السبت 11 يوليو 2020
مجتمع

صافي الدين البدالي: التهم الموجهة إلى رشيد توكيل تعود بنا إلى أزمنة سنوات الجمر والرصاص

صافي الدين البدالي: التهم الموجهة إلى رشيد توكيل تعود بنا إلى أزمنة سنوات الجمر والرصاص صافي الدين البدالي

عرفت ظروف الطوارئ الصحية أحداثا متلاحقة لعل من أهمها الحديث عن قانون 22/20 المثير للجدل حول شبكات التواصل الاجتماعي، ثم الاعتقالات المتفرقة التي طالت بعض مناضلي الأحزاب والنقابات. "أنفاس بريس" اتصلت في هذا الإطار بالناشط الحقوقي صافي الدين البدالي، عضو الكتابة الوطنية لحزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، للتعليق على اعتقال رشيد توكيل، عضو حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي بالشماعية، ورضوان الكنوني من فرع الكونفدرالية الديمقراطية للشغل بفاس:

 

ماهي قراءتك لمحاكمة رشيد توكيل عضو حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي بالشماعية ورضوان الكنوني من الكونفدرالية الديمقراطية للشغل بفاس؟

تأتي محاكمة رشيد توكيل مناضل حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي بالشماعية لتصفية حسابات مع مناضلي حزب الطليعة، ومع اليسار بشكل عام حتى تظل مدينة الشماعية الفتية التي تعيش الفقر والتهميش ونهب المال العام والفساد بعيدة عن أعين المعارضة، وعن الجمعيات الحقوقية وجمعيات المجتمع المدني الحادة. والدليل على ذلك هو التهم الموجهة إلى رشيد توكيل بناء على ادعاءات الباشا التي تعود بنا إلى أزمنة سيئة الذكر، المعروفة بسنوات الجمر والرصاص. وما مشهد محاكمة رشيد توكيل إلا دليل على غياب أية إرادة سياسية لبناء دولة الحق والقانون. ومحاكمته تؤكد ما جاء في التقارير الأممية التي تصنف المغرب من الدول التي استغلت جائحة كورونا لممارسة القمع والتضييق على الحريات وتصفية الحسابات.

 

كيف يمكن في الوقت نفسه التدخل لوقف التجاوزات في خرق قانون الطوارئ دون شطط أو تعسف في استعمال السلطة؟

قانون الطوارئ يتطلب أولا إشراك المؤسسات المنتخبة من مجالس وغرف مهنية وتجارية وفلاحية، وكذلك إشراك الممثلين النقابيين والمأجورين وأمناء الحرف والمهن الحرة والمقاولات الصغرى على مستوى كل مدينة أو قرية أو دوار لوضع خطة مندمجة تعتمد على التوعية والتحسيس، وعلى التواصل الأفقي والعمودي مع المواطنين والمواطنات وتحديد الجزاءات والمكافآت والمساعدات وحصر الفئات المتضررة التي تحتاج إلى الدعم، حتى لا تنفرد وزارة الداخلية بتطبيق القرار معتمدة على أساليب لا تنسجم مع الوضع الاجتماعي الحالي والظروف النفسية التي أصبح عليها المواطن والمواطنة. ففي غياب المقاربة التشاركية والمقاربة التواصلية المبنية على الاحترام المتبادل يطفو العنف السلطوي والشطط في استعمال السلطة. فهناك بعض المدن عرفت الشطط في استعمال السلطة ويعود ذلك إلى سلوك بعد الباشاوات أو القياد أو أعوان السلطة، هذا السلوك الذي يخرج عن دائرة العقل والتبصر والحكمة والحكامة الجيدة، ويتم استغلال الوضع لتصفية حسابات مع من يعارض أو يلاحظ و يُدين.