الأحد 31 مايو 2020
سياسة

ورثة حزب الوردة يجمعون على هذه المواقف لمواجهة أزمة الجائحة وأزمة الاتحاد

ورثة حزب الوردة يجمعون على هذه المواقف لمواجهة أزمة الجائحة وأزمة الاتحاد إدريس لشكر
توصلت جريدة "أنفاس بريس" بنسخة من بيان حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بجهة سوس ماسة تمخض عن اجتماع كتاب الأقاليم والكاتب الجهوي للجهة. فصل فيه مواقفه ورؤيته للمرحلة التي يمر منها حزب المهدي وعمر وعبد الرحيم واليوسفي.
في هذا السياق وعلى مستوى الجهة استحضر المجتمعون عن بعد "الوضعية الاقتصادية والاجتماعية والنفسية التي تمر منها الجهة بسبب جائحة كورونا ".
وأوضح البيان بأن الجهة تعتمد أساسا على "اقتصاد مبني على الفلاحة والسياحة والصناعة التقليدية والتجارة وكلها قطاعات تضررت بسبب جائحة كورنا"
وتابع البيان أنه إذا استطاعت "المؤسسات العمومية مشكورة أن تواكب وتوفر الممكن خلال المراحل الثلاث للحجر الصحي لتخفيف بعض من المعاناة ، فمن الضروري أن تتظافر جهود ممثلي السكان و مؤسسات الدولة لإنجاح مرحلة ما بعد 10 يونيو 2020 لتعوض الخسائر التي تكبدتها هذه الجهة التي يشتغل معظم سكانها وخاصة شبابها في القطاعات الأكثر تضررا من خلال تحويل التدبير الوطني إلى تدبير جهوي يتحمل فيه المنتخبون مسؤولياتهم مع إعادة النظر في الميزانيات المحلية والجهوية بغاية إيجاد حلول محلية للنهوض بهذه القطاعات الحيوية".
وبخصوص مسألة التعليم العالي فقد دعا البيان مجلس جامعة ابن زهر إلى "اتخاذ التدابير التي تتلاءم مع الجهة باعتبار أن جامعة ابن زهر تغطي مجالا واسعا يمتد لخمس جهات وهو ما يطرح مشكلا على مستوى تنقل الطلبة سواء على مستوى مؤسسات الاستقطاب المحدود أو المفتوح لاجتياز الامتحانات سواء في يوليوز أو في شتنبر"
وجدد بيان الاتحاد الاشتراكي بجهة سوس ماسة الدعوة لمجلس الجامعة إلى "إيجاد حلول لعدد من الطلبة الذين لم يتمكنوا من الالتحاق بعائلاتهم وبقوا عالقين في أكادير خلال مرحلة الحجر، ومن خلال هذه الوضعية التي يعيشها التعليم العالي بالجهة ندعو السلطات المعنية بالتعليم العالي إلى إنشاء جامعة في درعة تافلالت وفي الأقاليم الصحراوية للتخفيف عن الضغط الذي تعرفه هذه الجامعة والذي سيتفاقم في مرحلة ما بعد رفع الحجر".
بيان رفاق لشكر دعا السلطات العمومية بشتوكة أيت باها وتزنيت وتارودانت إلى ضرورة "التدخل الفوري لإيجاد حل جذري ودائم للمعاناة التي تعيشها قرى ومداشر هذه الأقاليم من جراء التجاوزات التي يمارسها الرعاة الرحل ـ الرعي المقاولاتي ـ الذين يقومون برعي إبلهم وقطعان الماشية الأخرى على حساب الفلاحين والسكان والفلاحات المعاشية والأشجار ومنها الأركان، والممتلكات التي تعتبر مورد عيشهم المحدود الوحيد في هذه المناطق الصعبة وفي هذه الظرفية الحرجة"
ونبه البيان إلى أهمية "فتح حوار جدّي مع السكان فيما يتعلق بتحديد المِلك الغابوي، ومع ممثليهم لضمان احترام الممتلكات الخاصة للسكان والعائلات والجماعات الترابية، وإيقاف الترامي على أراضي الساكنة وارجاعها الى سكانها الأصليين. وتمكينهم من حقهم في تحفيظ أراضيهم".
