الأحد 12 يوليو 2020
فن وثقافة

الشاعر مراد القادري في "مدارات": نحتاج إلى إرادة إنتاج لإيصال القصيدة للجمهور

الشاعر مراد القادري في "مدارات": نحتاج إلى إرادة إنتاج لإيصال القصيدة للجمهور الشاعر مراد القادري (يسارا) والزميل عبد الإله التهاني

يجر الشاعر والباحث مراد القادري وراءه سنوات من الإبداع والإنتاج الثقافي، فهو صاحب أربعة دواوين شعرية زجلية، وله عدة دراسات أدبية ونقدية، وعضو بهيئات ثقافية وطنية وأجنبية، ويرأس حاليا المؤسسة الثقافية "بيت الشعر بالمغرب".

 

المبدع مراد القادري كان، يوم السبت 12 ماي 2020، ضيفا على الإعلامي عبد الإله التهاني، في برنامجه "مدارات"، الذي يبث على أمواج الإذاعة الوطنية، حيث أعلن أن انتخابه رئيسا لبيت الشعر، وهو المتخصص في القصيدة الزجلية، تكريم وإعادة الاعتبار لهذه القصيدة المغربية الأصيلة.. مضيفا أن من بين أهدافه على رأس بيت الشعر، الذي مر على تأسيسه ربع قرن من الزمن، هو تطوير هذه المؤسسة والارتقاء بها في إطار عمل جماعي رفقة كفاءات ثقافية ونقدية. وهو ما يصبو إليه في إطار البيت الكبير، اتحاد كتاب المغرب الراعي والمحتضن لجميع فنون القول والإبداع من شعر ورواية وقصة ورسم...

 

وقال مراد القادري، في هذا السياق، إن من أهدافه، أيضا، إعادة جائزة الديوان الأول للشعراء الشباب وجائزة الشعراء للتلاميذ والرقي بجائزة أركانة التي بلغت هذه السنة دورتها الـ 14، وأصبحت مصدر فخر للمغرب باعتبارها صلة وصل بين شعرائنا ونظرائهم في العالم العربي وأوروبا وأمريكا.

 

وكان لابد للشاعر مراد القادري أن يعود بالمستمعين إلى بداية وأصل انجذابه للقصيدة الزجلية، حيث أوضح أنه نشأ في بيئة دينية ووسط طقوس صوفية، بل إنه ولد داخل الزاوية القادرية بمدينة سلا المتشبعة بالأمداح والمرددات؛ فضلا عن أن مساعدته لوالده بمقهى شعبي بمدينة سلا منحه فرصة الاستمتاع بالأمثال التي كان يرددها الحرفيون والصناع. ومن هنا رسم طريقه، دون أن يعي، نحو عشق الزجل والإبداع فيه بعامية مثقفة وراقية... هذا رغم أن الشاعر مراد القادري بارع في الأدب الفصيح وحاصل على دكتوراه في الأدب العربي.

             

وعن سؤال حول الحياة الثقافية بالمغرب، قال القادري إنه لابد من وضع خطة طريق للنهوض بالشأن الثقافي ينخرط فيها الجميع من قطاع عام و خاص، ووضع الثقافة في مكانها الطبيعي ضمن المخطط التنموي الجديد، والبداية بإحداث المجلس الوطني للثقافة واللغات الوارد في دستور 2011.

 

ففي نظره هذا هو الحل للحد من انتشار الشعبوية وشيوع الضحالة وتدهور الذوق العام وهيمنة قيم الاستهلاك، في ظل تراجع لدور التعليم والتربية. بل حتى الأغنية، يقول الشاعر القادري، التي كانت مجالا لإيصال القصيدة إلى الجمهور عن طريق روائع أمثال أغاني "القمر الأحمر" و"راحلة"، تفتقد اليوم لملحنين أكفاء وجريئين لإرادة إنتاج...