السبت 11 يوليو 2020
مجتمع

قانون تكميم الأفواه المشؤوم يجد طريقه نحو التفعيل بوزان!!!!!

قانون تكميم الأفواه المشؤوم يجد طريقه نحو التفعيل بوزان!!!!! صورة من الأرشيف
هل نجح مشروع قانون 22/20 المعروف بقانون تكميم الأفواه، بمصالحة دار الضمانة مع المقولة التاريخية # اتركوا أهل وزان بوزانهم يفعلون ما يشاؤون #، في الوقت الذي تتطلع فيه المدينة إلى الانتقال بها من الإنصاف الحقوقي إلى الإنصاف التنموي؟ وهل تحولت المدينة إلى حقل التجارب لترويض ساكنتها  على بلع ألسنتهم ، كلما تعلق الأمر بتمرير مشاريع تعتقل الرأي، وتصادر الحق في التعبير، قبل الانتقال للتنزيل الوطني لمثل هذه القوانين المتعارضة مع الإرادة الملكية، ودستور المملكة، والمواثيق الدولية ذات الصلة التي صادقت عليها ؟ 
سياق هذا المدخل ما تعرض له مسير صفحة فيسبوكية تتابع شأن إقليم وزان من سنوات، من تهديد، ونشر لبيانات عن حياته الخاصة من طرف إطار إداري بالإدارة الترابية لإقليم وزان، كما جاء ذلك في شكاياته التي أحاط من خلالها علما أكثر من جهة مدنية ورسمية.
وأرجع مسير الصفحة المذكورة خلفية هذا التهديد، إلى كشف  منصته للإعتداء الخطير لأرباب معاصر زيت الزيتون على البيئة ، بعد أن أجاز البعض منهم لنفسه تصريف المخلفات السامة (المرجان) بأودية الإقليم ، وهي مخلفات تجمع مختلف الدراسات بأن آثارها كارثية على الإنسان، والحيوان، والنباتات، والماء، والتربة، والمناخ، وأن التخلص منها مؤطر بقانون يحولها بعد إدارة تدويرها إلى صديقة للبيئة .
جملة من الأسئلة طرحها الرأي العام الوزاني الذي رفع صوته عاليا منددا بمحاولة مصادرة الحق في التعبير بكل الأشكال التي ينتصر لها القانون الأسمى للمملكة، من قبيل هذه الأسئلة : هل يعلم رئيس الادارة الترابية الإقليمية بهذا التصرف الخارج عن القانون الذي قد يكون قام به مرؤوسه كما كشف عن ذلك مسير الصفحة الفيسبوكية المذكورة ؟ إذا كان ما قام به الإطار المذكور من تجاوز لمهامه ، قد تم في غفلة تامة عن رئيس الادارة الترابية الإقليمية ، ألا يعتبر هذا مؤشر من مؤشرات التسيب الذي يعرفه تدبير شأن الإقليم في أكثر من قطاع ؟ ما علاقة التهديد بمهمة الإطار الإداري بمصلحة البيئة بعمالة وزان ؟ !
   وفي انتظار الكشف عن حقيقة ما جرى، فإن الرأي العام يتطلع إلى خروج الادارة الترابية الإقليمية عن صمتها ، وذلك بالتعجيل بالتفاعل مع ساكنة الإقليم وفعالياته المتنوعة والمتعددة ، وهو التفاعل الذي يعزز دولة الحق والقانون ، ويجسر العلاقة مع قانون الحق في المعلومة، ويعزز اللحمة والثقة بين المواطنات والمواطنين  والسلطات العمومية في هذا للظرف الدقيق الذي تجتاز امتحانه بنجاح بلادنا .
 يذكر بأن التنديد بالانتهاك السافر للحق في التمتع بالبيئة السليمة بإقليم وزان ، كان محط شبه إجماع في الأسابيع الأخيرة ، بعد أن قامت بعض وحدات انتاج زيت الزيتون بتفريغ مخلفاتها (المرجان) في بعض الأودية ،التي نقل جريان مياهها ذلك ، إلى جماعات ترابية خارج إقليم وزان نفسه . وقد واكب هذه المعضلة البيئية بالتفاصيل الإعلام الوطني ( مقال "أنفاس بريس" حطم رقما قياسيا في عدد القراء ) ، كما بادر رئيس الفريق الاشتراكي بالغرفة الأولى بطرح سؤال كتابي على رئيس الحكومة .