السبت 8 أغسطس 2020
فن وثقافة

جامعة محمد الخامس بالرباط تقيم تجربة التعليم عن بعد في زمن كورونا

جامعة محمد الخامس بالرباط تقيم تجربة التعليم عن بعد في زمن كورونا محمد غاشي، رئيس جامعة محمد الخامس
قامت جامعة محمد الخامس بالرباط خلال الفترة الممتدة بين 23 أبريل و 16 مايو 2020 بإنجاز دراسة في أوساط طلبتها وأساتذتها، وذلك بغرض قياس مدى الرضى والتلاؤم مع نمط التعليم عن بعد، والذي تم اعتماده في إطار الاستمرارية البيداغوجية تبعا لقرار الوزارة الوصية المتعلق بتوقيف الدراسة حضوريا منذ 16 مارس 2020.
استندت هذه الدراسة إلى استطلاعين متزامنين تم إنجازهما على عينة متكونة من 8355 طالبا )يمثلون% 9.45 من مجموع الطلبة المسجلين بالمؤسسات الجامعية ذات الاستقطاب المفتوح و%12.1 من مجموع المسجلين بالمؤسسات الجامعية ذات الاستقطاب المحدود( إضافة إلى571 أستاذا (20.68%) بالاستقطاب المفتوح و 28.76 %بالاستقطاب المحدود) ينتمون إلى مختلف المؤسسات التابعة للجامعة.
من خلال من خلال استقراء ردود المستجوبين، تبين بأن حوالي 71 %من الطلبة راضون بنسب متفاوتة عن هذه العملية، فيما عبر 29 %منهم عن عدم الرضى. في المقابل، عبر 84 % من ا لأساتذة عن رضى نسبي بخصوص هذه العملية، فيما عبر 16 %منهم عن عدم الرضى.
وفيما يخص مستوى التكيف مع نمط التعليم عن بعد، أفاد أكثر من 70 %من الطلبة بأنه لم يسبق لهم استعمال تقنيات التعلم عن بعد، الشيء الذي نتج عنه صعوبة في التكيف مع نمط التعلم المعتمد في فترة الحجر الصحي، فيما أكد 72 %من الأساتذة الذين شملهم الاستطلاع، عدم استخدام التعليم عن بعد قبل هذه الفترة، غير أن 24 %من الأساتذة المستجوبين صرحوا باستفادتهم من مواكبة عن بعد فيما يتعلق باستعمال الندوات والمنصات المعدة لهذا النمط من التعليم.
وأكد 34 %من الأساتذة المستجوبين عن استفادتهم من مواكبة مؤسساتهم الجامعية وذلك عبر تسجيل دروسهم عن طريق تقنية الفيديو، فيما أكد ما يناهز من 90 % من الأساتذة ولوجهم لندوات العمل الضرورية للتعليم عن بعد )البريد الإلكتروني المؤسساتي، المنصات الرقمية المؤسساتية، معطيات تسهل الإتصال بالطلبة،..(.
من جهة أخرى، أظهرت نتائج الدراسة أن أكثر من70% من الطلبة يعتبرون أن منصات التعلم عن بعد التي وضعتها الجامعة رهن إشارتهم (G-Suite - Microsoft – Moodle ) سهلة الاستخدام، فيما اعتبر الباقون أن استخدام هذه المنصات "صعب" إلى "صعب جدا"، وفيما يخص هيئة التدريس أكد 64 %منهم فقط استعمال المنصتين (G-Suite) و Microsoft ، فيما20 % استعملوا بالإضافة إلى هاتين المنصتين منصات أخرى علاوة على شبكات التواصل الاجتماعي، واستخدم الباقون منصات أخرى غير مؤسساتية.
و أظهرت الدراسة أيضا فيما يتعلق بوتيرة استخدام قنوات التعليم عن بعد ، أن 7 من أصل 10 طلاب شملهم الاستطلاع، يطلعون بانتظام على الموارد البيداغوجية الموضوعة من طرف الأساتذة خلال فترة استمرارية التدريس عن بعد، أما الباقون فقد توزعوا بين26.64% نادرا ما كانوا يطلعون على هذه الموارد الرقمية البيداغوجية و 3.94 % أكدوا عدم الاطلاع عليها نهائيا.
