الخميس 1 أكتوبر 2020
خارج الحدود

القضاء الدانماركي يحكم على اليميني المتطرف بالودان بالسجن النافذ

القضاء الدانماركي يحكم على اليميني المتطرف بالودان بالسجن النافذ راسموس بالودان

صدر حكم بالسجن لمدة 3 أشهر ضد راسموس بالودان، زعيم حزب "سترام كورس" (النهج الصلب) اليميني المتطرف، يوم الخميس 25 يونيو 2020، بتهمة ارتكاب اعتداءات عنصرية، والتشهير، وانتهاك قانون السير، وانتهاك المعطيات الشخصية. كما قضت المحكمة بمنع بالودان من قيادة العربات بمحرك، باستثناء الدراجة النارية من الحجم الصغير، لمدة سنة كاملة؛ وحُرم من الحق في العمل كمحامٍ في القضايا الجنائية والمحاكمات المجانية لمدة ثلاث سنوات.

 

وبرر القضاء الدانماركي الحكم الصادر ضد بالودان بتصريحاته العنصرية في سلسلة من الاحتجاجات التي عرفتها أنحاء البلاد، والتي تنتهك وتهين مجموعة من الأشخاص؛ مشيرا بأنها كانت فظة للغاية، ووصلت لدرجة ممارسة العنصرية التي يمنعها القانون الجنائي الدانماركي؛ مضيفا بأنه استخدم مصطلحات عنصرية مثل "النفايات الثقافية الإسلامية" و"الخاسرون اجتماعيا، المجرمون ".

 

ولم تجد المحكمة أي أساس للنظر إلى الموضوع، كجزء من النقاش السياسي الواقعي، أو حرية التعبير الواسعة النطاق والتي يتمتع بها بشكل خاص السياسيون، وبالتالي فعدم الحكم على بالودان بسبب تصريحاته العنصرية يعني بشكل واضح إفلاته من العقاب.

 

وأدين بالودان بسبب تهجمه على امرأة من أصل صومالي خلال مظاهرة في نوربرو في 7 نونبر 2019، حيث قال للمرأة إن عليها الذهاب للعمل كمومس في شارع " استغادة". 

 

وظل بالودان طيلة العام الماضي والحالي يثير زوابع أمنية وسياسية بسبب جرأته على التهجم على مسلمي البلد تحديدا، وطالب كذلك بسحب إقامة وجنسية نحو 750 ألف مواطن من أصول غير دنماركية. ودعا في مرات مختلفة إلى إقامة مراكز اعتقال جماعية بحق مسلمي البلد، ويصف أماكن سكنهم بأنها "غيتوهات فاشلة".

 

واعتبر بالودان في أحد التهم الموجهة له بإهانة  المسلمين أنهم "اقل مستوى ثقافيا وعقليا من الدنماركيين الأذكياء والمتقدمين للغاية، ويستحيل التعايش بالتالي مع المتخلفين".

 

بالإضافة إلى ذلك تبرز من بين التهم الأربع عشرة الموجهة لبالودان، الذي حاول أن يدخل البرلمان في الانتخابات الأخيرة صيف العام الماضي لكنه لم يحقق سوى 2 في المائة، تحدثه إلى شخص في مظاهرة معارضة له بشكل مهين جدا وهو ما سجلته الكاميرا.

 

واستخدم بالودان ألفاظا يعاقب عليها القانون، من مثل "عفوا أنا لا أتحدث إلى زنوج، لكنني أستطيع أن أقول لك بلغة الزنوج..."، حين كان يخاطب شخصا معترضا على فعاليات بالودان المتنقلة بين مدن وقرى الدنمارك.