الأربعاء 15 يوليو 2020
مجتمع

الوكيل العام للملك يحفظ ملف وفاة طبيب إفني ووزير الداخلية يرخص بدفنه بالحسيمة

الوكيل العام للملك يحفظ ملف وفاة طبيب إفني ووزير الداخلية يرخص بدفنه بالحسيمة مسرح الجريمة
بعد مرور يومين على العثور على جثة طبيب إفني الذي وجد ملقى تحت مقر سكناه يوم الخميس 7 ماي 2020،، رخص وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت، استثناء لعائلة المتوفى، لنقل جثمانه إلى موطن ازدياده بالحسيمة ليوارى الترى هناك.
ترخيص وزير الداخلية  يأتي في سياق الوضعية الإستثنائية التي يمر منها المغرب، بسبب قانون الطوارئ الصحية، وما تلاها من منع نقل الموتى من اقليم الى أخر عبر ربوع التراب الوطني أو من خارجه إلا في حالات خاصة. 
وعلمت"أنفاس بريس"، أن الوكيل العام للملك باستئنافية أكادير أمر بحفظ الملف. ففي تقرير من ثلاث صفحات، وبعد أبحاث الشرطة القضائية بسيدي افني، وشرطة مسرح الجريمة، وتحريات الشرطة التقنية والعلمية بكلميم، أصدرت النيابة العامة أمرا بحفظ الملف، لإنتفاء شبهة جريمة القتل. 
 
وتجدر الإشارة الى أنه و بالرغم عن استصدار قرار بدفن الطبيب المتوفى، الذي كان يشغل منصب طبيب مختبر التحليلات بالمستشفى الاقليمي بسيدي إفني، إلا أن القضية ستبقى تحت المجهر القضائي ، وقد تفتح من جديد في أي لحظة يتم فيها اكتشاف عنصر جديد مرتبط بها . 
مات الطبيب الذي قضى بسيدي افني مايقارب العامين ، بعد حصوله على شهادة الدكتوراة، تم شهادة التخصص كإحيائي، بعد إثنتي عشرة سنة من الدراسة في كلية الطب بالرباط ، في تخصص ذو أهمية كبيرة في المجال الطبي ( المختبرات و التحاليل ) ويدخل في نطاقه دراسة وتحليل علم الفيروسات، هذا التخصص الذي يحتاجه العالم الآن لمواجهة فيروس كورونا الذي أوقف عجلة الإقتصاد العالمي وحرية التنقل، ويحصد آلاف الأرواح الى يومنا هذا وقد وجد هذا الطبيب الشاب نفسه يعين في مختبر للتحليلات الطبية في مستشفى بمغرب الهامش، بل أكثر هو هو مختبر غير مجهز، يقوم فيه فقط بتحليلات على مستوى نسبة السكر في الدم ،و البول، وفقر الدم والكوليسترول. بينما زملاؤه كانوا يعملون في مدن أخرى في مختبرات خاصة وعامة مجهزة، أو معينين في مدن أخرى لا يلتحقون فيها أصلا بالمختبرات بسبب عدم توفرها على الحد الأدنى من شروط العمل. 
رحم الله طبيب مستشفى إفني، وروحه ستظل تطارد كل من صوت ضد الرفع من ميزانية وزارة الصحة كي يرفع من تعويضات البرلمانيين وأعضاء الحكومة ... 
 
فليرتح الآن كل أولئك الذين صوتوا ضد دعم ميزانية وزارة الصحة لتجهيز مستشفيات هذا الشعب الفقير،وتجهيز مختبراته ودعم ممرضيه وأطبائه، فهاهو المسؤولون بسياستهم العمومية الفاشلة أمسوا الآن يقتلون الأطباء، بعد أن كانوا يقتلون أيضا المرضى.