الأربعاء 15 يوليو 2020
كتاب الرأي

الدكتور عبدالوهاب تدموري: ما لم يقله رئيس الحكومة السيد العثماني

الدكتور عبدالوهاب تدموري: ما لم يقله رئيس الحكومة السيد العثماني د. عبدالوهاب تدموري
قلت منذ بداية هذه الازمة الوبائية اأن المغرب يفتقد لاستراتيجية وطنية لمحاربتها، وعبرت عن هذا مرارا وتكرار في مقالاتي السابقة حول الوباء.
وقلت أن المغرب يدبر الأزمة بشكل انفعالي تتحكمه ردود الأفعال، والمغالات في تضخيم الذات حول ما يسوق اعلاميا كمنجزات، قل نظيرها في العالم.
وقلت كذلك أن هذه الاستراتيجية كان عليها أن تغلب البعد الصحي والإنساني والاجتماعي على البعد الأمني الذي اصبح عامل قهر للحريات ومبادئ حقوق الانسان إلى درجة أضحى معها المغرب بلدا يضرب به المثل من طرف الهيئات الأممية في مجال استغلال الجائحة لقمع المعارضين السياسيين.
وقلت فيما قلته كذالك أن ما لدينا من امكانيات على قلتها كان يجب استثمارها بشكل عقلاني يراعي الاولويات في تدبير مواجهة  هذه الجائحة.
وأن لا تشكل موارد هذا الصندوق التضامني مجالا آخر للنهب وتكريس الريع عبر تفويت مشاريعه لأصحاب النفوذ كما كان الشأن مع 5 مليون كمامة ولا لتعويض من كان واجبا عليهم أن يدعموا هذا الصندوق إلخ...
وقلت كذلك أن ما يعطى لنا كارقام غير صحيحة ولا تعكس واقعنا الوبائي وعلى الدولة أن  ترفع من نسبة التحاليل وتقريب المختبرات للمواطنين على امتداد جغرافيا الوطن وأن تقوم ببناء مستشفيات حهوية ميدانية ومؤقتة  مجهزة لوجيستيكيا و بالاطقم الطبية الضرورية وبسيارات الاسعاف الضرورية...إلخ
إن قلت كل هذا فلكوني أغارعلى هذا الوطن الذي يبدو أن مسؤوليه لم يستفيدوا بعد من أخطاء الماضي  بل يكررونها بامتياز  ويستبلدون المواطنين المغاربة .وما عبر عنه رئيس الحكومة الذي بدا تائها ولا يملك اي تصور لمعالجة هذه الاأزمة ولا لتداعياتها الانسانية والاجتماعية والصحية والاقتصادية خير مؤشر على غياب استراتيحية وطنية أو خارطة طريق للمواحهة وللخروح من هذه الازمة.
اننا فعلا نفتقد لحس المسؤولية المقرونة بالمسائلة والمحاسبة . 
لك الله يا وطني