الجمعة 29 مايو 2020
مجتمع

محمد الدرويش يبعث رسالة مفتوحة إلى وزير التعليم هذا مضمونها

محمد الدرويش يبعث رسالة مفتوحة إلى وزير التعليم هذا مضمونها محمد الدرويش
رفع محمد الدرويش أستاذ التعليم العالي ورئيس المرصد الوطني لمنظومة التربية و التكوين،الكاتب العام للنقابة الوطنية للتعليم العالي قبلا رسالة مفتوحة يذكر فيها بمضمون و مقتضيات القانون 01.00 المنظم للتعليم العالي خصوصا المواد 5 و 9 و 11 و 12 و 16 منه، وكذلك ما كان قد صرح به في، بخصوص تصور المرصد الوطني لمنظومة التربية والتكوين لتدبير مراحل إنهاء السنة الدراسية في منظومة التربية والتكوين "أنفاس بريس" تنشر نص الرسالة كالتالي :
 
- السيد وزير التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي
- السيد الوزير المنتدب المكلف بالتعليم العالي والبحث العلمي
- السيدتين والسادة رؤساء الجامعات
- السيدات و السادة أعضاء مجالس الجامعات
تحية وسلاما،
أما بعد،
اسمحوا لي أن أخاطبكم، عبر هاته الرسالة المفتوحة ، لتعذر الاتصال بكن وبكم واحدا واحدا، حتى نكون متأكدين من توصلكم بالرسالة ، راجين التفاعل مع مضمونها ومقتضياتها؛
نخاطبكم و" ندوة الرؤساء الاستشارية " تعقد اجتماعها الثالث عن بعد - في ظرف أقل من عشرة أيام– اليوم الجمعة في حين لم يعقد أي مجلس للجامعة في كل الجامعات .
السيدات و السادة الأفاضل،
لا بأس، من أن نتذكر جميعا في هذا المقام ، مضمون و مقتضيات القانون 01.00 المنظم للتعليم العالي خصوصا المواد 5 و 9 و 11 و 12 و16 منه، و لا بأس من التذكير بما كنت صرحت به في حوار قبل أسابيع، بخصوص تصور المرصد الوطني لمنظومة التربية والتكوين لتدبير مراحل إنهاء السنة الدراسية في منظومة التربية و التكوين، وهو أحد السيناريوهات الممكنة في ذلك ؛ ولم نود آنذاك تقديم تفصيل دقيق للتصور، اعتقادا منا بأن الأمر ، يمكن أن يتم في إطار التشاور الحقيقي و الفعلي والمطلوب مع الفاعلين الاجتماعيين والمدنيين، الشيء الذي لم يتم مع كل أسف؛ ولا بأس كذلك من التذكير ببعضها /
- البدء في عمليات إجراء الإمتحانات الإشهادية الخاصة بالابتدائي والإعدادي والثانوي – التأهيلي ( الباكالوريا ) الأسبوع الأول من يوليوز .
- إجراء الامتحانات بمؤسسات التعليم العالي من 10 يوليوز 2020 إلى 30 منه .
- إنهاء الموسم التربوي إداريا بكل المستويات يوم 10 غشت .
- تأخير الدخول المدرسي و الجامعي بأسبوعين ، أي إلى يوم 15 شتنبر المقبل، حتى تحصل أسرة التربية و التكوين على قسط من الراحة النفسية والجسدية، ويكون الجميع مستعدا لدخول متجدد وبروح عالية .
واليوم وبعد إعلان السيد وزير التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي الدكتور سعيد أمزازي :
أولا / قرار إلغاء الامتحان الحضوري بالنسبة للسنة الاشهادية بالابتدائي، والإعدادي، واجتياز الامتحان الاشهادي الخاص بالبكالوريا يومي 3 و 4 يوليوز الخاص بالامتحان الوطني الموحد قطب الآداب و العلوم الانسانية، و 6 و 7 و 8 يوليوز الامتحان الوطني الموحد الخاص بالقطب العلمي و التقني والبكالوريا المهنية، والإعلان عن النتائج يوم 15 يوليوز، وتنظيم الدورة الاستدراكية أيام 22 و 23 و 24 يوليوز .
ثانيا/ اعتماد المرونة من قبل المؤسسات ذات الاستقطاب المحدود ( الإجازة المهنية والماستر ) في تنظيم الامتحانات ابتداء من منتصف يوليوز وإمكانية تأجيل امتحانات بعض المسالك والمستويات إلى شهر شتنبر المقبل .
ثالثا / تنظيم الامتحانات الخاصة بالمؤسسات ذات الاستقطاب المفتوح شهر شتنبر وينضاف إلى ذلك كله مجموعة من قرارات اتخذها السيد الوزير .
السيدات و السادة الأفاضل.
لقد لاحظنا - ونحن نتابع ملف قضايا منظومة التربية و التكوين في زمن الكورونا – اتخاذ السيد الوزير لقرارات جريئة و مفيدة لتدبير المرحلة في المستويات كلها ، إلا أننا سجلنا ارتباكا في تدبير منظومة التعليم العالي والبحث العلمي في الأيام الأخيرة ، فكنا أمام الناسخ و المنسوخ من القرارات ، والإعلانات، والتصريحات ، والمداولات، ومن تم قررنا أن
نوجه لكم هاته الرسالة انطلاقا من القناعات والأسس التالية :
