الجمعة 10 يوليو 2020
كورونا

رغم منعه عالميا..وزارة الصحة تتشبث بدواء الكلوروكين

رغم منعه عالميا..وزارة الصحة تتشبث بدواء الكلوروكين دواء الكلوروكين
أعلنت منظمة الصحة العالمية الوقف المؤقت في تجاربها على دواء الهيدروكسي كلوروكين، وذلك لحين استعراض البيانات المتاحة لتقييم الفوائد والأضرار المحتملة من هذا الدواء . 
وتستخدم العديد من البلدان ، بما في ذلك المغرب الذي ينتجه أيضا، عقار هيدروكسي كلوروكين (HCQ) كدواء وقائي لـ COVID-19. 
 وجاء قرار منظمة الصحة العالمية بعد أن أشارت دراسة واسعة النطاق إلى أن هيدروكسي كلوروكوين لا يقدم أي فائدة للمرضى المتأثرين بالفيروس التاجي الجديد، وأنه قد يزيد من خطر الوفاة، حيث نشرت مجلة "لانسيت" الطبية نتائج الدراسة في 22 ماي2020.
فقبل أكثر من شهرين، بدأت منظمة الصحة العالمية تجربة التضامن، وهي خطة لتقييم سلامة وفعالية أربعة أدوية وتركيبات دوائية ضد COVID-19 ، وتشمل الهيدروكسى كلوروكوين. 
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نفسه قد صرح بأنه يتناول الدواء كإجراء وقائي ضد عدوى COVID-19.
 وفي الوقت ذاته، وجدت دراسة طبية، زيادة في عدد الوفيات في المرضى الذين عولجوا بهيدروكسي كلوروكوين في المستشفيات حول العالم.
 كما حذر العلماء من أنه لا ينبغي إعطاء هيدروكسي كلوروكوين ونسخته القديمة، كلوروكين، لمرضى COVID-19 إلا في ظروف البحث المناسبة، واعترفوا بأن هذه الأدوية آمنة إلى حد ما لعلاج الملاريا، لكنهم قالوا إن COVID-19 هو مرض مختلف تمامًا.
بالنسبة للنتائج، قام العلماء بتقييم بيانات أكثر من 96000 مريض COVID-19 في 671 مستشفى، يتناولون أحد الأدوية ، مع أو بدون مضاد حيوي مثل أزيثروميسين ، بين 20 دجنبر و 14 أبريل 2020.
وأظهرت النتائج أن معدل الوفيات كان أعلى بين المرضى الذين تناولوا الأدوية من أولئك الذين لم يعط لهم الدواء، ووفقا لبياناتهم، توفي 1 من كل 6 من الذين تناولوا أحد الأدوية.ومن بين المرضى الذين لا يتناولون الأدوية ، كان معدل الوفيات واحدا من 11، ووجد الفريق أيضا أن العديد من الأشخاص الذين عولجوا مع هيدروكسي كلوروكوين يعانون من اضطرابات في القلب.
وفي إطار تفاعلها مع قرار المنظمة العالمية للصحة والنقاش الدائر حول مدى نجاعة البروتوكول العلاجي للمصابين بعدوى كوفيد-19على أساس دواء CHLOROQUINE و HYDROXYCHLOROQUINE،أعلنت وزارة الصحة المغربية  أنّ استعمال "الكلوروكين" وكذا الإصدارات العلمية الناتجة عنه بعدد من دول العالم، كالصين وأمريكا..، قد أكدت جميعها نتائج إيجابية لاستعمال البروتوكول المذكور في علاج مرضى  كوفيد-19.
وأوضحت الوزارة أنها عمّمت الدواء بالمراكز الاستشفائية الجامعية والمديريات الجهوية للصّحة على صعيد المملكة لعلاج حالات الإصابة ب "كوفيد19"؛ وهو دواء معروف، كان يستعمل منذ سنوات لعلاج الملاريا وأمراض مزمنة (كالتهاب المفاصل والأمراض المناعية الأخرى) لمدد طويلة قد تصل أحياناً لسنوات، وذلك تحت مراقبة طبية متخصّصة وصارمة لتتبّع وحصر ما قد يترتّب عن استعماله من مضاعفات جانبية.
وأكدت الوزارة أن البروتوكول العلاجي المذكور قد تمّ اعتماده بعد دراسة وقرار من اللّجنة التقنية والعلمية للبرنامج الوطني للوقاية والحدّ من انتشار الأنفلونزا والالتهابات التنفسية الحادّة والشّديدة،متابعة أنها تتوفّر كذلك على كفاءات علمية وتقنية من أساتذة الطب وأطر صحية معترف بها عالميا للاعتماد الاستباقي للبروتوكول العلاجي المذكور على أساس "الكلوروكين" بقرار سيادي ومستقل وآمن.
فإلى متى ستظل وزارة الصحة صامدة و مدافعة عن فعالية دواء الكلوروكين الذي يتم إنتاجه بالمغرب وتقدم صورة مغايرة عن الإرتباك الذي ميز بعض قراراتها مثل استعمال الكمامة بين تصريح رئيس الحكومة في البداية بعدم أهميتها ثم التراجع عن ذاك بقانون يجرم عدم حاملها؟