الجمعة 14 أغسطس 2020
جرائم

درك اليوسفية يفكك ثلاثة "مختبرات" لتقطير الماحيا في زمن البحث عن تلقيح كورونا

درك اليوسفية يفكك ثلاثة "مختبرات" لتقطير الماحيا في زمن البحث عن تلقيح كورونا من وسائل مختبرات التقطير

في الوقت الذي انشغل فيه الرأي العام المحلي مع تداعيات أزمة الجائحة، وتركيزه على التقاط أصوات منبهات وصافرة سيارات الإسعاف المحاطة بطابور مركبات السلطات العمومية والصحية وهي تخترق مدينة اليوسفية في اتجاه المستشفى الميداني بالقاعدة العسكرية بن جرير لنقل الإصابات المؤكدة بفيروس كورونا، (في هذا الوقت) كانت حواسيب الضابطة القضائية بمركز الدرك الملكي باليوسفية شغالة في صياغة محاضر قضائية لتقديم بعض "العلماء" المتورطين في أنشطة يحرمها القانون ترتبط بإقامة مختبرات للعصر والتقطير وصناعة ماء الحياة (الماحيا لعدوة)، حيث تم تفكيك ثلاثة "مختبرات" بعد رصد مواقعها على إثر حملة شرسة ومتواصلة لتجفيف منابع صناعة مسكر ماء الحياة.

 

وحسب مصادر جريدة "أنفاس بريس" فقد شكت عناصر الدرك الملكي خلال انصرام شهر رمضان في بناية نبتت كالفطر وسط الخلاء بدوار العراض بدائرة الكنتور، وتحديدا بالقرب من منجم سابق لاستخراج الفوسفاط، شيدت بشكل عشوائي بالياجور والإسمنت، واتخذت شكلا هندسيا عموديا مثل برج مراقبة.. عملية تدخل عناصر الدرك الملكي بالموقع أفضت إلى اكتشاف مخبء ومصنع صغير استغله أحد شباب مدينة اليوسفية دون علم أسرته، وحوله إلى وحدة صناعية لماء الحياة وترويج مستخلصات "أبحاثة العلمية".

 

المختر الثاني، عثر عليه عناصر الدرك الملكي باليوسفية بمنجم للفوسفاط بهضاب الكنتور خلف المطرح النفايات "لغشيوة"، وقد اختار "الباحث" المتخصص في تحليل وتقطير عصارة الشريحة، هذا الموقع نظرا لصعوبة و وعورة المسالك و المرتفعات.

هذا المخبأ البعيد عن الشبهة، حسب مصادر الجريدة تم اكتشاف محتوايته "العلمية" ذات الصنع المحلي،  كان "عالمه" على أهبة الاستعداد لترويج ما يفوق ستون (60 لتر) لترا مقطرة و معدة للبيع تنتظر وصول الزبناء قصد الترويج والاستهلاك.

 

 العملية الثالثة قامت بها مصالح الدرك الملكي باليوسفية وهمت مختبر آخر يتواجد بدوار هدي بن الفاطمي بالكنتور، حيث تم إلقاء القبض على "العالم الفيزيائي" المروج جالسا القرفصاء بالقرب من معداته "المتطورة" ينتشي بنجاح عملية التقطير المستمرة أمام عينيه.

 

"العلماء الثلاثة" المنتجين لمسكر أطلق عليه الزبناء "سوف تدفع الثمن" في إحالة علة المفعول القوي.. تمت مداهمة مختبراتهم العلمية واعتقالهم من طرف عناصر الدرك الملكي في فيافي نجد الكنتور وبحوزتهم آليات البحث والتحليل والتقطير، ومواد سائلة تعتبر في نظر القانون من إنتاجات الخمور الرديئة السامة التي تعتمد على "فاكهة الشريحة" وأشياء أخرى تصنف في لائحة "المبوقات".

 

وقد تم تقديمهم أمام أنظار النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية باليوسفية التي باشرت إجراءاتها القانونية في حق كل المتورطين في حين أفادت مصادر الجريدة أن البحث مازال جاريا عن بعض المشنبهين.

 

وحسب مصدر أمني من الدرك الملكي فإن عواقب استهلاك مسكر ماء الحياة المقطر بمختبرات "العلماء الثلاثة" يعتبر "أشد فتكا لمستهلكيه من الشباب، نظرا لما يحتويه من مواد سامة وأواني وآليات تحتوي على جراثيم وميكروبات قد تترتب عنها عدة مشاكل صحية ونفسية".

 وأضاف موضحا بأن "مثل هذه السوائل المسكرة ذات الصنع المحلي، تكون في الغالب سببا في تنامي ملفات العنف ضد الأصول و تبادل الضرب و الجرح، و تتسبب في الفوضى بالشارع العام، و تؤدي في بعض الأحيان إلى عمليات قتل بالخطأ"