أولا/ التدبير الجيد و القرارات الاستباقية الجريئة و الذكية في مواجهة كورونا وانعكاساتها الصحية والاجتماعية والتي اتخذها جلالة الملك محمد السادس، وسارت على نهجه الحكومة ، وكافة مكونات الشعب المغربي .
ثانيا / ضرورة تنفيذ كل القرارات و التوجيهات التي تصدر عن لجنة اليقظة والتتبع واللجنة العلمية ، واللجنة الاقتصادية، بخصوص التدابير والإجراءات اللازمة في مواجهة الجائحة حفاظا على أرواح وسلامة المواطنات والمواطنين
ثالثا/ التنويه بكل القرارات والإجراءات التي اتخذتها قطاعات التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي و البحث العلمي ابتداء من 13 مارس .
رابعا / الأخذ بعين الاعتبار المصالح العليا للوطن و المواطنات والمواطنين والتخطيط الذكي والمناسب للمنظومة إعدادًا للموسم المقبل .
وعليه و انطلاقا من المعطيات التالية :
أولا/ تحسن الحالة الوبائية في المغرب بصفة تدريجية منذ ما يقارب الأسبوعين، و يستمر المنحنى في النزول مع عدم تسجيل الحالات الخطيرة منذ ما يقارب الثلاث أسابيع ، مع ما نسجله من قرارات حكومية تدعو القطاعات الإدارية والاقتصادية غالى الاستئناف التدريجي للعمل بدءا من هذا الأسبوع.
ثانيا / الإعلان عن قرار تنظيم امتحان البكالوريا بداية يوليوز، والذي من المرتقب أن يجتازه أكثر من 500.000 تلميذة و تلميذ ، يصاحبهم الى مراكز الامتحان اباؤهم و امهاتهم، وأحيانا إخوتهم ، وكذلك ما يقارب 100.000 بين هيئة التدريس ، وهيئة الادارة، وهيئة الخدمات، الأمر الذي يعني تحرك ما يقارب المليون شخص خلال أيام الامتحان في 75 عمالة وإقليم بـ 12 جهة .
ثالثا / مجموعة لا بأس بها من التلاميذ و الطلاب ( الباكالوريا والإجازة والماستر ) مدعوون للالتحاق بمؤسسات التعليم العالي بدول أجنبية يوم 1شتنبر وكثير منهم توصلوا باستدعائه .
رابعا / ثمة مجموعة من المؤسسات لم تتمكن من اجتياز الامتحانات الاستدراكية للدورة الخريفية لأسباب متعددة ( دون تعليق )
خامسا / أغلب مؤسسات التعليم العالي بدأت الاستعدادات القبلية منذ مدة لاجتياز الامتحانات شهر يوليوز المقبل، وذلك بإعداد القاعات ، والمدرجات ، والمكاتب ، وشراء أدوات و مواد التعقيم ، والكمامات، وآلات الترمومتر الأمامي لقياس الحرارة ، وأوراق الامتحانات، مع الاحترام التام لكل إجراءات التباعد الاجتماعي والاحتياطات اللازمة لذلك.
سادسا / يمكن التأكيد على أن مؤسسات التعليم العالي عموما، بلغت ما يقارب معدل 55 في المائة من الدروس والمحاضرات حضوريا إلى حدود يوم 14 مارس .
سابعا / كيف يمكن أن نجزم بأن يكون شهر شتنبر أقل خطورة من شهر يوليوز و اعتمادا على أي معطى؟ 
وهكذا وانطلاقا من كل ما سبق ندعوكم ل :
أولا/عدم التسرع في اتخاذ أي قرار الآن ، وتأجيل ذلك للأسبوع الثاني من يونيو .
ثانيا/ الاحتكام إلى مداولات وقرارات مجالس الجامعات، ومجالس المؤسسات ، واللجان البيداغوجية احتراما و تطبيقا لمقتضيات القانون 01.00.
ثالثا/ أخذ بعين الاعتبار الحالات النفسية والاجتماعية والبيداغوجية للطلاب، والأساتذة ، والإداريين والأسر، وهم يعيشون انعكاسات زمن كورونا خلال كل هاته المدة، علما بأن حالات انتظار أيام الامتحانات حتى شتنبر ، سيكون لها وقع سلبي على نفوس كل مكونات أسرة التربية والتكوين ، وسيؤثر ذلك على السنة المقبلة برمتها .
رابعا / أخذ بعين الاعتبار أن امتحانات الطلاب موزعة على أقل من 30 مدينة جامعية ، وبتفاوت كبير بين أعداد الطلاب في المسالك والوحدات، واجتياز الامتحانات طيلة شهر يوليوز بتقسيم مرن و توزيع على كل مؤسسات التعليم العالي الموجودة في المدينة الجامعية، سيخفف حتما من الضغط و الكثرة والإرهاق المتوقع، و7بعد ذلك يذهب الجميع إلى عطلة تمتد من 10 غشت إلى 10 شتنبر ، لنستأنف جميعا موسما دراسيا و جامعيا جديدا و بحيوية متجددة
وفي الختام نؤكد على أن هاته مساهمة / اقتراحات نتقاسمها معاكم ، بهدف المساهمة الإيجابية للمرصد الوطني لمنظومة التربية والتكوين في النقاش الدائر بخصوص منظومة التربية والتكوين في زمن الكورونا ، وتظل كل الاقتراحات والقرارات مرهونة ومشروطة - بطبيعة الحال - بقرارات وزارات الداخلية والصحة والتربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي.