات والحقوقيين الذي رسخوا قيم المواطنة وقيم الدفاع عن حقوق الإنسان تدرجوا في مدرسة النضال الحقوقي، وتشبعوا بمبادئها الكونية، وانتصروا لقيم الشفافية والنزاهة قولا وفعلا، وذاقوا العذاب في سبيل خلق تراكمات نضالية من أجل أن ينعم الإنسان بحرية المعتقد، والحق في الحياة، والتعليم والصحة والشغل وتقاسم الثروة الوطنية... ليصلوا بسفينة الوطن إلى شاطئ الأمان، وترسو آمنة بفعل ما سيتحقق من مكاسب ترتبط بالحقوق السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية..

 

ما عشناه جميعا من تراجعات حقوقية، أكثر من عقد، بعد سقوط حكومة الإسلام السياسي بالمظلة على رؤوس شعب المغرب بعد دستور 2011 (المتقدم جدا) انتكاسة حقيقية، وإجهاز على كل المكاسب الحقوقية التي راكمها المجتمع المغربي بفعل مناضلاته ومناضليه الأوفياء للوطن، الذين شرفوا الوطن بتمثيليتهم داخل المحافل الدولية الحقوقية لأنهم ببساطة نساء ورجال يقولون ما يفعلون ويربطون النظرية بالممارسة وما بدلوا تبديلا.

 

الجرائم البشعة التي اقترفها وزراء "دولة البيجيدي" بصفتهم العمومية، (في حكومة بنكيران والعثماني) تعتبر في نظر المراقبين "أكثر ما يمقته الله تعالى" حسب التعبير الديني ومرجعية القرآن الكريم الذي كرم الإنسان...لأن الوزير مصطفى الرميد وصحبه أمكراز تحملا أمانة الدافع عن حقوق الإنسان وحقوق الطبقة العاملة، وبفعلهما الشنيع عاكسا الطريق السيار لحقوق الإنسان التي كرسها أبطال الوطن تاريخيا عبر سلسلة من اللحظات المشرقة...

 

وخلاصة القول أنه "لا يستقيم مطلقا، وأخلاقيا وسياسيا وحقوقيا ودينيا.." أن يقترفا تلك الجرائم التي تنضاف لجرائم صقور العدالة والتنمية منذ تسلطهم على مواقع مسؤولية تدبير شأننا الوطني، ويتم تبريرها بالشكل المهين الذي تلقاه الرأي العام الوطني والدولي.

 

لقد أدان الرأي العام جرائم حقوق الإنسان التي اقترفت باسم التدين في زمن البيجيدي، وباسم إعلاء قانون "العدالة والتنمية وحركة التوحيد والإصلاح" الذي داس صقورها دستور المغرب في المحافل الدولية...

 

لقد استنكر الشعب المغربي سلوك وزراء أساءوا للوطن بتنكرهم لأبسط الحقوق والواجبات التي أقرتها التشريعات السماوية وتشريعات الأرض...

 

لقد قال المجتمع المغربي كلمته في حق هؤلاء وأصدر حكمه النهائي... لكنه ينتظر كلمة الدولة المغربية التي لا يمكن أن تقبل تمريغ صورتها في مستنقع التدين باسم الله والسبحة ورائحة المسك ودينار الصلاة من طرف "رباعة تاع المتدينين مساخيط الشعب والوطن"، يستغلون الدين الإسلامي لقضاء مآربهم الشخصية والدفاع عن مكاسبهم المادية التي راكموها نصبا واحتيالا.