كما أكد أكثر من72% من الطلبة الذين شملتهم الدراسة أن أساتذتهم نظموا حصصا مباشرة (visioconférences) خلال فترة الحجر الصحي %74من هذه الحصص تمت عبر منصات تفاعلية مؤسساتيةGoogle Meet و Microsoft Team، فيما تم الباقي عبر منصات أخرى Zoom و Face book و You Tube، وبينت الدراسة ردود الطلبة الذين تم استجوابهم، أنه منذ بداية الحج ر الصحي، تابع كل طالب ما متوسطه 25 حصة مباشرة، أي بمعدل حصة واحدة كل يومين، وبلغ متوسط فترة المتابعة لكل حصة 82 دقيقة )أكثر من ساعة و 20 دقيقة لكل حصة(.
وفيما يتعلق بالأساتذة، أكد أكثر من68% من المستجوبين عن تنظيمهم لحصص تفاعلية مع طلبتهم خلال فترة الحجر الصحي بمعدل 7 حصص تفاعلية لكل وحدة بمتوسط زمني قدره 78 دقيقة )تقريبًا ساعة واحدة و عشرون دقيقة( لكل حصة، وتم ذلك أساسا عبر المنصات المؤسساتية G-Suite و Microsoft بمعدل 80 %، والباقي عبر Zoom أو منصات أخرى أو شبكات التواصل ا لاجتماعي.
وبخصوص الصعوبات التي واجهها الطلبة ومحددات فعالية التعليم عن بعد، أكد 78 % من الطلبة - وفقًا لنتائج الدراسة - أنهم واجهوا صعوبات في متابعة الدروس، مصدر هذه ا لأخيرة مرتبط أساسا بالتواصل والتفاعل (47 %) واللوجستيك % 34)) ، كما اعتبر الطلبة المستجوبون أن %46 من الدروس كانت تفاعلية ومفهومة.
وهنا يجب الإشارة، إلى أن ما يناهز93 %من الطلبة الذين شملتهم الدراسة يتابعون دروسهم عن بُعد عبر الهواتف الذكية أو أجهزة الحاسوب95 % منهم متصلون بالإنترنت )عبر wifi أو اتصال سلكي بالإنترنيت59.3 % و 3/4 G 5.35%)%).
بالموازاة مع ذلك، يعتقد أكثر من64% من الأساتذة المستجوبين أن جودة الاتصال واستقراره يشكلان عائقا رئيسيا أمام فعالية التعليم عن بعد خلال فترة الحجر الصحي، مما يؤثر سلبا على تفاعل الطلبة )رأي يتقاسمه% 62.7 من ا لأساتذة المستجوبين(، ينضاف إلى ذلك صعوبة إنجاز أشغال موجهة أو تطبيقية في بعض التخصصات. كما اعتبر% 75 من الأساتذة المستجوبين بأن تحضير مضامين رقمية بغرض التدريس عن بعد تراعي شروط الجودة البيداغوجية المعتمدة يتطلب وقتا أكبر مقارنة بالحيز الزمني الذي يتطلبه تحضير الدروس الحضورية.
أما فيما يخصتكييف نمط التعليم عن بعد مع أشكال التنظيم البيداغوجي، فقد أفاد حوالي% 87 من الأساتذة المستجوبين أن التعليم عن بعد مناسب للمحاضرات والد روس النظرية، في حين أن % 45 مقتنعون بأن هذا النمط يمكن اعتماده أيضًا في الأشغال التوجيهية. فيما يرى22 % من المستجوبين إمكانية اعتماد التعليم عن بعد أيضا في الأشغال التطبيقية وأشغال المحاكاة.
أخيرا، افادت الدراسة فيما يتعلق بقدرة التعليم عن بعد على تكميل التعليم الحضوري، أن أكثر من 80 %من الأساتذة المستجوبين، يعتبرون أن التعليم عن بعد، يمكن أن يشكل مكملا للتعليم الحضوري. في هذا الإطار، يعتزم87 %من الأساتذة المستجوبين، اعتماد نمط التدريس عن بعد إلى جانب التدريس الحضوري مستقبلا. كما عبر 75 %من الأساتذة المستجوبين عن رغبتهم في الاستفادة من دورات تدريب ومواكبة بخصوص استخدام منصات التعليم عن بعد.