الاثنين 28 سبتمبر 2020
فن وثقافة

أوفياء بني عمار يزينون القصبة بألوان زاهية

أوفياء بني عمار يزينون القصبة بألوان زاهية
أصاب العالم وباء الكوفيد19 إلا أن أبناء و شباب قصبة بني عمار، لم تصبهم الأزمة الصحية بقدر ما فكروا في تزيين منطقتهم التاريخية و تلبيسها بلوحات فنية جميلة، فكان الإبداع هو لغة الأطفال و الشباب الذين قاموا بدورهم بالتعبير على مواهبهم و تم تفجيرها في الجدران التاريخية التي بنيت في غابر الأزمان.
لم يكن هذا الوباء محنة بقدر ما كان منحة لسكان المنطقة الأوفياء المناضلون والشجعان وذلك من أجل ترقية بلدتهم التاريخية التي هي أقدم منطقة في المغرب إلا وأن الحداثة والمدن العصرية جعلت هذه المدينة مهمشة من طرف المسؤولين الحاليين.
فنانون بصموا على حسن نواياهم، هم سكان البلدة الشباب والشياب وبسلوكهم هذا مثلوا الاعتراف بالجميل والتربية التي تربوا عليها في أبها تجلياته.
ألبسوا رداء, فقط بالصباغة بالوعاء, من دون رياء، فكانت النفس تعترف بالنقاء, إنهم سكان القارة الصغيرة الذين أحبوا البهاء, يعترفون فكانت هذه قيمة الوفاء, فلروح الزرهوني الإخلاص و الولاء.
التطوع وروح المبادرة الحرة إحدى أهم مميزات سكان القصبة، والشباب "ثروة و ثورة" يقومون بالاهتمام ببلدتهم التي يكنون لها خالص الود والاحترام, بالرغم من الامكانيات المنعدمة حيث هناك تقبير هذه القصبة من طرف البعض .بالرغم من أن القصبة تعتبر من المعالم الأثرية في المملكة المغربية إلا أنها طالها النسيان، والآن شباب هذه القرية الصغيرة الكبيرة.. كبيرة في العمر وصغيرة المساحة، فهي تعتبر قطب مهم, و يسعى سكانها لجعلها إحدى المناطق السياحية في المغرب، وهذا ما جعلهم يزينونها و في عز الأزمة الأممية "جائحة كورونا" بوسائل لوجيستيكية و بموارد بشرية ذاتية بدون مساعدة أي جهة رسمية وبدون دعم فهذا هو ما يجعل الساكنة تحب الوطن، بالرغم من أن أجهزة الدولة تقصر في الاهتمام.
شكل التطوع و روح المبادرة الحرة وسيلة واحدة للتعبير على حب الوطن الذي ما فتئ ينتقده بعض المسؤولين إلا أن الشباب أعادوا لبلدتهم الرونق و الجمالية التي تستحقها. 
لأن حب الأوطان يولد من رحم الأوفياء المناضلين, شباب من قصبة بني عمار بمدينة زرهون التاريخية و هي قصبة تتواجد بمدينة مولاي ادريس زرهون كما أنها تشكل نقطة نهاية جبال الأطلس و بداية سلسلة جبال الريف يمتد قدمها إلى عشرة قرون تقريبا.
بني عمار زرهون اقليم مكناس- وهي قصبة تتواجد قرب مدينة مولاي ادريس زرهون بحوالي 12 كلم-
 الكبار و العنب و الزيتون يعتبر إحدى أهم منتوجات القصبة  تم ربطها بالماء الصالح للشرب سنة 1963 وربطها بالكهرباء سنة1967 و لها قنوات الماء للصرف الصحي والقصبة بها اربع معاصر الزيتون التقليدية وعرفت ازدهارا ثقافيا من فرقة المسرح العماري وفرقة الملحون. والعمل الجمعوي التطوعي الثقافي والتربوي والرياضي والبيئي والاجتماعي موجود في القصبة منذ الستينيات . 
وفي القرية توجد اقدم جمعية قروية التي تأسست سنة 1978 تسمى جمعية قدماء تلاميذ بني عمار زرهون التي تعمل باستمرار لتقديم خدمات ثقافية واجتماعية وتربوية وبيئية من خلال الاهتمام بالطفل القروي بالدعم المدرسي والخرجات التربوية وصبحيات للأطفال وتنظيم المخيم على مدار 15 دورة في مختلف المدن المغربية.
وتكريم فعاليات بصمت القرية بعطاءاتها وتوزيع الكتب في الدخول المدرسي.
 القيام بحملات طبية للنساء والرجال والأطفال وتوزيع الهدايا على التلاميذ المتفوقين في الدراسة وتمكين ذوي الدخل المحدود من النقل المدرسي.
 هذه الجمعية رسخت لدى الأطفال والشباب روح التطوع والتضامن والتعاون منذ الأزل والآن نجني الثمار بالاهتمام بالقصبة وبسكانها بدعم أطر وموظفي ومستخدمين وفلاحين وجميع السكان المنتسبين للقرية بالدعم المادي والمعنوي واللوجستيكي حسب الاستطاعة.
لها مواصفات المدينة الصغيرة بها مستوصف و مركز تجاري يحمل اسم "السويقة" و مدرسة ابتدائية بناها السكان هي الأخرى عن طريق التطوع وقد كان تطوعا ماديا ولوجيستيكيا و بها ثلاثة طرق معبدة الأولى باتجاه مولاي ادريس زرهون، والثانية في اتجاه جماعة نزالة بني عمار و الثالثة بطريق مدينة فاسوهناك مسجد كبير بناه المرينيين ما يقارب خمسة قرون،كما أن تعداد سكانها حوالي 2000 نسمة تقريبا, القصبة محيطة بسور و لها ثلاثة أبواب رئيسية واحد منهما انهار وبقي آخر؛ تعرضت القصبة للقصف من طرف المستعمر سنة 1911 وقت عبوره إلى مدينة فاس.