الخميس 1 أكتوبر 2020
اقتصاد

ODT: الباطرونا تسعى للحصول على امتيازات على حساب الطبقة العاملة في ظل كورونا

ODT: الباطرونا تسعى للحصول على امتيازات على حساب الطبقة العاملة في ظل كورونا من وقفة احتجاجية للمنظمة الديمقراطية للشغل (أرشيف)

دعت المنظمة الديمقراطية الشغل الحكومة ولجنة اليقظة الاقتصادية، إلى إعادة النظر في مخططاتها، التي وصفتها بذات الرؤية الأحادية والترقيعية المدمرة للقدرة الشرائية للعمال والعاملات.

 

وعبرت المنظمة عن رفضها لما سمته مقترحات تجار الأزمة والمساس بحقوق العمال في مشروع قانون المالية التعديلي الذي تتسابق الباطرونا، ممثلة في الاتحاد العام لمقاولات المغرب، للحصول على امتيازات جديدة على حساب عرق جبين الطبقة العاملة في ظل أزمة كورونا.

 

واعتبر بلاغ المنظمة، الذي توصلت به "أنفاس بريس"، أن الحكومة تفتقد إلى رؤية واستراتيجية أكثر عدلا وإنسانية لإعادة انعاش الاقتصاد الوطني وإخراجها من حالة الكساد والهشاشة التي راكمها قبل وفي ظل أزمة كورونا، وتفتح المجال لنقابة الباطرونات لابتزاز الدولة؛ والاجهاز على ما تبقى من حقوق الطبقة العاملة، بالتسريح الجماعي أو البطالة الجزئية أو المقنعة بعد رفع حالة الطوارئ والحجر الصحي تحت غطاء أزمة كورونا.

 

وكشف البلاغ أنه، وفي إطار استعدادات الحكومة لمواجهة عجزها المالي المزمن وإصلاح هفواتها وتجاوزاتها الدستورية تقديم مشروع قانون مالي تعديلي للبرلمان، اختارت نقابة الباطرونا الاتحاد العام لمقاولات المغرب (الممثلة في لجنة اليقظة الاقتصادية) في الدفاع عن مصالحها وامتيازاتها الإسراع بتمرير مقترحات عبر لجنة اليقظة الاقتصادية أو مخططها المرشالي، لإنعاش الاقتصاد الوطني، لكن على حساب العاملات والعمال وحقوقهم الإنسانية المشروعة.. إذ يرتكز المقترح الجديد لنقابة الباطرونا، حسب المنظمة الديمقراطية للشغل، أساسا على مراجعة مدونة الشغل لتمرير أسلوب المرونة وتنزيل القانون ممارسة حق الاضراب لحرمان العمال حتى من هذا الحق الدستوري والانساني.. حيث اعتبرت المنظمة أنه تم ابتزاز الدولة من جديد من خلال مساومتها في الحفاظ على مناصب الشغل، باعتماد نظام البطالة الجزئية (chômage partiel) لمدة سنة، ابتداءً من فاتح يوليوز المقبل، وبأجرة شهرية لا تتجاوز 3000 درهم تؤدي منها الدولة 50 في المائة، إضافة إلى الإعفاءات من الضريبة على الدخل للمقاولة تستفيد منها المقاولة والتنصيص عليها ضمن قانون المالية ألتعديلي. أما المشغل فسيؤدي للأجير أجرته حسب ساعات العمل في الشهر بحد أدنى لا يقل عن 50 في المائة. إضافة إلى اشتراكات الضمان الاجتماعي، وهو ما سيؤدي الى تخفيض أجور العمال والعاملات، بشكل فضيع وسنبقي على نفس التعويض الذي تسلمه الأجراء من صندوق كورونا الذي سيتحول بدوره إلى صندوق تعويض بدوام جزئي .

 

ففي الوقت -يضيف البلاغ- الذي ينتظر فيه ما يزيد عن 800 ألف من الأجراء توقفوا مؤقتاً عن العمل العودة الى عملهم وتجاوز الوضعية المأساوية التي عاشها طيلة مدة الحجر الصحي بتعويض متواضع: تأتي الباطرونا بطلب إحداث البطالة الجزئية، لتزيد الطين بلة، هذا علما أن أعداد كبيرة من الأجراء غير مسجلين ولا يتم التصريح بهم لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، كما لا يتم التصريح بالعدد الحقيقي لأيام العمل لدى الصندوق، فضلا عن ضعف وهزالة ما يسمى "بالتعويض عن فقدان الشغل" مدة لا تتجاوز ستة أشهر وبتعويض هزيل يمثل 75 في المائة من الحد الأدنى للأجر (2500 درهم).

 

وترى المنظمة الديمقراطية للشغل، أن لقد الحكومة تعاملت بسخاء حاتمي مع عدد من الشركات الكبرى في مجالات مختلفة وأظهرت مرونة كبيرة وامتيازات لا حصر لها في الاعفاءات الضريبية والمراجعات السنوية . وفي تفويت العقار والحرية المطلقة في فرض اسعار المواد والخدمات، رغم ضعف الجودة احيانا وعدم الملائمة مع المعايير الدولية. كما أن عدد من الشركات والمقاولات حققت أرباحا خيالية في ظل أزمة كورونا ولا تزال، وبدل أن تتحرك الحكومة لمطالبة هذه الشركات والمقاولات التي تجني أموالا طائلة للمساهمة في صندوق تدبير كوفيد-19 وتطالبها بالحفاظ على الوظائف واستقرار الشغل في إطار إعادة إنعاش وبناء اقتصاد وطني تضامني، لجأت الحكومة إلى "الحيط القصير" ألا وهو الموظف والأجير بالاقتطاع من أجرته كمساهمة إجبارية في الصندوق كوفيد- 19 وتعويض العمال المتضررين بمقدار لا يتجاوز 2000درهم من الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي. للمقاولات المتوقفة بسبب كورونا، حتى لمن كان يتقاضى ضعف أو اكثر كأجرة شهرية.