الثلاثاء 14 يوليو 2020
كتاب الرأي

أحمد نور الدين : طبول الحرب التي يبحث عنها كابرانات فرنسا بالجزائر منذ 50 سنة

أحمد نور الدين : طبول الحرب التي يبحث عنها كابرانات فرنسا بالجزائر منذ 50 سنة أحمد نور الدين
 
أن الحرب آتية لا ريب فيها ضد عدوان النظام العسكري الجزائري، حرب يبحث عنها كابرانات فرنسا منذ 50 سنة، وهي حرب ستخلف ضعف ما خلفته الحرب العراقية الإيرانية من قتلى أي حوالي مليوني قتيل نظرا لتطور الأسلحة وقوة النيران منذ ذلك الوقت، حرب ستدك المدن الكبرى في البلدين بالصواريخ الروسية والأمريكية والفرنسية والصينية التي نتنافس لاقتناء المزيد منها بسبب سباق التسلح الذي فرضه جنرالات الجزائر على المغرب، حرب ستخرب البنيات التحتية في البلدين وتعيدهما إلى ما قبل شبكات الماء والكهرباء والهاتف.. حرب ستمتص آخر دولار في حسابات البلدين وستفقر الشعبين، وتزيد من ثروة الدول الكبرى التي تصدر لنا السلاح، وبعد الخراب ستصدر لنا نفس تلك الدول المصدرة للسلاح التجهيزات وتحصل على صفقات جديدة لصالح شركاتها في مرحلة ما بعد الخراب...
المغرب ساهم في دعم الثورة الجزائرية بالمال والرجال والسلاح وتشهد مدن فكيك ووجدة والناظور على ذلك.. والمغرب صبر 50 سنة على عدوان النظام العسكري الجزائري الذي يمول الانفصاليين ويحتضن ثكناتهم ويسلحهم ويدربهم في مدارسه العسكرية.. المغرب صبر 50 سنة على حرب إعلامية وعسكرية وحرب دبلوماسية في كل المنظمات الدولية وكل العواصم عبر العالم ..
ولكن المغرب لن يفرط في أرض الآباء والأجداد. وكل التضحيات تهون فداء للوطن.
وحين ستقوم هذه الحرب أكيد أن التاريخ سيعيد ترتيب الخرائط على أصلها، ويعيد خريطة صنعتها فرنسا للجزائر الفرنسية إلى حجمها الطبيعي أيام الأتراك أي 10 % من المساحة الحالية. . وسيقوم مقص الدول الكبرى بإعادة الصحراء الكبرى إلى أهلها شعب الطوارق، ويعيد أرض القبائل إلى أصحابها،،، ويومها لن تنفع البكائيات والنحيب على ماض لم يحافظ عليه جنرالات الجزائر كالرجال.. وسيكون بكاؤهم دما على محاولتهم التطاول على بلد كانت حدوده تشمل كل الجزائر الحالية قبل الأتراك..
العسكر الجزائري تفكيره محدود لا يتجاوز الرصاصة والدبابة والصاروخ.. ولو كان لهم عقل استراتيجي وبصيرة نفاذة لأخذوا العبرة من الجيش العراقي الذي كان يصنع صواريخه بنفسه وكانت التقارير العسكرية العالمية تصنفه الرابع عالميا، واحتياطات النفط العراقية أكبر عدة مرات من الجزائر .. فماذا كانت النتيجة؟العراق اليوم يعيش في الفوضى وفي ظروف مأساوية تفوق ما كان عليه الوضع قبل الاستعمار الانجليزي في القرن الماضي..
القوى العظمى تحرك الدول الصغيرة مثل حجارة على رقعة الشطرنج، تضرب هذا بذاك ثم تتدخل لتوزيع التركة والثروات والبترول والنفوذ والصفقات..
العسكر الجزائري أمامه مثال العراق وسوريا وليبيا.. وغدا ستكون الجزائر .. ثم بعد سنوات سيكتب التاريخ مثل ما كتب عن ملوك الطوائف في الأندلس الذين كانوا يتقاتلون بينهم ويستعينون بالملوك المسحيين في قشتالة وسرقسطة على بعضهم البعض إلى أن سقطت كل الممالك/ المدن الأندلسية وأصبحت حلما نتغنى به في الموشحات الأندلسية وقصائد رثاء الأندلس ..
هذا هو المصير الذي يدفع إليه جنرالات الجزائر المنطقة كلها!
أحمد نورالدين، باحث في القضايا الدولية