الثلاثاء 7 يوليو 2020
كتاب الرأي

عبد الحق غريب: عندما يخدم العثماني مصالح الباطرونا وأصحاب القرار..

عبد الحق غريب: عندما يخدم العثماني مصالح الباطرونا وأصحاب القرار.. عبد الحق غريب

صحيح أن الرجل يفتقد إلى مقومات رجل الدولة، وأصبح مادة دسمة للضحك والنكت في مواقع التواصل الاجتماعي وعلى بعض القنوات الأجنبية.

 

مباشرة بعد تعيينه رئيسا للحكومة، تساءلنا، في أكثر من تدوينة، كيف لرجل فشل في تسيير وزارة الخارجية وتمت إقالته أن يتقلد مسؤولية رئيس الحكومة ثاني منصب في هرم الدولة؟ وقلنا إن الرجل جيء به لتنفيذ سياسة الدولة وخدمة مصالح الباطرونا ومخططات ذوي القرار... وما القرارات التي اتخذها والقوانين التي صادق عليها خلال أقل من شهر ونصف، مستغلا حالة الطوارئ، سوى دليل على ذلك:

 

1- أصدر قرار تأجيل ترقية الموظفين ووقف مباريات التوظيف؛

2- أصدر قرار اقتطاع ثلاثة أيام جبراً من رواتب الموظفين بمن فيهم موظفي الصحة لدعم صندوق كورونا؛

3- صادق على مشروع قانون 20.22 السالب لحرية الرأي والتعبير، والمنافي للدستور وللمواثيق الدولية؛

4- صادق على مشروع قانون. 63.18 المتعلق بمنح بعض الفلاحين أراض فلاحية أو قابلة للفلاحة من ملك الدولة الخاص... والقادم أسوأ.

 

ولعل هذا يقودنا إلى ملاحظة أساسية حول برنامج "لقاء خاص" ليوم الخميس الماضي: ذلك أنه لم يُطلب من الرجل أن يتواصل مع المغاربة ليُنوّرهم حول كل ما يتعلق بجائحة كورونا ويُطمئنهم، بل جاء ليبلغ للمغاربة رسالة مفادها أن الوضع الاقتصادي في البلاد سيتضرر بسبب تداعيات الجائحة؛ وأن المغاربة عليهم أن يستعدوا للأسوأ في القادم من الأيام؛ وختم مطالبا المغاربة بأن يُكثروا من الدعاء...

 

بعبارة أخرى جاء ليطلب منا أن نكثر من الدعاء، وليخبرنا بأن نستعد لسنوات عجاف، بعد رفع الحجر الصحي، وأن الحكومة ستكون "مجبرة" لاتخاذ قرارات وسن قوانين لمواجهة الأزمة الاقتصادية..

 

وطبعا الحائط القصير هو الموظف والعامل والتاجر والفلاح.. والضحية في النهاية هو الشعب.

 

والخلاصة: الشعب ساخط على العثماني والباطرونا، وذوو القرار راضون...