الأحد 20 يونيو 2021
مجتمع

الطفولة الشعبية بالناظور تخلق الحدث: اذاعة الكترونية ناجحة في زمن الحجر الصحي

الطفولة الشعبية بالناظور تخلق الحدث: اذاعة الكترونية ناجحة في زمن الحجر الصحي محمد اليعقوبي، وجانب من فعاليات الناظور رفقة الأطفال
كعادتها منذ عشرات السنين ، لازالت حركة الطفولة الشعبية بالناظور تعتلي ركب الجمعيات التربوية بالمغرب من خلال أنشطتها المتنوعة التي تكتسي صبغة الإمتياز والابداع.
ففي زمن جائحة كورونا التي فرضت على أزيد من نصف سكان العالم القبوع داخل المنازل، ارتأت الطفولة الشعبية بالناظور إلا أن تروّح عن نفسية العائلات وتخرجها من هذا الروتين اليومي الذي حتّمه علينا هذا الحجر الصحي، وتخلق الحدث من خلال إحداث إذاعة الكترونية عن بعد تُبثُّ مساء أيام السبت والاحد من كل أسبوع بفقرات تربوية هادفة  ومتنوعة.
فكيف جاءت فكرة إنشاء هذه الإذاعة؟
هذا السؤال يجيب عنه السيد أحمد المغنوجي عضو المكتب المحلي لفرع حركة الطفولة الشعبية بالناظور:
" فكرة الإذاعة انبثقت من الفيلم الأمريكي( صباح الخير أمريكا) الذي كان يعالج قناة إذاعية في قاعدة عسكرية بكوبا هدفها الترفيه عن الجنود الأمريكان ".
وهكذا تطورت هذه الفكرة وتم ترجمتها على أرض الواقع مستلهمين عبارة التعليم عن بعد، ليتم طرح مسألة دور المنشط والأنشطة الموازية والمندمجة في الترويح عن الطفل والمجتمع ككل من الغم واللاامل ومن خلال ممارسة التربية ووضع شرائح المجتمع في تنشئة اجتماعية نموذجية افتراضية مستمرة.
وهكذا تم تنظيم هذا الصرح الذي تحول بعد عدة حلقات في شهر شعبان إلى مهرجان أنشطة رمضانية عصبه الإذاعة وأركانة متعددة من مسابقات وبرامج موازية تبث عبر الفضاء الأزرق فايسبوك.  أما إذاعة حركة الطفولة الشعبية الالكترونيه التي تبث عبر تطبيق الواتساب يسيّرها ويشرف عليها جابر الزكاني الإطار النشيط داخل الجمعية والذي سبق له وأن رأيكم تجارب إذاعية سابقة مع إذاعة تطوان الجهوية ومع إذاعة إلكترونية سابقة بالناظور. لكن التحدي هنا يقول جابر الزكاني: " أصبح تسيير إذاعة تربوية سرعان ما تحولت لراديو يشرك العائلات والأسر ، إذ بلغ عدد مستمعيه أزيد من 180 أسبوعيا، من مختلف ربوع المملكة ومن خارجها، كلهم يتفاعلون مع فقراته".
ويضيف الإذاعي الناجح جابر: 
"انتقلنا بعدها الى هيكلة و مأسسة الاذاعة و جعلها ذات اركان و مذيعين لهم فقرات منفصلة عن الاخرى و أضحت الاذاعة ذات فريق تحرير شامل لي شرف ترأسه و برامج كثيرة من قبيل (مسابقة من أنا ) التي يسيرها محمد اليعقوبي من فرانكفور ت و(ركن القصة) التي يشرف على ابداعها الاستاذ الفاضل والفنان أحمد المغنوجي من الناظور، وركن ماستر شاف الذي تسيره الفنانتان فاطمة و نجاة من الناظور، والركن الرياضي تحت اشرف سفيان من فرخانة ،و برنامج  المعامل التربوية التي تشرف عليه الاستاذة  سارة اعميمي، ومسابقة قاعدة تجويد الذي تقدمه الأستاذة الفاضلة نسرين الليزاتي، وفقرات فزورة مع كركوزة الذي تقدمه كل من الاختين منال وسلوى وعبد ربه دون أن ننسى المسابقات التي يقدمها الاستاذ منعم أكنان من ديار المهجر علاوة على برامج أخرى وفقرات تنشيط تفاعلية تستقبل تفاعل العائلات والأسر والأمهات الآباء ومكالماتهم طيلة أربع ساعات يومية من البث".
إذاعة الفرع هذه استرعت اهتمام كثيرين عبر الفضاء الازرق أهمهم جمعويون واعلاميون وأعضاء  المكتب التنفيذي المركزي لحركة الطفولة الشعبية والذين اضحوا اوفياء في الاستماع لكل بث، ومن ضمنهم عضو المكتب التنفيذي بالرباط السيد عبد المجيد حمدوني والذي أكد لنا مايلي: "  تجربة الإذاعة التفاعلية لحركة الطفولة الشعبية ، تجربة رائدة ومتميزة في زمن الحجر الصحي ، فقد استطاعت أن تكسر رتابة الحجر وتخفف على أطفال الناظور آثار الحجر الاضطراري، وتشرك العائلات في التفاعل والمساهمة في التنشيط وتشجيع الأطفال على المشاركة في مختلف المسابقات والأنشطة المتميزة للاذاعة، كما أنها بالتأكيد ستفتح لنا آفاقا واسعة لاستثمار التجربة واغنائها نحو تطوير التنشيط عن بعد لمواجهة مختلف التحديات التي يمكن أن تواجهنا مستقبلا ."
كما نقلت الفكرة  اشعاعها الى باقي فروع الحركة حيث ظهرت بعض النماذج المشابهة في عدة مدن .
إذاعة حركة الطفولة الشعبية فرع الناظور انبثقت منها ووازتها أنشطة رمضانية هي الأخرى أثثت الفضاء الأزرق بمنتوجات الاطفال والأسر وما يرسلونه للاذاعة،هذه الاخيرة التي لا تزال تسعى لتطوير بثها تقنيا و توسيعه .
هذا وقد تم تتويج مختلف مسابقات هذه الأنشطة الرمضانية بتوزيع جوائز قيّمة جدا على مختلف الفائزين، حيث توصل كل فائز بجائزته في منزله بسبب حالة الطوارئ التي تعيشها بلادنا. 
الطفل آدم الحطابي أحد المتوجين في هذه الأنشطة صرح قائلا: "الشكر الموصول لكافة أطر حركة الطفولة الشعبية بالناظور،  رغم أن كلمة الشكر لاتوفي حقهم في ماأسدوه لنا من خدمات جليلة أنستنا هموم الحجر الصحي".