بيان الاتحاد الاشتراكي بجهة سوس ماسة دعا أيضا إلى "إحداث صندوق جهوي تضامني تساهم فيه المؤسسات العمومية وتخصص له نسبة من عائدات الثروات بالجهة والجماعات الترابية قصد التخفيف عن معاناة الساكنة التي يعيش أغلبها في الهشاشة والتهميش إضافة الى أن أغلبها يعيش من القطاعات الأكثر تضررا من جائحة كورونا، وهو ما يقتضي التفكير في حلول دائمة لا تنبني على ظرفية مؤقتة"
وحيا البيان جميع المواطنات والمواطنين بسوس ماسة على "التزامهم بالحجر الصحي"، فضلا عن توجيهه التحية لكل " المتواجدين في الصفوف الأمامية من سلطات عمومية وأطباء وممرضين ووقاية مدنية والهلال الأحمر وشغيلة الجماعات الترابية وكل المشاركين الذي يسهرون على راحة المواطنين في اللحظات الصعبة في مرحلة الحجر "
أما على المستوى الوطني فقد دعا البيان الحكومة إلى "العمل بانسجام في مواقفها عبر اتخاذ قرارات تساهم بشكل فعال لإيجاد حلول ذات بعد استراتيجي توافق فيه بين البعد الاجتماعي المؤسس على العنصر البشري وصحة المواطنين والرغبة في إعادة دوران العجلة الاقتصادية في البلاد خلال الأيام المتبقية للحجر الصحي ومرحلة ما بعده" فضلا عن دعوة الحكومة إلى تحويل "صندوق كورونا إلى صندوق دائم للتضامن مع الأسر التي تعيش الهشاشة والتهميش ،مع ضرورة إخراج السجل الاجتماعي ليتحول التضامن الظرفي إلى تضامن مبني على العدالة الاجتماعية والتوزيع العادل للثروة والمشاركة في التنمية"
نفس البيان جدد الدعوة للحكومة من أجل " إيلاء الاهتمام بالقطاع العام على مستوى التعليم والصحة لاعتبارات تتمثل في أن هذين القطاعين الحيويين أكدا خلال الجائحة، - ومن المؤكد فيما بعدها - على أنهما أكثر القطاعات التي يجب أخذها بعين الاعتبار خلال إعادة النظر في الميزانية العامة 2020 والميزانيات المستقبلية لاعتبارات تتمثل في أن التربية والتكوين تعتبران عصب بناء المواطن والعنصر البشري الذي سيساهم في بناء مغرب الغد، وانطلاقا من كون قطاع الصحة العام أبان عن كفاءة عالية ونكران للذات من أجل حماية صحة المواطن وهو ما يقتضي إعادة النظم في تنظيم القطاع الخاص في هذين القطاعين الحيويين".
وعلى مستوى التنظيم الحزبي وغيرة عن حزب القوات الشعبية و اعتبارا للمواقف التابة التي عبر عنها المنتسبون للحزب وانطلاقا من القناعة التي أكدوها في بيان 11 أكتوبر 2019 فإنهم يجددون الدعوة إلى "محطة تنظيمية تصحيحية لإعادة بناء الحزب على أسس تعيده إلى صلب المجتمع عبر مشروع مجتمعي وتنظيم حزبي مرتبط بالجماهير الشعبية وبمساهمة كافة الاتحاديات والاتحاديين الذين ندعوهم وأنفسنا إلى إعداد مشاريع أرضيات عملية لاشك أنها ستتكامل فيما بينها لتشكل أرضية لكل الاتحاديين والاتحاديات سعيا من الجميع لإنقاذ الحزب وإعادة بنائه على أسس ديموقراطية وتقدمية وتحررية اشتراكية يسارية"
وكانت مؤسسة كتاب الأقاليم والكاتب الجهوي قد اجتمعت يوم الخميس 21 ماي 2020 عبر تقنية التواصل عن بعد، مع استحضارها "لخلاصات الاجتماع الذي تداول فيه أعضاء المجلس الوطني بالجهة بنفس الطريقة يوم 30 أبريل 2020 ، عن الوضعية المقلقة التي يمر منها الحزب على مستوى القيادة، وبعد مطالباتهم التي تدعو جميع الاتحاديات والاتحاديين للتعبير عن مواقفهم بصراحة بعيدا عن الأنانية والتدبير اللاديمقراطي الذي يسعى لتكميم الأفواه والمواقف المخالفة "