الجمعة 23 أكتوبر 2020
اقتصاد

زهير لخيار: هذه أهم الإجراءات المستعجلة لضمان صمود الاقتصاد المغربي (3)

زهير لخيار: هذه أهم الإجراءات المستعجلة لضمان صمود الاقتصاد المغربي (3) زهير لخيار
يشرح د.زهير لخيار، أستاذ التعليم العالي بكلية الحقوق المحمدية - خبير في التخطيط الاستراتيجي والتنمية المحلية التشاركية، في حوار على حلقات،  مع "أنفاس بريس"، تداعيات "كورونا" على الاقتصاد الوطني، معرجا على الفرص المتاحة للمغرب عبر وضع مخطط للإقلاع الاقتصادي يعطي الألولوية للتعليم والصحة والبحث العلمي.
ويتطرق محاورنا إلى الاجراءات المستعجلة التي على الدولة اتخاذها من أجل صمود الاقتصاد الوطني.
 
*ماهي الفرص المتاحة للمغرب؟
**إذا توقفت مصانع الصين سيضطر الزبناء إلى اتخاذ المغرب كبديل لاقتناء موادهم الأولية وخصوصا منها مواد النسيج وقطاع السيارات، حيث يمكن أن تتحول الطلبات على المواد النسيجية إما إلى المغرب أو تركيا أو البرتغال،  فعلى المقاولات المغربية التي تتدخل في هذين القطاعين بدل مجهود أكبر لضمان تنافسية أنجع مع الدولتين الأخريين المرشحتين للتعامل معهما في هذا النطاق، ويذكر أن الوصول إلى هذا الهدف مرتبط بالدرجة الأولى بالإستراتيجية التي ستعتمدها الدول الأوربية على مستوى طلباتها لهذه المنتوجات. 
على سبيل الاستباق، نرى أنه بإمكان المغرب أن يستفيد  من تحويل الوحدات الإنتاجية الصينية إليه ويستغل إثر ذلك الخبرة الصناعية الصينية لصالحه. كما قد يصبح منتجا لمجموعة من المواد لم يكن يستطيع إنتاجها من قبل. لتشكل العملية برمتها حافزا حيويا لعملية تصنيعية كبرى.
فعلى المغرب بعد أن يتم التعافي من الجائحة أن يعد مخططا للإقلاع الاقتصادي يتضمن برامج جدية ودائمة ومستدامة خاصة بالطوارئ، ويجب أن يعطي هذا المخطط الأولوية للصحة والتعليم والبحث العلمي. 
لقد لوحظ أن هناك تضاربا في الأرقام المقدمة من قبل الجهات المختصة و هي اختلافات ليست بالهينة ولا البسيطة. تأسيسا على كل ذلك يتوجب توحيد المجهود الإحصائي لدى جهة واحدة تكون مسؤولة ومختصة اختصاصا علميا محضا. 
على الدولة أن تتدخل عن طريق الإنفاق العمومي، بما أن هذا الأخير يرفع  من القدرة الشرائية المحفزة على الطلب الذي يقوي بدوره من الإنتاج.
 
* من أجل ضمان صمود الاقتصاد المغربي، ماهي في نظرك أهم الاجراءات المستعجلة؟
**الفهم الجيد لخصائص الاقتصاد المغربي و مؤشراتها  وذلك عبر انجاز تشخيصات واقعية وحقيقية و التي ينبغي أن تعتمد على مقاربة تشاركية حقيقية، هذه التشحيصات مرتبطة أساس بالمستوى الذي وصل إليه الاقتصاد المغربي، هل هو في مرحلة القمة أم التباطؤ أم الانكماش أم التوسع، و كل مرحلة تختص بمؤشرات يمكن الاستناد إليها لتحديد المرحلة و تحديد طبيعة التعامل معها. فمرحلة القمة يؤشر إليها بارتفاع الأثمان و التضخم و سعر الفائدة معا. ومرحلة التباطؤ تعرف بانخفاض الناتج الداخلي الخام ونفقات الاستهلاك والبيع بالتقسيط وأرباح المقاولات واستثماراتها والإنتاج الصناعي ونسبة استعمال القدرة الصناعية، وفي نفس الوقت حينما يرتفع عدد التخلي عن المقاولات وبالتالي ارتفاع نسبة البطالة ومرحلة الانكماش تختص بارتفاع التخلي عن المقاولات وبالتالي تدني نسبة العمالة ومعها انخفاض التضخم و الفائدة وسعر الصرف.
 أما مرحلة التوسع فيرتفع فيها الناتج الداخلي الخام ونفقات الاستهلاك وحجم البيع بالتقسيط وأرباح المقاولات واستثماراتها والإنتاج الصناعي ونسبة استعمال القدرة الصناعية وتوظيف اليد العاملة والاستثمارات الحكومية مع انخفاض البطالة.
بعد الفهم الجيد للوضعية الاقتصادية ومرحلتها يجب التركيز على المحددات الأساسية للصمود الاقتصادي، وصنع مؤشرات خاصة به من أجل بناء مناعة جديدة للاقتصاد المغربي والسهر على ديمومتها وصلابتها.
وختاما نرى من المستعجل أن تنتبه الدولة للإجراءات المستعجلة الآتية: 
1 ضرورة الاهتمام بالطلب الداخلي. 
2 ضرورة سلوك تدبير تشاركي. 
3 ضرورة العمل بمنطق الدولة المشارك. 
4 ضرورة إعادة النظر في الأولويات بما يمنح: الصحة والتعليم والبحث العلمي الصدارة.  
5 ضرورة التخفيف من تبعية الاقتصاد المغربي  للاقتصادات الأخرى.