الأربعاء 30 سبتمبر 2020
كتاب الرأي

محمد الشمسي: مدارس خصوصية تمر إلى "الخطة باء".. تخوين التلاميذ والانقلاب على التربية

محمد الشمسي: مدارس خصوصية تمر إلى "الخطة باء".. تخوين التلاميذ والانقلاب على التربية محمد الشمسي
لم تنجح إدارات عدد من المدارس الخصوصية في جر الآباء والأمهات لفراش شبقها المالي اللامنتهي، فقد خابت سياستها في "فرق تسد" التي خطها كل مستعمر، وحاولت بها نسف تجمعات الآباء والأمهات وأولياء التلاميذ وتنسيقياتهم التي أنشئوها عبر مختلف وسائل التواصل الاجتماعي تحت ضغط الحجر الصحي، من باب "تشتيت الشمل"، متهمة إياهم ب"اللعب خارج رحم القانون"، ومهددة باللجوء إلى القضاء، لكن ذلك لم يزد الآباء والأمهات إلا ثباتا واستمرارا وتحديا.
ثم أوكلت تلك المدارس في خطوة ثانية لأطرها التربوية مهام غير تربوية حين"حرشتهم على" الآباء والأمهات، بعدما نجحت في الإيقاع بين الفريقين، فأوهمت الأطر أن الآباء والأمهات وأولياء التلاميذ رفضوا دفع "فلوس المدرسة" لعدم اقتناعهم بجهد تلك الأطر في تنزيل كذبة "التعليم عن بعد" على الأرض، وانخرطت بعض الأطر التربوية ــ للأسف ــ في رمي الآباء والأمهات ومن خلفهم التلاميذ بأبشع الأوصاف وأقبحها، مدفوعين لذلك دفعا، تحت إكراه لقمة العيش، وتلبية نزوات "ولي النعمة"، إلا أن مفعول هذه الخطة سرعان ما تفكك واندثر بعد رجوع الأطر عن غيها، وهي تكشف دناءة المؤامرة.
وتحت القصف المكثف الذي فجر "رمانة" هذا التعليم المتخصص في اعتراض سبيل الناس ومحاولة سلبهم أموالهم، جنح بعض "موالين شي مدارس" إلى خروجهم من جحورهم ب"وجه قاسح" للإعلام ، مستأجرين دموع البصل، والتباكي الاصطناعي، قصد إفهام الناس أنه لمدارسهم حظ ونصيب في مال المقهورين بكورونا ولو لم يتعلم صغارهم، وأن "موالين المدارس الخاصة" مساكين على حافة الإفلاس، وأنه "خاص الدراري يتعاونوا معاهم"، حتى أن أحدهم نعت نضال الآباء والأمهات ب"التحركات السياسوية"، وكأنه رئيس جماعة قروية يخشى على كرسيه من المنافسة، كما اتهم "جهات خارجية" بالوقوف ضد مصالح التعليم الخصوصي، ولم يبق له سوى استعمال مصطلح "خلايا نائمة"، ثم اتهمهم بالخيانة والتحريض والعصيان، في تصريح يؤكد حجم المأزق الإنساني والقيمي الذي كان يخفيه بعض هؤلاء "أثرياء التربية" و"أغنياء الأمية"، والحقيقة أن تهمة التخوين هي موجهة من إدارة المدرسة إلى التلاميذ أنفسهم، مادام الآباء والأمهات هم مجرد واق أمامي أو "بارشوك" لحماية صغارهم، لتتحقق كل أركان "الردة التربوية"، وعمد صاحبنا إلى توزيع "صكوك الغفران" على عدد من الآباء والأمهات تتضمن رسائل تقول "واش معانا أو مع راسك؟"، "واش معانا أو مع غانا"، "واش تخلص ولميعجبك حال"، قصد توقيعها وإرجاعها للإدارة، لتصنع منها فزاعة ترعب بها الفئة العصية على الرجوع لبيت الطاعة.
 ستخيب "الخطة باء" التي تؤكد الانقلاب على الفعل التربوي، وتفلس تلك المدارس أخلاقيا، لكن متى تتدخل الوزارة المعنية ؟، فلم يبق لهذه المدارس غير استئجار "الشمكارا والحياحة " لمهاجمة الصغار وآبائهم وأمهاتهم وأولياء أمورهم وهم في بيوتهم يقضون حجرهم الصحي، ونهب ممتلكاتهم لبيعها واستخلاص "المال الحرام" منها، حينها ستتدخل وزارة الداخلية وليس وزارة التربية،. فهناك من هم في حاجة الى إعادة التربية ...