الأربعاء 15 يوليو 2020
مجتمع

حذار من التراخي في مواجهة الوباء بوزان، فقد يؤدي إلى النكسة

حذار من التراخي في مواجهة الوباء بوزان، فقد يؤدي إلى النكسة من إحدى حالات خرق إجراءات الحجر الصحي بوزان

حزمة من الإجراءات والتدابير اعتمدتها بلادنا من أجل ضمان انخراط المواطنات والمواطنين في المعركة الكبرى ضد وباء كوفيد 19 الذي هز الكثير من اليقينيات، رغم كلفتها الثقيلة على الاقتصاد الوطني، والوضع الاجتماعي الذي يلوي أعناق نسبة مرتفعة من المغاربة ويخنق أنفاسهم.

 

اليوم، وبعد أن دخلت بلادنا مرحلة جديدة تستدعي من بين ما تستدعيه، بعد إطلاق الحكومة مشاورات واسعة بغاية التخفيف من إجراءات الحجر الصحي، الحفاظ على ما تم تحقيقه من مكتسبات بعد أن تم تجنب الأسوأ، والعودة التدريجية إلى الحياة الطبيعية مع الاستفادة من درس الجائحة واستثماره هذا الدرس بما يسمح بإقلاع تنموي جديد محوره المواطن(ة) المغربي(ة).

 

ربح تحدي العودة التدريجية للحياة الطبيعية بصفر ضحايا، مسؤولية يشترك في تحملها السلطات العمومية من خلال استمرارها في تفعيل الحزم القانوني المطلوب، والمواطنات والمواطنين، من خلال وعيهم/ن بأن كل استهتار في التعاطي مع الوباء في مرحلة تخفيف الحجر الصحي التي تستعد بلادنا ولوجها ، قد يقوض لا قدر الله كل المجهودات التي تم بدلها منذ حوالي ثلاثة أشهر.

 

في هذا السياق يسجل المتتبع(ة) الموضوعي الأجواء العامة التي تعيشها مدينة وزان منذ بداية الأسبوع الأخير لشهر ماي، بأنها أجواء غير مطمئنة، وقد تعصف بما نجح في تحقيقه التعاون المثمر بين الساكنة والسلطات العمومية من حماية دار الضمانة الهشة على كل المستويات، من تسلل وباء كوفيد 19.

 

ذروة التعطيل الشبه تام لكل الاجراءات الحامية لحياة الأشخاص سجلت يوم الخميس 28 ماي 2020 بمحيط السوق البلدي الذي تقاطر عليه مئات المواطنات والمواطنين من أجل التبضع، مجردين من كل السدود والإجراءات الحاجزية، الواقية من التقاط المرض وانتقال العدوى. فلا التباعد الجسدي محترم، ولا الكمامات مستعملة. نفس هذه التصرفات المتهورة المتعاقدة مع الكارثة لا قدر الله، يطبع سلوك العديد من العارضات والعارضين للسلع (الخضر، الفواكه، اللحوم، المواد الغذائية...). في مقابل مشهد السيبة هذا، لوحظ -على غير العادة- الغياب التام للسلطات العمومية عن هذا الفضاء الذي يشكل مهدا لكل المخاطر الناتجة عن الوباء.

 

ولأن المناسبة شرط كما يقال، وجبت الإشارة إلى أن أي زائر للمدينة سيصاب بالذهول وهو يصادف عددا كبيرا من الأشخاص يتحركون بالفضاء العام من دون التزامهم بالتقيد بالإجراءات الحامية من الوباء، التي تعتبر الكمامة من أهم هذه الاجراءات الحاجزية؛ كما أن منشور وزير الداخلية في موضوع أخذ الحيطة والحذر من المياه المستعملة لعلاقة هذا بالوباء غير مفعل، والدليل على ذلك ما يتم عرضه من خضر تسقى بالمياه العادمة للمدينة.

 

لكي تحافظ دار الضمانة على عذريتها في موضوع الوباء، وبعد أن صمدت في وجه تحرش فيروس كوفيد 19 رغم العنف الذي استعمله، على السلطات العمومية والمواطنات والمواطنين الانتصار للمقاربة التشاركية لدرء الخطر، والعمل على الاستمرار في التعبئة لربح التحدي، ولعل المدخل الرئيس لذلك هو الالتزام التام بمختلف الاجراءات التي تم الإعلان عنها من الدوائر الرسمية.