السبت 11 يوليو 2020
اقتصاد

"كورونا" يزيد من تعقيد حلول نزاعات السكن ويُلوح بصراعات جديدة

"كورونا" يزيد من تعقيد حلول نزاعات السكن ويُلوح بصراعات جديدة مشاريع سكنية متوقفة من دون مبررات موضوعية

شكل وباء كورونا لبعض المستثمرين في قطاع العقار والسكن ربحا للوقت خدم مصالحهم بشكل مؤقت، وشكل لهم هدنة من طرف المستفيدين الذين أصروا في فترات سابقة على تسلم شققهم التي أدوا ثمنها ولم يتسلموها، محملين المسؤولية لتماطل المنعشين العقاريين الذين لم يلتزموا بالوقت الذي حددوه مع زبنائهم، وفق عقد مكتوب ومصادق عليه.

 

ومعلوم أن هناك مشاريع سكنية تضم مئات من الشقق السكنية تأخرت في تسليم الشقق لمالكيها بسبب تأخر في البناء، مما جعل العديد من المستفيدين يعبرون عن احتجاجهم وغضبهم، مهددين باللجوء للقضاء للمطالبة بحقوقهم التي لم يلتزم بها بعض المستثمرين في مجال السكن.

 

ما يقال عن السكن الخاص، ينطبق على العديد من الوداديات السكنية التي تنامت مشاكلها خلال السنتين الأخيرتين بشكل خاص، وثبت أن بعض المكاتب المسيرة لهذه الوداديات لم تكن في مستوى المسؤولية التي تحملتها، وذلك بعد ثبوت العديد من الاختلالات المالية من جهة، وعدم الالتزام بما هو مسطر في العقود المبرمة بين المكاتب المسيرة والمنخرطين من جهة ثانية.

 

هذا وبعدما كثرت الاحتجاجات للعديد من منخرطي الوداديات السكنية مطالبين بحقوقهم في تسلم شققهم، حل وباء كورونا الذي فرض عليهم الصبر والسكون، خاصة بعد فرض حالة الطوارئ والحجر الصحي.

 

وباقتراب رفع الحجر الصحي تدريجيا، وعودة الحياة لطبيعتها خلال الأسابيع القادمة، ستطفو هذه المشاكل، وستجعل بعض المنعشين العقاريين والمكاتب المسيرة للوداديات السكنية فوق "صفيح ساخن"، وذلك بحكم مواجهتهم لحقيقة ساطعة، وهي الوفاء بالوعود التي منحوها من قبل؛ وإلا، فإن حدة النزاعات ستعرف تصاعد حرارة احتجاجية غير مسبوقة.