الأربعاء 15 يوليو 2020
سياسة

عبد المقصود الراشدي: أخطر ما قام به لشكر تهريب النقاش للتستر على قانون تكميم الأفواه

عبد المقصود الراشدي: أخطر ما قام به لشكر تهريب النقاش للتستر على قانون تكميم الأفواه عبد المقصود الراشدي، وإدريس لشكر(يسارا)
بعدما أقفل إدريس لشكر أبواب مقر الحزب وجمد مؤسسة المكتب السياسي، لم يبق أمام قياديي حزب الوردة سوى التخاطب مع القاعدة الاتحادية ومع الرأي العام سوى الفضاء الأزرق.
وبعد حسن نجمي، هاهو قيادي آخر؛ عبد المقصود الراشدي عضو المكتب السياسي لحزب بنبركة، يخاطب لشكر الكاتب الأول للحزب، عبر حسابه بالفايسبوك .
"أنفاس بريس"، تنشر رسالة عبد المقصود الراشدي، ترشيدا للنقاش العمومي بشأن حزب مملوك للشعب وليس لشخص أو لحفنة أشخاص:
 
"ترددت كثيرا قبل مخاطبتك الأخ الكاتب الأول في هدا العالم الأزرق، لاحترامي لواجب التحفظ لمسؤول عضو في قيادة الحزب، لا يتهرب من تحمل مسؤوليته سواء في المكتب السياسي السابق أوالحالي، حيث عبرت لك أحيانا وخلال الاجتماعات الرسمية، عن وجهة نظري في العديد من القضايا التي واجهت حزبنا بكل تواضع ومسؤولية وغيرة عن صورة الحزب ومصداقيته وصورة قيادته لدى الرأي العام الاتحادي والوطني وعن ضرورة تهيئه للمستقبل بمصالحة حقيقية ينخرط فيها كل من لها وله إرادة حقيقية اليوم في إعطاء نفس وأفق جديد لحزب اشتراكي ديمقراطي وحداثي يتميز بمشروعه المجتمعي وفرادة خطابه وقدرته على الانفتاح على مكونات العائلة الاتحادية من خلال حوار حقيقي يتجاوز الماضي الذي ساهم فيه كل بنصيبه للتطلع إلى المساهمة الحقيقية في تطوير بلادنا وترسيخ الدولة الوطنية الديمقراطية الراعية، دولة حقوق الإنسان والعدالة الاجتماعية والترابية والمساواة....وكذلك العمل معك لتهيئ المرحلة المقبلة وقيادة جديدة تستجيب لمغرب المستقبل واليوم لمغرب ما بعد الجائحة، خاصة وأن ولايتك قريبة من نهايتها حسب قوانين الحزب وحسب ما صرحت به في الأجهزة الوطنية وفي وسائل الإعلام!!
غير أن هدا الطموح الجماعي الذي وقف منذ مدة عن مغزى ومضمون وإرادة مصالحة حقيقية، لم تترجم لحد الآن حتى ما أعلنته في مسرح محمد الخامس في احتفال الذكرى الستون لتأسيس الحزب، ليبرز التناقض بين الخطاب والممارسة كما هو الشأن في مناسبات أخرى...
واليوم لم تستطع حتى دعوة المكتب السياسي، أبسط قاعدة في الحكامة التدبيرية، كما طالب بذلك أغلب الأخوات والإخوة في الواتساب، ودعمه مراسلة 11 من أعضاء المكتب للتداول في نازلة تكميم الأفواه الذي تضرب في صميم هوية حزب أدى الثمن من أجل حرية التعبير والديمقراطية، من أجل تجميع المعطيات وتحليلها والتداول في شأنها واتخاذ الإجراءات اللازمة في شأنها بكل مسؤولية من أجل حماية الحزب ومصداقيته أساسا ؟؟
وبدل ذلك الأخ الكاتب الأول أكثرت من تصريحات صحفية متناقضة مرتبكة حسمت فيها لوحدك الأمر بشكل انفرادي متحديا المكتب السياسي ومتجاوزا له، معتبرا أحيانا أن المجلس الوطني سيجتمع بعدما ألغي لشهر مارس الماضي، متناسيا قلق الأقاليم والجهات وحيرتها وضغط بعضها على كتاب الإقليم والجهات لاتخاذ ما يلزم أمام غليان داخلي مستمر.....
والأخطر اليوم تقوم بهروب إلى الأمام غير مفهوم، لتجاوز النازلة وعدم مناقشتها والقفز عليها وعلى قضية المصالحة بمذكرة قد تستحق المناقشة ولكن داخل الأجهزة الحزبية قبل الانفتاح في شأنها على الرأي العام وحل مشاكل الحزب المتعددة، لجعله حقا في مستوى التعاقد السياسي مع الدولة والمجتمع بعد استعادة الثقة الداخلية لتهيئ شروط حزب حقيقي في مستوى تطلع المغاربة وفي طليعتهم المناضلات والمناضلين لمشروع تنموي حقيقي تجد فيه المرأة والشباب موقعهما المجتمعي...
ولدلك أدعوك الأخ الكاتب الأول العودة إلى الحكمة والمسؤولية بدعوة المكتب السياسي بكافة أعضائه ودون إقصاء للأخ حسن نجمي الذي عبر عن وجهة نظره الغنية والقابلة للمناقشة كذلك، كما أدعو كل أجهزة الحزب ومؤسساته المحلية والإقليمية والجهوية وفي طليعتهم الأخ رئيس المجلس الوطني والأخ رئيس لجنة التحكيم والأخلاقيات لتحمل مسؤولياتهم في هذه المرحلة الحرجة لحزبنا ودعوة الأجهزة المعنية لإنقاذ الحزب. كما أدعو كل الاتحاديات والاتحاديين الاهتمام بالنقاش الجدي والبناء بدل أية مزايدات ، لإغناء مختلف الاجتهادات والأفكار من أجل عودة نبل السياسة للإتحاد الاشتراكي الذي نتشبث به وتهتم به الجماهير لحاجة مجتمعية له كلما استعاد وجدد مشروعه السياسي المجتمعي.."